الموضوع: ذات ليلة
عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 24-02-2010 - 02:52 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية فراشة متغربه
 
فراشة متغربه
فراشة أهلاوية

فراشة متغربه غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 13243
تاريخ التسجيل : Feb 2010
مكان الإقامة : السعوديه
عدد المشاركات : 1,173
قوة التقييم : فراشة متغربه will become famous soon enough
ذات ليلة


ذات ليلة ارتميت على سريري احتضنت وسادتي بجانب سريري كانت هناك نافذة مفتوحة سرحت بخيالي وإذ بأنفاسي تصعد وتحتضن النجوم بعضها كانت قريبة مني والبعض الأخر اتبعها فقط بناظري
شعرت بسعادة غامرة لم أتمنى أن أنزل إلى الأرض اليابسة ولكن يصعب علي التحليق طويلاً في الجو
أثناء نزولي رأيت الكثير من الأقنعة المرمية على الأرض
.


ذات ليلة 111141.gif



هالني منظرها صعقت أخذت أتساءل ما هذه الأقنعة لم أعتد أن أرى ذلك مسبقاً
اقتربت من أول قناع

ماذا رأيت : رأيت قناع السعادة
يرتديه اصحابه في فترات معينة وخاصة عند لقائهم ببني جنسهم فأراهم يضحكون من قلب ويتمازحون والجميع من حولهم يحسدهم على سعادة قلوبهم لكن خلف القناع وفي زاوية من زوايه البيت يخلع قناع السعاده ليرتدي لباسه الاصلي الذي لايعرفه احد غير خالقه وهو
وهنا فور مشاهدتي حقيقة القناع تذكرت مقولة ( ماكل من يضحك مع الناس مبسوط ياكثر من يضحك ونفسه حزينه )

بعدها تنقلت بين الأقنعة حينها سمعت ضجيج ونحيب وبكاء أزعجني ذلك الصوت قلت في نفسي لابد أن أبحث عن مصدر هذا الصوت
فجأة عقلت قدماي بقناع الحزن : قلت في نفسي دموعه حارقه نابعة من قلبه سئلت القناع مالذي يبكيك قال : همي وغمي وأخذ يعدد همومه أعرته استماعي إلى الأخر حينها وقفت وأنا مذهولة قلت لماذا البعض يعتقد بأنه أتعس إنسان على وجه الأرض في حين أن همومه بسيطة جداً ولكن هو من أولها الأهتمام وسقاها بدموعه فما كان من همومه إلا أن تكبر وتثمر برغبة ساقيها على الرغم في عزلته تراه سليم الجسم والقلب أدرت بظهري عن هذا القناع وقلت له بصوت عالي فلتعلم ان من عظم صغائر الأمور ابتلاه الله بأكبرها وهمسة لك ايها القناع أبتسم فأنه يوجد من هو أشقى منك

واصلت المسيرة وقعت عيناي على قناع شاحب اللون ذو بقع سوداء شوهت ملامحه قلت ياترى من هذا القناع أجابني أنا قناع الكذب والنفاق استشطت غيظاً قلت له ألا ليت بيدي سلاح كي أودي بحياتك وأريح العالم من شرورك
قال لي هوينك هوينك فهناك لي حراس ومشجعين في حين أن معارضي فئة قليلة جدا وحتماً لن يستطيعوا الصمود والمواجهة
قلت له تلونت بعدة ألوان كالحرباء واتخذت لنفسك طرق ملتوية كي تغري الناس فقلت عليكم بالكذب الأبيض والكذب الأسود والتورية وووولكن من كان قلبه مفعم بالأيمان فلن يعيروك أي أهمية

عزمت على الرحيل واذا يجذبني هناك من بعيد دفئ الكلمات وهمسات وضحكات رقيقة استبشرت وتمنيت أن يكون قناع جميل ينسيني ما رأيته من أقنعة خطواتي صارت تسبقني تنفسي صار سريع ودقات قلبي تزعجني أخاطب قدماي رويدك لكن كانت تقول لي اللحظات السعيدة تمر كالسحاب فلا بد من اللحاق بها
وصلت إلى القناع اختطفت السمع كان بجانب القناع الأحمر قناع زهري يتلألأ خجلاً كان يقذف في قلبه العسل وأي عسل عسل مدسوس به سم المشاعر كان القناع الزهري يبتسم ويغمض عينيه عند سماعه الكلام الغزلي بينما القناع الأحمر عيناه تقطران خبث ودهاء
سقطت دموعي لحال القناع الزهري كيف كان نقي السريرة وكيف انه يترقب لحظات العناق الأبدي همست في أذنه عزيزي انتبه فالحب كالورد له أشواك والحب كالإبرة له وخز يدمي نعم كان هذا قناع الحب الشيطاني

من جهة أخرى رأيت قناعين احدهما كان يتكلم بصلافة ومتزمت وتنبع من كلمات حرام لايجوز انت شخص متجاهر بالمعاصي ووو
في حين القناع الأخر كان هادئ جداً ونطق بجملة واحده ( أبدأ بنفسك ثم بالآخرين ) تركه لوحده القناع المتزمت قال في نفسه صدقت لماذا إذا خلوت هانت علي نفسي همست له بصدق الأحساس ردد كثيراً ( اللهم أعني على تأديب نفسي )

شعرت بداخلي بحيرة كبيرة قلت يا إلهي إلى الآن لم أرى قناع يسر خاطري وقفت عند قناع كان يشكي لقناع أخر بأنه مظلوم وأن حقه سلب وهو ذو نية حسنه في حين أن القناع المستمع كان يدرك كامل الإدراك بأنه ظالم
تهقهقت ضاحكة لحاله وقلت ( كذب ثم كذب حتى صدق كذبته )

رد مع اقتباس