عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 22-06-2010 - 03:48 ]
 رقم المشاركة : ( 79 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,665
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

عبد الحميد ديوان يبحث في تسمية حلب وتاريخها

يصف الباحث عبد الحميد ديوان في كتابه "حلب في رحاب التاريخ والأدب" الصادر عن وزارة الثقافة - الهيئة العامة السورية للكتاب، مدينة حلب بأنها عروس الشمال السوري ولؤلؤة المدن العربية.

أما تسميتها فقد عرفت باسم "حلب" منذ أقدم العصور ولكن هذا الاسم حرّف في بعض الأحيان نتيجة لوجود أمم حكمت هذه المدينة فأطلقت عليها أسماء تناسب لغتها، فسمّاها السومريون والأموريون "حلائب" ويعني في اللغة الأمورية القديمة الحديد والصلب أو النحاس، ويبدو أنهم سمّوها كذلك لأنها كانت مركزاً هاماً للنحاس الذي يأتيها من الأناضول.

أما الحثيون والميتانيون فقد دعوها "حلبا أو حلباس"، ودعاها الآشوريون "حلبو، وحلوان" وهي قريبة من كلمة "أرمان" التي دعاها بها قديماً الآكاديون، وتشير هذه الكلمة في معناها إلى الكرمة التي اشتهرت بها حلب والمناطق المحيطة بها.

وكان نبيذ "حاليبون" معروفاً في العصور القديمة، ويذكر الشيخ كامل الغزي أن حلب أطلق عليها اسم |بيروا، أو باروا" من قبل المقدونيين عندما استولوا على بلاد سورية وذلك اقتداءً باسم إحدى المدن اليونانية، ولكن هذا الاسم لم يصمد طويلاً، فسرعان ماعاد الاسم الأصلي "حلب" إلى الواجهة بعد زوال الحكم اليوناني عن صدر بلاد الشام. ‏

أما عن صفة الشهباء فقد نسب هذا الوصف إلى عدة أمور منها أسطورة تقول "إن سبب إطلاق صفة الشهباء عليها أن أبا الأنبياء إبراهيم الخليل عليه السلام أقام في حلب مدة من الزمن، وكان يملك قطيعاً من البقر وفيه بقرة غريبة تلفت النظر بخوارها وبلونها المرقّش، وكان يحلبها كل مساء، وكان أهل حلب ينتظرونه ويخبرون بعضهم بأن إبراهيم قد حلب الشهباء".

أما المقولة الثانية فقد ذكر بعضهم أنّ صفة الشهباء أطلقت عليها لأن أرضها ولون البناء "أبيض" وأشهب فجاءت الصفة نسبة إلى لون الأرض والبناء.

وسكنت حلب منذ أقدم العصور، ففي العصور الحجرية التي سبقت التاريخ كان سكان يسكنون مغاور كثيرة وطبيعية يوجد معظمها الآن في منطقة تسمّى منطقة "المغاير" قرب حيّ الكلاسة، وفي هذه المغاور غرف أشبه بالغرف البدائية ولها مداخل ضيقة يمكن إغلاقها بسهولة، ويظن أن هذه المغاور كانت السكن الأول لأبناء المدينة، وإذا ما انتقلنا إلى العصر الآكادي فإننا نجد أن أول ذكر لمدينة حلب كان في عهد "ريموش" عام 2530 ق.م وهو ابن سارغون الآكادي مؤسس أول إمبراطورية سامية في الشرق، عندما استولى على حلب وأسر ملكها "لوكال أو شرمكال". ‏


التعديل الأخير تم بواسطة : حلب الشهباء بتاريخ 23-11-2016 الساعة 12:09