عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 22-09-2008 - 11:08 ]
 رقم المشاركة : ( 3 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,664
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

تاريخ مدينة حلب

تاريخ مدينة حلب الشهباء



حلب مدينة تاريخية عريقة وهي من أقدم المدن على وجه الأرض، فقد تجاوز عمرها المعروف الـ 10 آلاف عام وما زالت في ريعان صباها، وهي متحف للتاريخ بحق وقد أدرجت اليونسكو مدينة حلب على لائحة مواقع التراث العالمي وتجتمع فوق أرضها أهم الشواهد المعمارية الخالدة عبر التاريخ ولحضارات كثيرة متنوعة وتتنوع الاثار في مدينة حلب منذ عصور ماقبل الميلاد إلى العصور الاسلامية . تابع الفهرس أعلى الصفحة لتعرف عن أثار حلب وقلعة حلب

وقداختيرت مدينة حلب التاريخية لتكون عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2006 وقد جاء هذا الاختيار من قبل منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته المنعقدة بالجزائر عام 2004 وبالتعاون مع منظمة الثقافة الإسلامية على اختيار حلب عاصمة للثقافة الإسلامية فهي مدينة تجاوز عمرها عشرة آلاف عام وما زالت تنبض بالحياة. وقد تم الاختيار بالإجماع على أن تكون مكّة المكرّمة مهد الوحي العظيم للإسلام هي أول عاصمة ثقافية للعام الحالي 2005 وان تكون حلب عاصمة للثقافة الإسلامية عام 2006


شعار مدينة حلب عاصمة الثقافة الإسلامية للعام 2006




عصور ما قبل التاريخ


تدل الدراسات الآركيولوجية القديمة في تل السودا في حلب عن أن مدينة حلب مأهولة منذ العام 5000 قبل الميلاد على الأقل، مما يجعلها مكاناً آسراً لعلماء الآثار من كل حدب وصوب.


بدايات عصر البرونز


في الألفية الثالثة قبل الميلاد، كانت حلب مملكة مستقلة ذات روابط مميزة مع مملكة إبلا، وكانالأكاديون يدعونها مدينة آرمان. يقول المؤرخ جيوفاني بيتيانو بأن سرجون الأكادي دمر كلاً من مملكتي إيبلا وآرمان في القرن 23 قبل الميلاد.


العصر البرونزي المتوسط

في فترة ازدهار الحضارة البابلية، تمت تسبية حلب بحلبا لأول مرة . وكانت وقتها عاصمةً لسلالة العموريين لمملكة يمحاض، والتي تعرف أيضاً باسم مملكة حلب. كانت إحدى أقوى ممالك المنطقة تم تدمير يمحاض من قبل الحثيين تحت قيادة مرسيليس الأول في القرن الـ 16 قبل الميلاد، إلا أنها مالبثت لتستعيد لدورها بعدما خف النفوذ الحثي في المنطقة

العصر البرونزي المتأخر

قام الملك الميتاني بارشطار ملك إحدى الممالك الحورية باستغلال الفراغ الناجم عن ضعف الحثيين، وغرا حلب في القرن ال 15 عشر قبل الميلاد، لتجد حلب نفسها على خط المواجهة ما بين مملكة مصر ومملكة الميتانيين ، وليستيعد الملك الحثي سبليلماس الأول حلب من بين أيدي الميتانيين في القرن 14 قبل الميلاد، فقد كان لحلب أهمية مقدسة لدى الحثيين وغدت مركز عبادة إله العاصفة المقدس

العصر الحديدي

عندما انهارت المملكة الحثية في القرن 12 قبل الميلاد، أصبحت حلب جزءاً من مملكة تل رفعت إحدى الممالك الآرامية، لتصبح بعد ذلك هي العاصمة لتلك المملكة. في نهايات القرن 9 قبل الميلاد، أصبحت حلب قسماً من الامبراطورية الآشورية الثانية، قبل أن تسقط في يد المملكة البابلية الثانية، والامبراطورية الأخمينيية الفارسية.

العهد الهيليني والروماني والفارسي

استولى الإسكندر المقدوني على المدينة عام 333 ق.م، ليقيم سلوقس الأول مستعمرةً هيلينية في المدينة بين 301-286 قبل الميلاد، ويسميها بيرويا على اسم مدينة بيرويا في مقدونيا. استمرت بيرويا تحت حكم السلوقيين مدة 300 عام حتى سلمها آخر سلالتهم للقائد بومبيوس الكبير عام 64 قبل الميلاد، ولتصبح جزءاً من مقاطعة سوريا الرومانية. ظلت المدينة تحت الحكم الروماني ثلاثة قرونٍ أخرى، رغم أن روما لم تفرض عليها أسلوب الإدراة الرومانية نظراً لأنها مقاطعة إغريقية قديمة يتكلم سكانها اللغة اليونانية.كانت حلب وقتها أو بيرويا المدينة الثانية من حيث الأهمية في سوريا بعد أنطاكية في القرن 6. وتحفل المنطقة بالعديد من اللقى الأثرية والأديرة والكنائس لعل أشهرها دير مار سمعان العمودي أو سان سيمون، وضريح مار مارون حيث يوجد قبر مؤسس الطائفة القديس مارون في منطقة براد غرب حلب. ذكرت بيرويا أيضاً مرتين في العهد القديم في السفر 13:3.

سقطت حلب أيضاً في يد الامبراطورية الساسانية عندما غزت سوريا في بدايات القرن السابع.

عهد الفتح الإسلامي


فتحت مدينة حلب بقيادة خالد بن الوليد عام 637 ميلادي، لتشكل جزءاً من الدولة الأموية ومن بعدها العباسية، وفي عام 944 غدت عاصمة الدولة الحمدانية تحت حكم سيف الدولة الحمداني، عاشت المدينة عصراً ذهبياً أيام الأمير سيف الدولة وكانت أحد الثغور الهامة للدفاع عن العالم الإسلامي في وجه المد البيزنطي، احتلت المدينة لفترة قصيرة بين عامي 974 و 987، أثناء الصراع البيزنطي السلجوقي، تمت محاصرة حلب أيضاً مرتين أثناء الحروب الصليبية عامي 1098 و 1124 إلا أن الجيوش الصليبية لم تتمكن من احتلالها لمناعة تحصينها. في 9 آب عام 1138، تعرضت المدينة لزلزال مدمرٍ دمرها والمناطق المحيطة، ويصنف على أنه الزلزال الخامس من بين الزلازل التاريخة الأشد دماراً في العصور القديمة.

عهد الغزو المغولي والدفاع الأيوبي

انضوت المدينة تحت حكم صلاح الدين في عهد الدولة الأيوبية منذ عام 1183.في 24 كانون الثاني لعام 1260، تم احتلال المدينة من قبل المغول تحت قيادة هولاكو بالتعاون مع حاكم أنطاكية بوهيموند السادس، دافعت عن المدينة حامية متواضعة من قبل الملك الأيوبي غياث الدين طوران شاه وسقطت المدينة بعد 6 أيامٍ من القصف المستمر بالمنجنيقات، وسقطت القلعة بعدها ب 4 أسابيع، تم ذبح السكان بوحشية. إلا أن الملك طوران شاه لم يذبح وأبدي له احترام لبسالته على غير عادة المغول. وتابع بعدها الجيش المغولي تقدمه نحو دمشق ليحاصرها ويقتحمها هي الأخرى في 1 آذار عام 1260. استعاد المملوكيون زمام المبادرة بعد انتصارهم في موقعة عين جالوت في 3 أيلول عام 1260 بقيادة الملك المظفر سيف الدين قطزو يتم قتل القائد النسطوري كتبغا الموالي لهولاكو، ولتتم استعادة دمشق بعدها ب5 أيام وحلب بعدها بشهر.

استقلت حلب عن الدولة المملوكية المركزية في القاهرة عندما قام الملك الظاهر بيبرس المملوكي بإعلان الانفصال، وأرسل قواته في خريف عام 1261 لاستعادة المدينة. في تشرين الأول لعام 1271 هاجم المغول مرةً أخرى حلب بجيشٍ يضم عشرة آلاف فارس قادمين من الأناضول بعد هزيمتهم للتركمان الذي حاولوا المساعدة في حماية المدينة، ونجحوا في احتلالها وتقدموا نحو حماه، لكن الظاهر بيبرس أعد جيشاً قوريا تمكن من إجبار المغول عن الجلاء عن حلب مرة أخرى. استولى المغول مجدداً على المدينة في 20 تشرين الأول 1280 وعاثوا فيها فساداً وتدميراً في الجوامع والأسواق، وهرب السكان نحو دمشق، ليقوم القائد المملوكي سيف الدين قلاوون بتجهيز قواته للرد، وما إنو رأى المغول الجحافل تتقدم حتى تراجعو هرباً إلى ما بعد نهر الفرات.

عادت حلب للحكم الذاتي إذاً عام 1317، في عام 1400 قام القائد المنغولي تيمورلنك بأسر المدينة وذبح الكثير من السكان ويقال بأنه أمر ببناء تلة من جماجم السكان استخدم فيها 20000 ألف جمجمة ، وبعد تراجع المغوليين، عاد السكان المسلمون خاصةً ليحتموا في المدينة، أما المسيحيون فقد قام بعضهم ممن لم يستطيعوا الدخول مرة أخرى بإنشاء حي جديد عام 1420 خارج حدود السور الشمالي تم تسميته بالحي الجديد أو الجديدة. ولعبوا دور همزة الوصل في التجارة بين تجار حلب والمحيط الخارجي لتمتعهم بحماية نسبية من قبل الممالك الصليبية في القدس وانطاكية.

الفترة العثمانية

أضحت حلب جزءاً من الإمبراطورية العثمانية عام 1516، وكان تعداد السكان عام 1516 حوالي 50000 نسمة، وكانت مركز ولاية حلب وعاصمة سوريا . نظراً لموقعها الاستراتيجي القريب من الأناضول، لعبت حلب دوراً محورياً في الإمبراطورية العثمانية، وكانت المدينة الثانية بعد القسطنطينية ،والمدينة الرئيسية للتجارة بين بلاد الشرق والغرب وإذا كانت السفارات الغربية واقعة في استانبول فإنّ المهام القنصلية الرئيسية كانت تتم في حلب، وابتداءً من القرن الثامن عشر بشكل خاص بدأ القناصل والتجار الأوروبيون يتمنون السكن في حلب مع عائلاتهم مؤسسين بذلك سلالات راسخة. لكن الاقتصاد في المدينة تأثر بشدة بعد افتتاح قناة السويس عام 1869، لتنتعش دمشق اقتصادياً ولتعود لها أهميتها الحيوية كمركز العاصمة السورية مرة أخرى بعد أفول نجمها كما في أيام الأمويين والأيوبيين.

من الشواهد على ذيوع صيت حلب في تلك الفترة ذكرها مرتين في قصص السير ويليم شكسبير عام 1606 في قصة ماكبث، اسشتهاد آخر نراه في قصة عطيل.

استمرت المدينة تحت الحكم العثماني حتى انهيار الإمبراطورية مع نهاية الحرب العالمية الأولى، حددت معاهدة سيفر مقاطعة حلب كجزء من سوريا، بينما تم وعد الأرمن بتحقيق استقلال هضبة أرمينيا من قبل فرنسا في المعاهدة الفرنسية الأرمنية المبرمة عام 1916، لكن مصطفى كمال أتاتورك رفض هذه المعاهدة واستمر بضم حلب والأناضول وأرمينيا إلى تركيا وخاض حروباً لاستقلال التراب التركي، وقد دعم السكان العرب والأكراد في المدينة النضال التركي بدايةً ضد الفرنسيين باعتقادهم أنه سيجلب لهم الاستقلال ومن أشهرهم إبراهيم هنانو الذي قام بالتنسيق في فترة من الفترات مع كمال أتاتورك، لكن النهاية جاءت كارثية على حلب، فمع عقد معاهدة لوزان تم انتزاع معظم مقاطعة حلب باستثناء حلب نفسها ولواء الاسكندرونة، وهكذا تم سلخ حلب عن الأناضول ومدنه التي كانت تضمها علاقات تجارية مكثفة، الأسوأ من ذلك، كانت معاهدة سايكس - بيكو التي قسمت بلاد الشام، وبعد أن تم أيضاً سلخ لواء الاسكندرونة عام 1939 فتم حرمان حلب من ميناءها الرئيسي ليجعلها معزولة تماماً.

مرحلة الانتداب الفرنسي



علم ولاية حلب تحت الانتداب الفرنسي(1920-1925)



قامت ولاية حلب بعد اعلان الجنرال الفرنسي هنري غورو في أيلول عام 1920 الانتداب الفرنسي على سوريا والذي قسم البلد لولايات بغرض تسهيل التحكم بها بغرض تأديب السوريين على تصديهم لفرنسا في معركة ميسلون، كان هدف غورو تعزيز التنافس التجاري بين كل من حلب ودمشق عله ينقلب إلى انقسامٍ سياسي على مبدأ فرق تسد الاستعماري ،فقام بدعم الامتيازات الاقتصادية في حلب ليزعج الدمشقيين وأعلن دمشق عاصمة ليستفز الحلبيين، كان هدف غورو إغراء حلب بالامتيازات الاقتصادية لجعلها ترفض أي فكرةٍ للوحدة مع دمشق التي تم إفقارها نسبياً. لكن محدودية الموارد في سوريا وترابط علاقات مدنها الاقتصادية وقتها جعلت الحكومة الفرنسية غير قادرة على استخدام فكرة الولايات المنفصلة لأنها هددت بحصول رد فعل عكسي في الولايات الفقيرة لتنادي بالوحدة مرةً أخرى، وقامت فرنسا حينها باقتراح قيام فيدرالية ولايات سوريا عام 1923 (بما فيها ولايا لبنان)، ليتم في النهاية ضم ولاياتٍ ثلاث، ولاية حلب ودمشق واللاذقية، تم تحديد حلب كعاصمةٍ بداية، ثم ما لبثت أن أعيدت إلى دمشق، وكان رئيس الفيدرالية هو السيد صبحي بركات من مواليد مدينة حلب. تم إيقاف العمل بالفيدرالية عام 1924 عندما قامت فرنسا ولنفس أسباب التفرقة بفصل حلب ودمشق في ولاية وجعل ولاية اللاذقية ولاية منفصلةً للعلويين بعد أن استشعر الفرنسيون خطر نزعة استقلالية بعد فترةٍ من اتحاد الولايات الثلاث. وبعد هذا بقليل في عام 1925 قامت في السويداء جبل الدروز الثورة السورية الكبرى بقيادة سلطان باشا الأطرش، أرادت فرنسا الرد على السوريين فأوعزت إلى البرلمان الحلبي (وكان جلّ أعضائه من الموالين لها) بالانعقاد وإعلان الانفصال عن دمشق. ولكن الوطنيين في حلب بقيادة إبراهيم هنانو ثاروا بقوة وأحبطوا المشروع الفرنسي بعد أن أقاموا الاحتجاجات والتظاهرات وقاموا بقطع الطرق المؤدية إلى البرلمان يوم التصويت لمنع أعضائه من الوصول والتصويت على قرارهم المتوقع. وفي عام 1930 كانت حلب جزءاً من الجمهورية السورية، وفي عام 1936 تم توقيع معاهدة الاستقلال مع فرنسا وقيام حكومة الملك فيصل، ونالت حلب استقلالها كجزء من سوريا مجدداً في عام 1946 بعد أن قامت حكومة فيشي الفرنسية بنقض المعاهدة السابقة واعادة احتلال سوريا عام 1941

ما بعد الاستقلال

شاركت حلب بقوة في الحياة السياسية ما بعد الاستقلال، فكان أول رئيس حكومة وطنية من حلب وهو سعد الله الجابري وبعد فترة تبعه ناظم القدسي ومعروف الدواليبي وأخر رئيس حكومة من مدينة حلب كان محمد ناجي عطري. والحلبي الوحيد الذي وصل إلى منصب رئيس الجمهورية هو أمين الحافظ بدعم من حزب البعث في 27 تموز / يوليو 1963. كما نشأ في حلب عدة حركات مثلاً حزب الشعب عام 1948 بقيادة رشدي كيخيا وناظم القدسي والذي اتخذ من مدينة حلب مقراً رئيساً له. كما تاسست فيها حركة الإخوان المسلمون في سوريا في عام 1937،

عانت المدينة من نزاع مسلح بين حركة الأخوان المسلمين والحكومة السورية بين عامي 1979 و1982 ويعتقد بأنها ثاني مدينة سقط فيها قتلى صمن هذا النزاع بعد حماة.