المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحريم العقوق وقطيعة الرحم


يزن الاسلام
08-05-2014, 10:18
تحريم العقوق وقطيعة الرحم
قال اللَّه تعالى: { فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض، وتقطعوا أرحامكم؛ أولئك الذين لعنهم اللَّه، فأصمهم وأعمى أبصارهم } .
وقال تعالى: { والذين ينقضون عهد اللَّه من بعد ميثاقه، ويقطعون ما أمر اللَّه به أن يوصل، ويفسدون في الأرض، أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار } .
وقال تعالى: { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً، إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما، فلا تقل لهما أف، ولا تنهرهما، وقل لهما قولاً كريماً، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة، وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً } .
336- وعن أبي بكرةَ نُفيْع بنِ الحارثِ رضي اللَّه عنه قال : قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «أَلا أُنَبِّئُكمْ بِأكْبَرِ الْكَبائِرِ ؟ » ثلاثاً قُلنا : بلَى يا رسولَ اللَّه : قال : « الإِشْراكُ بِاللَّهِ، وعُقُوقُ الْوالِديْن » وكان مُتَّكِئاً فَجلَسَ ، فقال:«أَلا وقوْلُ الزُّورِ وشهادُة الزُّورِ »فَما زَال يكَرِّرُهَا حتَّى قُلنَا : ليْتهُ سكتْ .متفق عليه.
337- وعن عبد اللَّهِ بنِ عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : «الْكبائرُ : الإِشْراكُ بِاللَّه ، وعقُوق الْوالِديْنِ ، وقَتْلُ النَّفْسِ ، والْيمِينُ الْغَموس» رواه البخاري .
« اليمِين الْغَمُوسُ » التي يَحْلِفُهَا كَاذِباً عامِداً ، سُمِّيت غَمُوساً ، لأَنَّهَا تَغْمِسُ الحالِفَ في الإِثم .
338- وعنه أَن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « مِنَ الْكبائِرِ شتْمُ الرَّجلِ والِدَيْهِ ،» قالوا : يا رسولَ اللَّه وهَلْ يشْتُمُ الرَّجُلُ والِديْهِ ؟، قاـل : « نَعمْ ، يَسُبُّ أَبا الرَّجُلِ، فيسُبُّ أَباه ، ويسُبُّ أُمَّهُ ، فَيسُبُّ أُمَّهُ » متفقٌ عليه .
وفي روايـةٍ : « إِنَّ مِنْ أَكْبرِ الكبائِرِ أَنْ يلْعنَ الرَّجُلُ والِدَيْهِ ، » قيل : يا رسـول اللَّهِ كيْفَ يلْعنُ الرجُلُ والِديْهِ ؟، قال : « يسُبُّ أَبا الرَّجُل ، فَيسُبُّ أَبَاهُ ، وَيَسبُّ أُمَّه ، فيسُبُّ أُمَّهُ».
339- وعن أبي محمد جُبيْرِ بنِ مُطعِمٍ رضي اللَّه عنه أَن رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ » قال سفيان في روايته : يعْني : قاطِع رحِم . متفقٌ عليه.
340- وعن أبي عِيسى المُغِيرةِ بنِ شُعْبةَ رضي اللَّه عنه عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إِنَّ اللَّهُ تعالى حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمهَاتِ ، ومنْعاً وهات ، ووأْدَ البنَاتِ ، وكَرَهَ لكُمْ قِيل وقالَ ، وكثرة السَؤالِ ، وإِضَاعة المالِ » متفقٌ عليه .
قولُهُ : « منعاً » معنَاهُ : منعُ ما وجَبَ عَلَيْهِ وَ « هَاتِ » : طَلَبُ مَا لَيسَ لَهُ و « وَأْدَ البنَاتِ» معْنَاه : دَفْنُهُنَّ في الحَياةِ ، وَ « قِيلَ وقَالَ » مَعْنَاهُ : الحدِيثُ بِكُلِّ مَا يَسمعُهُ ، فيقُولُ: قيلَ كَذَا ، وقَالَ فُلانٌ كَذَا مِمَّا لا يَعلَمُ صِحَّتَهُ ، ولا يَظُنُّهَا ، وكَفى بالمرْءِ كذِباً أَنْ يُحَدِّث بِكُلِّ ما سَمِعَ . و « إِضَاعَةُ المال » : تبذيره وصرفُهُ في غَيْرِ الوُجُوهِ المأْذُون فِيهَا مِنْ مَقَاصِدِ الآخِرِةِ والدُّنيا ، وتَرْكُ حِفْظِهِ مع إِمْكَانِ الحفْظِ . و « كثرةُ السُّؤَالِ » الإِلحاحُ فِيمَا لا حاجةَ إِلَيْهِ .
وفي الباب أَحادِيثُ سبقَتْ في البابِ قبله كَحَدِيثَ « وأَقْطعُ مَنْ قَطَعكِ» وحديث«مَن قطَعني قَطَعهُ اللَّه » .

من كتاب رياض الصالحين