المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الناس قسمان : منتفع بدينه ، وغير منتفع بدينه‏


قصي الأهلاوي
13-09-2008, 05:26
بسم الله الرحمن الرحيم


"عن أبي موسى قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم ، كمثل الغيث الكثير ، أصاب أرضاً ، فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء ، فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكانت منها أجادب أمسكت الماء ، فنفع الله به الناس ، فشربوا وسقوا ورعوا ، وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان ، لا تمسك ماء ، ولا تنبت كلأً ، فذلك مثل من فقه في دين الله ، ونفعه بما بعثني الله به ، فعلم وعلَّم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به " متفق عليه .


قال الشيخ محمد الهلالي - رحمه الله - في كتابه "سبل الرشاد في هدي خير العباد" ج - 3 / ص - 333 / 334 - بعد أن ذكر هذا الحديث -.





(( ذكر في هذا الحديث أن الناس قسمان منتفع بدينه وغير منتفع به ، وكذلك الأرض على قسمين : منتفعة بالماء ، وغير منتفعة به ، و المنتفعة نوعان :




منبت : وغير منبت .




وكذلك المنتفع بالدين على صنفين :




أحهدهما : عالم عابد ، متفقه ، متفهَّم معلَّم ، كالطائفة الطيبة من الأرض التي قبلت الماء وأنبتت الكلأ ونفع الله بها الناس .




والثاني : عالم معلَّم غير متعبد بالنوافل لم يتفقه فيما جمع من العلم كالأرض الجدبة التي أمسكت الماء وانتفع به الناس .




وأما من لم يرفع رأسه ، ولم يلتفت إلى العلم قطعاً ، أو التفت ولم يعمل به مطلقاً ولم يعلَّم أحداً ، سواء دخل في الدين أو لم يدخل ، وبقي كافراً ، فهو كالقاع لم يمسك ماء ، ولم ينبت كلأ ، هذا خلاصة ما ذكره شرّاح " صحيح البخاري " )) اهـ

قال الشيخ عبد العزيز السلمان - رحمه الله - ، (1).
((وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قال : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : " النَّاس معادن " . قال الخطابي على هَذَا الْحَدِيث ، وفي هَذَا القول أيضًا بيان أن اختلاف النَّاس غرائز فيهم ، كما أن المعادن ودائع مركوزة في الأَرْض فمنها الجوهر النفيس ، ومنها الفلز الخسيس .

وكَذَلِكَ جواهر النَّاس ، وطباعهم ، منها الزكي الرضي ، ومنها الناقص الدنيء )) اهـ

وقال شيخ الإسلام أبي العباس بن تيمية الحراني - رحمه الله - ، (2) .

(( فكذلك ليس أصل الذهب أصل الفضة، ولا أصل الفضة أصل الذهب، وإن قدر أن معدن الذهب يكون فيه فضة، كما يكون في معدن الفضة نحاس، فكذلك خبث المعادن )) اهـ

1) " موارد الظمآن لدروس الزمان " ج - 2 / ص - 200 .
2) " مجموع الفتاوى " ج - 29 / ص - 382 .

ربيع الأهلاوي
13-09-2008, 05:54
أحهدهما : عالم عابد ، متفقه ، متفهَّم معلَّم ، كالطائفة الطيبة من الأرض التي قبلت الماء وأنبتت الكلأ ونفع الله بها الناس .






والثاني : عالم معلَّم غير متعبد بالنوافل لم يتفقه فيما جمع من العلم كالأرض الجدبة التي أمسكت الماء وانتفع به الناس .

الله يجزيك الخير