عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 20-09-2008 - 04:22 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية شادي
 
شادي
أهلاوي للعضم

شادي غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 8
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : UAE
عدد المشاركات : 4,949
قوة التقييم : شادي will become famous soon enoughشادي will become famous soon enough
ملكية الأندية الانكليزية: مناقشة جادة للحل !

يقولون دائماً إن الصحافيين نادراً ما يظهروا الحقائق لإفساد قصة جيدة. ولكن في الأعمال التجارية لكرة القدم لا يمكن غالباً تجاهل الكثير من الحقائق.النقاش الدائر حالياً في أروقة الحكومة البريطانية والمسؤولين المختصين حول ملكية الأندية الانكليزية من قبل الأجانب هو حالة نموذجية في صميم الموضوع.فوزير الثقافة أندي بيرهام غازل الوضع الحالي حول أحقية ملكية الأندية من قبل الأجانب، وطلب من سلطات كرة القدم إعادة النظر في انظمتها، واستبعد تدخل الحكومة في الوقت الحالي.
وعبر عن قلقه من ان تفقد الأندية مكانتها في المجتمع، إذ يتوقع بأن الأمور إذا سارت كما هو عليه الآن لمدة 10 سنوات أخرى فإن مخاطر فقدان هذه الأندية مكانتها مع المشجعين ستكون حتمية. ولكنه أكد أن هذا ليس معناه هجوم على ملكية الأجانب للأندية، أو على جنسياتهم، فالمهم هو نياتهم تجاه النادي. وقال ليس من الخطأ أن يحاول بعضهم كسب المال من كرة القدم، إلا أنه ينبغي أن يتم بطريقة تعود هذه الأموال لمصلحة النادي.
[IMG]http://www.elaph.com/elaph***/Resources/Images/Sports/2008/9/Thumbnails/T_22e02f2e-aa75-4488-bcea-632b9d1e6e4f.jpg[/IMG]ا
لاميريكيان جيليت وهيكس مالكا ليفربول


في غضون ذلك، قال رئيس اتحاد الكرة الانكليزي اللورد تريسمان إنه يجب أن يقوم الاتحاد بدراسة الموضوع، ولكنه أكد أنه لن يعمل أي شيء للتمييز على أساس الجنسية، وأنه يريد أن يشاهد بأن الذين يملكون الأندية أن يستثمروا فيها لمدد طويلة بدلاً من الاستثمار السريع والعودة إلى بلدانهم.
واعترف اتحاد الكرة بإن مناقشاته مع بيرهام الذي أثار المسألة كانت بدون جدوى. وفي تصريح له بعد الاجتماعات قال الاتحاد إن الحكومة هي المسؤولة عن وضع قوانين عن كيفية شراء أو عدم شراء الشركات الانكليزية.
ونظراً إلى هذه المحاذير فإنه من الصعب أن ترى ما الذي يمكن القيام به على الاطلاق. وكما هو الحال في كثير من الأحيان بشأن هذه المسألة، فإن نقطة البداية تبدو من الايمان بأنه كانت هناك فترة مزدهرة لكرة القدم الانكليزية حينما كان آدم وحواء في جنة عدن لكرة القدم المفترضة. إذ ينظر إلى الفترة التي اعقبت الحرب العالمية الثانية مباشرة، ولكن في الحقيقة لا يوجد مثل هذا الوقت.
وبالفعل، إذ قبل بدء تدفق الأموال الأجنبية، فإن كرة القدم قد تطورت كثيراً، حتى أنه قد يكون من المستحيل العودة إلى الوراء، وبالتأكيد ليس إلى الجذور التاريخية عندما كان جون بونيتون بيرسلي (صحافي ومذيع) وآخرون يكتبون بحماسة كبيرة عن كرة القدم.
[IMG]http://www.elaph.com/elaph***/Resources/images/Sports/2008/9/thumbnails/T_6b4481b3-769f-448f-b116-320a485b0a7e.jpg[/IMG]
الروسي براهيموفيتش مالك تشيلسي


كانت كرة القدم الانكليزية "الكلاسيكية" متأصلة في المجتمع المحلي، مع النادي الذي يقع في مركز المجتمع. في ذلك الوقت كانت كل المباريات تجري في الساعة الثالثة ظهراً من يوم السبت، والمشجعين معظمهم من الذكور تقريباً، وغالباً ما كانت ورشات العمل تعمل حتى وقت الغداء (في ذلك الوقت كان هناك نصف يوم عمل يوم السبت)، يدخلون إلى الحانات وهم في طريقهم إلى المباريات، وعند مغادرتهم الملعب يجدون شباناً يبيعون الصحف خارج الملاعب. في ذلك الوقت لم يكن المشجعين يستخدمون وسائط النقل العامة. ولكن هل يوجد الآن أي مكان في انكلترا يكون هذا ممكناً؟
ومن الشائع الآن أن نجد المجتمعات التي تعيش بالقرب من الأندية، في كثير من الأحيان من الأقليات، نادراً ما تذهب إلى الملاعب، لأن في أيام المباريات تشاهدهم يقومون بالترحال لمسافات طويلة لإعادة زيارة المناطق التي هاجر آباؤهم أو أجدادهم منها قبل عقود عدة. ولن يكن من السهل العودة إلى القيود التي كانت تحكم عند بيع الأندية.
وحتى ثمانينات القرن الماضي كان من الصعوبة بيع الأندية. ولم يكن الاحتمال من أن يملك الأندية الجزار الكلاسيكي أو الخباز أو صانع الشموع، ولكن الكثير من الأندية كان لديها مواد في قوانينها تحول حرية تحويل الأسهم. ولم يكن يهمهم ذلك بسبب عدم وجود المال في كرة القدم. امتلاك ناد لكرة القدم كانت مسألة هيبة وليس امتلاك الأموال في بنوك ما وراء البحار.
وربما الأهم، لم يكن هناك "فيل في الغرفة"، حيث أنه لحد الآن لم يتطرق إليه أحد في مناقشته ملكية الأندية، وهو الاتحاد الأوروبي.
من المهم التأكيد هنا أن "والد" الملكية الأجنبية هو "قانون بوسمان" (القانون الذي صدر في المحكمة الأوروبية عام 1995 وبسببه تغيرت قواعد انضمام اللاعبين الأجانب (الأوروبيين) المنضوين تحت لواء الاتحاد الأوروبي، نتيجة للعيوب التي ظهرت في لوائح تنقلات اللاعبين في بلجيكا التي أدت إلى حكم المحكمة).
وهل كان من الممكن أن يكون للمالكين الأجانب في الأندية الانكليزية الاهتمام ذاته لشراء هذه الأندية إذا كانت القيود المفروضة على اللاعبين الأجانب قبل "قانون بوسمان" سارية المفعول الآن؟ مما لا شك فيه أن الجواب سيكون سلبياً حتماً. ومن المؤكد أيضاً أنه لا معنى لفكرة شراء أحسن 11 لاعباً أساسياً في العالم التي يخطط لها مالك نادي مانشستر سيتي.
[IMG]http://www.elaph.com/elaph***/Resources/images/Sports/2008/9/thumbnails/T_e5536a26-e94c-4487-b6af-51b3b0e0b7ce.JPG[/IMG]
من مراسم صفقة بيع مان سيتي لمجموعة ابوظبي


وبالنظر إلى حتمية أن الحكومة البريطانية سوف لن تتبع الولايات المتحدة، مثلاُ، حيث تدخل الحكومة سمح للرياضة بأن يكون لها لوائح خاصة، ولا يمكن التراجع عن "قانون بوسمان"، إذاً ما الذي يمكن عمله؟
هناك اقتراحين:
الأول، على اتحاد الكرة أن ينفذ لوائح خلق لاعبين نابعين من أكاديميات الأندية الانكليزية والتي تنص عليها قوانين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ويطبقها في بطولات الأندية الأوروبية. وهذا سيساعد على تنجب "قانون بوسمان".
الثاني، يجب على الحكومة أن تغير قانون الضرائب الذي يسمح للأجانب غير المقيمين في انكلترا بالاستفادة من اعفاءات ضريبة سخية للغاية.
إذا خضع مالك النادي أو اللاعب الأجنبي لقانون ضريبي جديد يفرض الضريبة على الدخل الذي يحصله من جميع أنحاء العالم، مثلما يطبق في الولايات المتحدة، عندئذ يمكن معرفة في أقرب وقت كم من هؤلاء سيستثمرون في الأندية الانكليزية.
في العام الماضي، وكجزء من السياسة العامة على نطاق واسع، أقحمت الحكومة البريطانية نفسها في مسألة الضرائب على الأجانب، ولكن من المشكوك فيه بأن هذه التغييرات ستغير الكثير من الفروقات في ملكية الأندية.
إنها حقاً مشكلة كبيرة!
ومرة أخرى، هناك الكثير من الحديث والنقاشات، ولكن قلة من الأفكار العملية التي تنفذ بشكل سليم، مما يجعل المرء يعتقد بأن هذا النقاش، مثل غيره من قبل، سوف لن يؤدي إلى أي نتيجة.


التعديل الأخير تم بواسطة : شادي بتاريخ 20-09-2008 الساعة 04:24
رد مع اقتباس