عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 24-09-2008 - 12:00 ]
 رقم المشاركة : ( 28 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,778
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

المدارس الإسلامية في حلب

المدارس الإسلامية في حلب.. حلب منارات علم على مر التاريخ

نمرُّ سريعاً كي نعبر إلى المدينة القديمة حلب الاسلام نسير في أوردتها فهي لا تحمل دماء التاريخ فقط في حلب، إنها تحمل دفئاً لا يزال العالم يفتقر إليه لحظة بعد لحظة، تلك الدماء العاشقة التي تحمل ذلك التكوين المعماري المتنوع، وتحار من أين تبدأ..... من الدروب المعبدة بعرق مئات المفكرين والأدباء والشعراء والمتصوفين الذين مروا بالمدينة وعشقوا ترابها أنها حلب. أم من الأبواب والأبراج والخانات والبيوت التي حملت مشاعر وأحاسيس الدول المتعاقبة وتركت كل منها بصمات عمرانية خاصة بها. أم من الجوامع والكنائس التي استوعبت الحضارات جميعها في ردائها السمح المرن المعترف بالآخر . ستكون البداية من المدارس التي شهدت مجد الأمة وحضارتها، وتخرج منها عدد من العلماء والباحثين الذين ارتبط اسمهم بمدينة حلب وبعضهم كان الأول في ميدانه على مر التاريخ الإسلامي، فالفارابي كان الأول في الفلسفة والموسيقا، والمتنبي الأول في الشعر العربي دون منازع، وبن جني في خصائص اللغة، والخوارزمي، والفارسي، وابن خالوية في علم اللغة والكلام والمنطق والأدب والحكمة. فمتى تأسست المدارس الاسلامية؟ ومن دَرس ودًّرس فيها؟ وإلى أين وصل تأثيرها؟ هذه الأسئلة وغيرها سعينا للإجابة عليها من خلال تحقيقنا هذا:


نشأة المدارس الإسلامية


يرى بعض الدارسين للتاريخ العربي أن العرب لم يعرفوا ما سمي بالمدارس الإسلامية قبل القرن الرابع الهجري، لكنهم يؤكدون أن العرب عرفوا أساليب التدريس العلمي العالي، ومارسوه بوسائل مختلفة وأمكنة متعددة .

ويجمع المؤرخون أن نظام الملك هو أول من بنى مدرسة في الإسلام وكان ذلك في القرن الخامس الهجري، وقد ورد في كثير من كتب التراجم والتاريخ أسماء مدارس عديدة ظهرت قبل نظام الملك، أقدمها مدرسة الموصل التي بناها هشام بن عبد الملك، ومدرسة البصرة . ثم المدرسة التي بناها المأمون في خراسان أثناء ولايته عليها .

وتشير المصادر إلى ظهور المدارس في دمشق قبل "المدارس النظامية " كالمدرسة الصادرية، ودار القرآن الرشائية، وتزايد عدد المدارس في دمشق وحلب بدءاً من القرن الخامس الهجري، التي أسست لتدريس الثقافة الإسلامية الدينية وما يتصل بها، وازداد عددها خلال فترة حكم السلطانين نور الدين محمود بن زنكي، وصلاح الدين الأيوبي، الذين بذلا نشاطاً كبيراً في هذا الاتجاه، واستمر في هذا النشاط أولادهما وخاصة، في عهد السلطان الظاهر غازي في مدينة حلب، حيث كثرت المدارس لتعليم القرآن والحديث، وتدريس المذاهب الفقهية الأربعة والطب والهندسة، حتى بلغ عددها 44 مدرسة بعضها لم يعد موجوداً بفعل العوامل الطبيعية كالزلازل والكوارث التي أصابت مدينة حلب، وبعضها تقوم مديرية الأثار والمتاحف بالتعاون مع وزارة الأوقاف بترميمه لإعادة توظيفه بما يتناسب مع دوره الحضاري والإنساني، وهناك الكثير من المدارس التي تحولت إلى مساجد اقتصر دورها على ممارسة وظيفتها الدينية.


عمارة المدارس الإسلامية


اختلفت عمارة المدارس الإسلامية بعضها عن بعض بسبب عوامل عديدة أهمها درجة تأثرها بالحضارات القديمة السابقة للإسلام كالساسانية في العراق، والبيزنطية والهلنستية في سوريا، كما يعتبر المناخ من العوامل الهامة التي أثرت في فن عمارة المدارس فقد سادت الباحات المسقوفة في الأناضول وشمالي إيران بسبب البرد في حين استخدمت الباحة المكشوفة في المناطق المعتدلة. وقد لعبت مواد البناء دوراً كبيراً في البناء ففي الوقت الذي نجد فيه شيوع العمارة الطينية في العراق لعدم توفر الحجارة فيهما، نجد ازدهار العمارة بالحجارة في كل من مصر وسوريا. كما كان للحكام تأثير واضح في العمارة فمصر في الأيام الطولونية تأثرت تأثراً واضحاً بالعمارة العراقية لأن أحمد بن طولون الحاكم كان ذا أصل عراقي. وهناك عوامل أخرى ساهمت في اختلاف عمارة المدارس من فترة زمنية لأخرى فهناك في سوريا العمارة الأموية، والعباسية والأيوبية. كما اختلفت من بلد إلى آخر فالعمارة في مصر تختلف عن معاصرتها في سوريا حتى أنها تختلف في حلب عنها في دمشق .


نشأة المدارس في مدينة حلب


عاش في مدينة حلب أيام سيف الدولة الحمداني عدد من أساطين الشعراء ونوابغ العلماء، ويذكر الصنوبري في ديوان شعره أن سارية خضراء وجدت في المسجد الأموي كانت تعقد حولها حلقة الآداب، كما كان يدرس في الجامع المذهبان الحنفي والشافعي، قبل بناء المدارس، وتشير المصادر أن الأمير الفاطمي فخر الملك أنشأ في مدينة حلب داراً للعلم سميت بدار الدعوة التي أقيمت على أنقاضها المدرسة الزجاجية التي أنشأها بدر الدولة بتوجيه من شرف الدين بن العجمي لكن إنشاء المدارس توقف بعدها، بسبب حالة عدم الاستقرار التي سادت البلاد بسبب الحروب الصليبية، إلى أن جاء الزنكيون إلى سدة الحكم في حلب ( 521هـ/1123م)، وأول حكامهم عماد الدين الزنكي الذي يعود إليه بناء المدرسة ( الغوثية) سنة (536هـ/1141م) وبعد وفاته خلفه ابنه نور الدين الذي جدد أسوار حلب وقلعتها فأمن حمايتها من الخطر الخارجي، ووحد مذهبها (المذهب السني)، وأنشأ المدارس في سبيل ذلك، وأوقف لها أوقافاً كثيرة .


مدارس العهد الزنكي


سارع نور الدين الزنكي في إنشاء المدارس، لتخريج فقهاء سنة، لتقليدهم مناصب الدولة في القضاء والإمامة والتدريس وغير ذلك، فبنى إيواناً وغرفاً للطلاب في مسجد (السراجين) وحوّله إلى مدرسة سنية سميت بالحلوية، كما حوًّل مسجد (الغضائري) إلى مدرسة وعين فيها الفقيه شعيب الأندلسي فسميت بالشعيبية نسبة له، يضاف إليها المدارس التي بناها أمراؤه . وبالعودة إلى كتب التراجم يتبين أن هناك(13) مدرسة تعود إلى العهد الزنكي، يضاف إليها المدرسة الطومانية التي بناها حسام الدين طومان، أحد أمراء نور الدين. بعض هذه المدارس اندثر مع الأيام، وبعضها لا يزال باقياً حتى الآن . وأثناء زيارتنا إلى مدينة حلب كان لابد من زيارة بعض ما تبقى منها، وكانت محطتنا الأولى في المدرسة الحلوية حيث تقوم مديرية الآثار والمتاحف بالتعاون مع وزارة الأوقاف بعمليات الترميم المناسبة، وتسنى لنا اللقاء مع الشيخ عبد الرحمن حلاق الذي قدم لنا شرحاً وافياً عن نذكر بعض المدرسة وتاريخ بناءها أنقر فوق المدارسة واقراء التاريخ:

المدراسة الشرعية العثمانية بحلب
المدراسة الشرعية الكلتـــــــــــاوية بحلب
المدراسة الشرعية الشعبانية بحلب
المدراسة الشرعية الخسروية بحلب
المدرسة الشرعية القرناصية بحلب
المدرسة الشرعية السلطانية بحلب
المدرسة الشرعية الفردوس بحلب
المدرسة الشرعية الكمالية العديمية (الطرنطائية) بحلب
المدرسة الشرعية الصاحبية بحلب
المدرسة الشرعية الشرفية بحلب
المدرسة الشرعية السفاحية بحلب
المدرسة الشرعية الظاهرية بحلب
المدرسة الشرعية الشاذبختيه بحلب
المدرسة الشرعية الاسدية بحلب
المدرسة الشرعية الحلوية بحلب