عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 05-11-2008 - 11:41 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية ahmd.n
 
ahmd.n
أهلاوي للعضم

ahmd.n غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 661
تاريخ التسجيل : Nov 2007
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 2,813
قوة التقييم : ahmd.n is just really niceahmd.n is just really niceahmd.n is just really niceahmd.n is just really nice
أنديتنا الكروية بين الأزمات والصراعات...الاتحاد قلعة كروية تحتاج إلى قائد ماهر

نعود مرة أخرى إلى قضايا أنديتنا الكروية ونصل اليوم إلى قلعة الكرة السورية نادي الاتحاد هذا النادي الكبير الذي صار أحد رموز حلب الشهباء وأحد أهم معالمها، وفوق ذلك كله فهو يتمتع بشعبية كبيرة ويحظى بقلوب أغلب الحلبيين وله أنصار في مختلف المحافظات السورية.
وإذا كنا مهرة في قراءة تاريخنا الكروي فسنجد أن حلب الأهلي (الاتحاد) من أقدم وأهم أنديتنا في القرن الماضي فخزائنه ملآى بالكؤوس وسجله مرصع بأهم البطولات، وإضافة إلى ذلك فخيرة نجوم الكرة السورية على مدى العقود الطويلة تخرجوا من هذا النادي العريق، ولا يفوتنا ذكر أن خيرة مواهب وخامات الكرة السورية ولدت في أحضان نادي الاتحاد وهو يملك ألقاباً عديدة وكثيرة بفئات الأشبال والناشئين والشباب.
ويعتبر نادي الاتحاد اليوم أهم مؤسسة رياضية لتكامل الشروط من منشأة ضخمة واستثمارات كبيرة وجمهور عاشق هو الأكبر في سورية وكوادر إدارية وفنية لا تعد ولا تحصى ولاعبين مهرة ومواهب كثيرة، وهذا يعني أن كل الشروط متوافرة ليصبح نادي الاتحاد بهذه المقومات النادي الأول في سورية، ولكن لماذا لم يستطع هذا النادي الكبير أن يحقق ما يريده أنصاره؟!

صراع الكبار
الأزمة الرئيسية التي تعرقل نادي الاتحاد في مسيرته هي صراع كبار النادي حول قيادته، فتفرقت هذه الكوادر إلى فئات وتحالفات وهذا ما أدى إلى تشتيت جهود الجميع وبالتالي انعكس هذا التشتت على كرة النادي التي أصابها ما أصابها جراء ذلك.
والمشكلة أن الكل يرمي الكرة بملعب الآخر، والكل يتبادل التهم، وحتى لا نظلم أحداً فإننا نقول إن البعض عندما يكون خارج الإدارة يعمل ضد الإدارة وهذه هي الطامة الكبرى؟!
ولأن التحالفات حولت أبناء النادي إلى شتات فإن الجهة المتحكمة بمقاليد الأمور تستعين بمن هم في تيارها وهذا يعني ابتعاد البعض عن النادي وعن الفريق، لذلك نجد أن النادي يخسر جهود أهم كوادره الإدارية والفنية وهذا أيضاً يؤدي إلى وجود خلل في قيادة الفريق فقد يكون الإداري غير مؤهل، لكن تكفي موالاته للإدارة ليستوفي شروط قبوله؟! ومثل ذلك حال المدرب وبقية الطاقم، وينعكس هذا أيضاً على الفريق، لأن الطاقم التدريبي سيستعين بمن هم في صفه من اللاعبين ويبعد من يخشون جانبهم، وهذا ما لمسناه في النادي في المواسم الماضية عندما شعرنا كيف تم إبعاد بعض اللاعبين المهمين عن الفريق لهذا السبب فقط؟

إدارة غير شرعية
الاختلافات في نادي الاتحاد ولّدت انشقاقات كثيرة وكبيرة وهذا ما أدى إلى استقالات عديدة في صفوف الإدارات السابقة وإلى استحالة وجود إدارة توافقية ما أدى إلى تعيين لجنة لتسيير الأمور ما لبثت أن صارت بحكم الإدارة وتم رفدها بثلاثة أعضاء جدد ليكتمل النصاب بالتعيين ولنشهد مخالفة صريحة وواضحة للمرسوم التشريعي رقم (7) وإذا كان أصحاب القرار يعتقدون أن انتخاب إدارة جديدة للنادي بحكم المستحيل لعدم وجود تسعة أشخاص متوافقين فهذه مصيبة كبرى؟ وكان بإمكانهم إقامة انتخابات عبر القوائم حيث يتم انتخاب إحدى هذه القوائم التي لابد أن تجمع أعضاء متوافقين.

مال وأعمال
نادي الاتحاد بشعبيته الكبيرة ومنشآته الضخمة واستثماراته الكبيرة يجب أن يكون مقامه كبيراً، وهذا كله يعني أن الناس بحاجة للنادي وليس العكس، ولو استطاعت الإدارة توظيف ما تملك من مقومات وإمكانيات لصار النادي من أغنى الأندية العربية على الأقل.
نادي الاتحاد وهو مدرسة يجب أن يكون منتجاً للاعبين وهذه تجارة رابحة ولكن من يفكر بها؟!
ونادي الاتحاد يجب أن يختار الشركة الأفضل التي ترعاه ويختار معها السعر الأنسب الذي يناسبه لا أن يباع النادي في سوق النخاسين؟
ولأننا نتكلم عن الاتحاد كمؤسسة رياضية متكاملة نسأل أين هم من توظيف هذه المؤسسة نحو جذب الأموال بطرق مشروعة، ونؤكد أن هناك الكثير من المشاريع الصغيرة التي يمكن أن يستفيد النادي منها بدلاً من أن يتاجر بها المقربون لمصالحهم الشخصية الخاصة، وإذا كان نادي الاتحاد يملك مالا يقل عن مليون مشجع ومؤازر وهذا الرقم ليس فيه أي مبالغة، فلماذا لا تستثمر إدارة النادي هؤلاء المحبين عبر الترويج والتسويق لمنتجات رياضية واستهلاكية تحمل شعار النادي.
لذلك نقول: نادي الاتحاد سيملك مئات الملايين لو أحسنت إدارة النادي استثمار ما تملك من مقومات وإمكانيات وجعلتها أمراً واقعاً، وإن تحقق ذلك فالنادي لا يحتاج إلى الشركات ورجال الأعمال ليتحكموا بمصيره وسيتحول النادي إلى مالك نفسه، وهذا كله لكي يتحقق بحاجة إلى قائد ماهر يقود المؤسسة الاتحادية ويحتاج إلى عقلية رياضية متطورة تعرف ما فوائد الاحتراف أكثر من أن تصف الاحتراف بأنه شر لابد منه وإذا كان رئيس النادي يعتقد أن ناديه بحاجة إلى تنظيم كما أقر بمؤتمر النادي، فإلى متى ننتظر تفعيل ذلك وإلى متى سنبقى نقول ونقول دون أن نعمل؟!

تخبط فني
إذا كانت كرة نادي الاتحاد بطاقمها الفني الأجنبي لم تستطع تحقيق إلا المركز الثالث بالدوري بعد موسم ضبابي تلقت فيه الكثير من الهزائم نصف بعضها بالمخزي، إضافة لعدم تمكنها من الفوز بكأس الجمهورية فهل هذا مؤشر على أن كرة الاتحاد تسير بالطريق الصحيح؟! وإذا كان أوسكار الأرجنتين مدرب الفريق أبعد خيرة نجوم الفريق بحجة ضخ دماء جديدة وجاء بعده تيتا الروماني ليبعد الشباب أيضاً فخسر النادي بعض نجومه وشبابه معاً لتأتي خسارته لكل الألقاب المحلية كنتيجة طبيعية لهذا التخبط؟! وإذا كان (تيتا) لا يملك صلاحية القرار الفني هو ومديره الفني ويملكها من هم خارج الملعب كالشركة الراعية (مثلاً) بدليل أنهم أجبروا النادي على التعاقد مع أوتوبونغ بمبلغ خيالي وهو شبه لاعب، وغيروا قناعات المدرب بغوميز وفرضوا التعاقد مع عادل عبد الله؟! وإذا كانت هذه الصور واضحة فهناك صور كثيرة تدور من وراء الكواليس ولها كلمتها بالتشكيل والتبديل حسب المحسوبيات وبعيداً عن المستوى الفني وعن ظروف المباراة؟
وإذا كان المدرب لا يعرف ما يريد فيحشر خط الوسط حشراً باللاعبين ويتناسى أنه بحاجة إلى مهاجمين، فهل هذا يدلّ على نظرة فنية ثاقبة؟ وإذا كان البعض يشكك بقدرات المدرب الروماني وقالوا أكثر من مرة إنه مدرب لياقة بدنية، فلماذا يستمر هذا المدرب موسماً آخر مع الفريق وخصوصاً أن الفريق لم يحقق شيئاً معه الموسم الماضي وفوق ذلك فإن أداءه مستمر بالتراجع وهذا الموسم شاهد على ما نقول على صعيد المستوى والتخبط الفني؟! فهل هذه التساؤلات تحتاج لإجابات مقنعة؟!
هذه هي الصورة الحقيقية لنادي الاتحاد وهذه هي أزماتها وصراعاتها ومشاكلها ومنغصاتها، ونحن ننتظر أن تفرج على النادي وعلى جماهيره وأن يعود لنا الاتحاد قلعة من قلاع الكرة الوطنية
نقلا من جريدة الوطن

رد مع اقتباس