عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 30-05-2008 - 01:11 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية ABO ALZOZ
 
ABO ALZOZ
إدارة المنتدى

ABO ALZOZ غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : Aleppo
عدد المشاركات : 9,465
قوة التقييم : ABO ALZOZ قام بتعطيل التقييم
الشارع الرياضي يسأل ولكن.. لا إجابة ؟



تعيش الرياضة السورية في الآونة الأخيرة مجموعة أسئلة لا تجد لها جواباً بالرغم من أنها تطرح على كافة المستويات سواء في المؤسسات الاتحادية أو في الإعلام أو في مختلف الأوساط المهتمة، مع أن تلك الأسئلة أخذت وقتاً طويلاً والواقع يحتاج فعلاً إلى أجوبة سريعة، ومع ذلك فثمة قضايا ملحة ما زالت »مكانك راوح«!!...
تارة نقنع أنفسنا أن الواقع العام ليس بصدد الوقوف عند الجزئيات، وتارة نقنع أنفسنا أن البحث في الرياضة بات يحتاج إلى وقت طويل لكي يختمر لأن البعض يرى أنه يجب أن يقلب رأساً على عقب، وفي الكثير من الأحيان نرى أن السرعة في تحقيق التغييرات المطلوبة فيما أثبت فشله يغنينا عن مزيد من الأخطاء التي ربما تتراكم لدرجة لم تعد العودة فيها إلى مسار سليم يمكن تحقيقه بسهولة، هذا إذا فرضنا جدلاً أن ذلك لم يحدث فعلاً ولم نصل بعد إلى الخط الأحمر... ولكي لا يزاود أحد علينا نقول: إن أي عمل لابد أن ترافقه أخطاء وإن أي اجتهاد لايمكن أن يصل إلى النتائج المرجوة مئة بالمئة، هذا من ناحية، أما من ناحية أخرى، لا يمكن أن نحمّل أي مكتب تنفيذي كل الأخطاء لأن مسائل عدة تراكمت على مدار السنين لكن في الوقت نفسه لا يمكن أن يعفى من المسؤولية أولئك الذين لا يحاولون تقويم الاعوجاج، أو يتصورون أن ما يفعلونه تُؤدى له التحية، أو أن من يعمل لصالحه الخاص مختبئاً وراء ما يسمى تراكم السنين يمكن أن يبقى إلى ما لا نهاية مختبئاً وراء هذه الفكرة، أو أن من يعمل فعلاً ولا ينتج معفى من المساءلة أو على الأقل يبقى في منصبه لصفاء نيته لا أكثر ولا أقل!!... إذا كان البعض يريد أن نقول إن رياضتنا بخير وإن نتاجنا عال العال فسنفعل ذلك ولكن شرط ألا يكذّبونا هم في قرارة أنفسهم ويوصمونا بالمحاباة عندما يرغبون بتشغيل ضمائرهم!...
لنقف قليلاً عند بعض الأسئلة الملحة التي تحتاج إلى جواب صريح وواضح ولا لبس فيها ولا يستطيع أي شخص من »الشطار« أن يحوّر فيها مهما حاول لسبب بسيط جداً وواضح جداً يتلخص بما يلي: أن الشارع الرياضي أذكى مما يتصوّرون وقادر في أي لحظة أن يعلّم من لا يريد أن يتعلّم كيف يخطط وكيف ينفّذ، ونحن لا نقول هذا الكلام بالطبع إرضاء للجماهير الرياضية أو لمجرد كسب ودّهم لأننا نريد رضاهم في كل الأحوال، ولكن لو أمعنا النظر بالقدرات المتواجدة في صفوفهم لعرفنا تماماً كم نحن مقصّرون في البحث عن آلية عمل قادرة على احتضانهم والاستفادة من خبراتهم... وللأسف كيف يمكن أن نتفاءل بأن هناك من يفكّر بمثل هذه الاستراتيجية وهو يبعد الخبرات الوطنية المشهود لها والتي يعرفها منذ سنين عن العمل في المجال الرياضي سواء الإداري أو الفني أو حتى المالي!.
كما قلنا لنقف قليلاً عند بعض الأسئلة:
- ماذا طبقنا من المرسوم »7«؟!... أو بالأحرى: ما المخالفات التي ارتكبناها بحق المرسوم »7« وأين تجاوزناه وأين تناسيناه ؟!... وهل هناك من يجرؤ على القول: إن المرسوم »7« تم خرقه بطرق غير قانونية بحجة المطالبة بالتعديل؟.. فلا التعديل حصل ولا المرسوم نفّذ، وبين بعض نصوصه وآلية تنفيذه هوّة كبيرة ساهمت في زعزعة الثقة بالقوانين والأنظمة لأنه من المفروض أن تطبق كما هي وإذا تم اكتشاف خطأ ما فتعدّل وفق الأنظمة والقوانين أيضاً... حتى العمل في روح القوانين له أصوله وليس كما يدّعي البعض أنه يعمل من خلال روح القوانين لدرجة »رح يطالع روحنا«!!..
- ماذا يحصل بين الإدارة المحلية والاتحاد الرياضي العام؟!.. ماذا يحصل بين الاتحاد الرياضي العام والمنظمات الشعبية الأخرى؟!... ماذا يحصل بين الاتحاد الرياضي العام والوزارات الأخرى؟!... ماذا يحصل بين فروع الاتحاد الرياضي العام في المحافظات والمحافظات؟!..
- ماذا يحصل في اتحادات الألعاب؟!.. ماذا يحصل في إدارات الأندية؟!.. وفي علاقة الإدارات مع بعضها البعض وفي علاقة رجال الأعمال معها وأيضاً السماسرة والفئة التي برزت بقوة لا يستهان بها على أنقاض الأخطاء والتجاوزات؟!!!
- ماذا حصل في الاحتراف؟!.. وكيف تتم الاستثمارات والتعهيدات وهل هي أكبر ما يمكن أم أنها أكبر ما يمكن للغير وأقل ما يمكن لبعض مرافق المنظمة؟!...
- ماذا يحصل في الانتخابات، وهل هي انتخابات فعلاً ودعايات انتخابية نزيهة؟!... وإذا كانت كذلك فلماذا بات الصوت المطالب بالعودة إلى التعيين يعلو شيئاً فشيئاً؟!...
- أين هي ميزانية المنظمة وهل تلك الميزانية قادرة أن تؤسس لأبطال على المستوى الدولي أو لمجرد مهرجانات فرح قد ينفد منها بطل بالصدفة؟!.. يقولون إنها ميزانية ضخمة تارة وغير ملبية تارة أخرى ومعرفة الحقيقة مسألة بسيطة جداً: لننظر إلى ما يقدّم لمنتخبنا الوطني الذي أعلنوا أنهم سيحضرون له »لبن العصفور« إن تطلب الإعداد ذلك بينما بمقارنة بسيطة مع ما يقدّم مع دول الجوار فقط يظهر للعيان أن لبن عصفورهم غير لبن عصفورنا!!...
- أين هي الفئات العمرية والرياضة النسوية؟! هناك من يقول: إن منتخباتنا العمرية في القدم دليل عافية لدوري تلك الفئات ونحن لسنا مع هذا الكلام على الإطلاق لأنه معروف عالمياً أنك قادر ببساطة أن تجمع عدداً من المواهب وتدعمها فتعطيك نتائج جيدة!... ثم إن السؤال لا يتعلّق بكرة القدم فقط، بل في كل الألعاب الأخرى التي كنا نمني النفس بتطورها فإذ بالاحتراف الخاص بنا ونكاد نحرز براءة اختراع فيه يقضي على أكبر مساحة من التفاؤل فيها!...
هذا بعض ما في جعبتنا من أسئلة وليس في ذهننا على الإطلاق أن نقلّل من أي جهد يبذل في إطار تطوير واقع الرياضة السورية.. وبالتأكيد ليس في ذهننا على الإطلاق أن نحمّل أحداً بعينه مسؤولية الإجابة على كل الأسئلة التي يطرحها الشارع الرياضي ومن بينهم نحن رجال الإعلام »على أساس أن الجمع لصالح الذكر حتى ولو الكاتب أنثى وأمرنا إلى الله عز وجل«، لكن ما نود الوقوف عنده أن أي قيادة رياضية تستلم زمام العمل لابد أن يكون لها خطة واضحة في اتجاهين:
الأول: كيف يمكن لها أن تتدارك أخطاء الماضي.
الثاني: كيف يمكن لها أن تضيف للمستقبل.
وإذا أردنا أن نتابع التنظير في هذا الاتجاه لأننا لسنا من يطبّق فإن الأمرين لن يتما بغياب الرؤية الواضحة للحركة الرياضية، بمعنى: أنه علينا أن نطرح السؤال التالي للمرة التي ربما تعدت سنوات عمر المرسوم »38«:
ماذا نريد من الرياضة؟.. بمعنى: هل نريدها أن تبقى رياضة هواة أم تصبح رياضة محترفين؟!... لأن الست سنوات التي مرت من عمر صدور نظام الاحتراف لم تجب على هذا السؤال على الإطلاق!... وبناء على الإجابة يكون بدء البناء لمرحلة متطابقة أو مختلفة كلياً عن الهواية، ومختلفة كلياً عن حالة الضياع بين الهواية والاحتراف.
الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أراد أن يقول بناء على قراره بعدم مشاركة الدول غير المحترفة بدوري الأبطال: إن تطور القارة الآسيوية بهذه اللعبة لتصبح مثل بقية القارات لن يكون إلا بأندية عبارة عن مؤسسات تجارية بغض النظر إذا كنا معه بهذا الطرح أم لا وقد عبّرنا في أكثر من مجال عن رأينا بقراره هذا الذي أراد أن يطبّقه بسرعة غير مقبولة على الإطلاق ولكن المغزى من هذا الحديث أن أي إنسان لن يصل إلى شيء إذا لم تكن رؤيته لهدفه واضحة فكيف الأمر بالنسبة لمؤسسة؟!...
وبصراحة متناهية نحن الآن نعيش ضبابية الأهداف.. نعيش الآن منظومة نريد منها التطور بقوالب قديمة.. نريد منها التطور دون أن نغيّر بأدوات العمل... نريد منها كل شيء متطور في العالم برؤى قد لا يوجد لها مثيل في العالم!...نحن لا نتوجه نحو شكل معين بحدّ ذاته حتى الآن ولكن ما نصرّ عليه أن يكون هناك شكل محدد بذاته وهو الذي يتحمل تبعات ما سيأتي وكل ما سيأتي حينها قابل للتعديل والتصحيح، أما بالشكل الحالي فإن كل التبعات ستأتي »خبيصة« وبالتالي فإن العودة إلى الوراء تصبح مستحيلة فكيف الأمر إذا كان المطلوب التقدم إلى الأمام؟!...
المطروح الآن في الشارع الرياضي أربعة خيارات:
الأول: البقاء على الاتحاد الرياضي العام والعودة لتسلمه كل زمام الأمور والبقاء على الهدف الأساسي للرياضة وهو كونها رياضة هواية.
الثاني: إنشاء وزارة للرياضة تكون هي المسؤول على الرياضة السورية »من طقطق للسلام عليكم« مع الأخذ بعين الاعتبار فشل إنشائها في بعض الدول والعودة فقط إلى أحضان اللجان الأولمبية ونجاح باهر لبعضها الآخر.
الثالث: إنشاء مجلس أعلى للرياضة يضم كل المنظمات والوزارات المعنية تحت لواء رئاسة مجلس الوزراء وهذا ما اعتمدته مصر مع اختلاف في الحالة التكوينية.
الرابع: خصخصة الأندية بشكل عام أو إنشاء قطاع مشترك كما هو الحال في بعض المشاريع السياحية لدينا.
وطبعاً لكل بند من هذه البنود مؤيدوه، لكن الكل مجمع على أنه آن الأوان للخروج من الحالة التي نعيشها الآن لأنها إن كانت ترضي البعض فهم قلة لا يشكّل رأيهم إجماعاً يؤخذ به.

رد مع اقتباس