عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 13-09-2010 - 05:47 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حلب الشهباء
 
حلب الشهباء
إدارة المنتدى

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,665
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم
الكابتن محمد عفش ضيف فقرة vip



عدنا للعمل بعد فترة طويلة و ذلك لأننا كنا نريد لموقعنا أن يقف موقف الحياد في الفترة الماضية ( فترة الانتخابات ) كونه الموقع الرسمي من جهة و كي لا أتهم أنا شخصياً بالانحياز كون أحد المرشحين هو والدي أحمد كيّال . و لأنني أعرف أن تقديمي لهذه المقابلة سيكون صعب بسبب وجود فئة تحب الضيف ( محمد عفش ) حتى النخاع و أنني عندما أصف الضيف بالملك و الأسطورة سيقولون أنني و لأني رامي كيّال نسيت لقب الساحر و الظاهرة و الخ..... و على الطرف الآخر هناك فئة تكره الضيف ( محمد عفش ) بشدة سيقولون أنني أفعل ذلك من أجل مكاسب مادية و معنوية و أحاول التقرب من الكابتن محمد كونه الآن في سدة رئاسة نادي الاتحاد و لذلك و من هذا المنطلق قررت أن أجري هذه المقابلة الفريدة و الحصرية كوننا ندخل لأعماق ضيفنا ليحدثنا لأول مرة عن بداياته كإنسان و لاعب نهاية لوصوله لرئاسة النادي .

1- البداية كابتن محمد ممكن تخبرنا عن مواليدك ، عدد أفراد أسرتك و طبيعة العلاقة داخل المنزل؟

الحقيقة أنا من مواليد حلب عام 1966 . أنا من أسرة مكونة من خمس أبناء ثلاثة شباب و ابنتان و أنا ترتيبي الأوسط بينهم هناك شاب و بنت أكبر مني و شاب و بنت أصغر مني . والدي الحاج توفيق ( الله يرحمه ) مشجع قديم لنادي الاتحاد و له الفضل علينا أنا و أخوتي ( حسين – فادي ) في وضعنا على سكة محبة نادي الاتحاد و هذا كان همه و اهتمامه .طبعاً هو كان له أمنية شخصية أن يرى أبناءه يخدمون نادي الاتحاد و إن شاء الله نحن الآن نحقق له هذه الأمنية و نسير على خطاه في محبة نادي الاتحاد .بالنسبة للترابط نحن عائلة مترابطة مع بعضها البعض نتيجة فارق السن البسيط باستثناء أخي فادي كونه أصغر الأبناء . كنا و لازلنا أسرة رياضية بحتة حتى أخوتي البنات كانوا يحضرون لمتابعة مباريات كرة السلة كون كرة السلة يمكن متابعة العنصر النسائي لها من على المدرجات .

2- هل كان لمحبتك لكرة القدم أثر سلبي على مسيرتك الدراسية ؟

لن أقول أن لكرة القدم تأثير سلبي على مسيرتي الدراسية و لكن يمكن أن أقول أن للإنسان دائماً هناك أولويات و أنا شخصياً الرياضة كانت رقم واحد في حياتي و في مفاضلتي الشخصية بين الفحص و المباراة في نفس اليوم الكفة ترجح للمباراة . بالنسبة لمستواي العلمي أنا حصل على شهادة بكالوريا ( علمي ) دخلت معهد هندسي ( قسم كهرباء ) نجحت للسنة الثانية و توقفت بعدها عن الدراسة . تصور أنني لم أحضر ثلاث دورات امتحانية بسبب وجودي مع منتخب سوريا و أول فحص لم أحضره كان بسبب حضوري كأس العرب عام 1988 . الحقيقة الآن أسعى للتخرج من معهدي كوني محتفظ بدورة استثنائية للسيد الرئيس لم أستخدمها و إن شاء سأحاول أن أستفيد من هذه الدورة للتخرج من المعهد .

3- مسيرتك داخل أسوار نادي الاتحاد كلاعب من الفئات العمرية حتى فئة الرجال ؟

أن دخلت نادي الاتحاد عام 1973 و كان عمري وقتها 9 سنوات دخلت في فريق الصغار لأتمرن عند الكابتن بكري سنو كنا نتمرن في مقر النادي القديم بالجملية كنا نلعب ( تقسيمة ) فيما بيننا من فريق مكون من ثلاث لاعبين و حارس مرمى و كان نظام اللعبة الذي يربح يبقى يستمر في الملعب و الخارج يخرج و الفريقان المتعادلان يخرجان كلاهما . كنا نلعب و كان في مجموعتي الكابتن سعد سعد كنا من لحظة دخولنا للعب حتى انتهاء التمرين نستمر بالفوز دون الخروج و كان هناك مشجعين قديمين يحضرون التدريبات و كانوا متفائلين بنا أنا و الكابتن سعد أننا سيكون لنا شأن بالمستقبل . تدرجي كان منتظم في نادي الاتحاد من الصغار حتى الرجال دون انقطاع حتى في منتخب سوريا كان التدرج بنفس المستوى . حققت مع نادي الاتحاد عدة بطولات على مستوى الفئات العمرية سواء الناشئين أو الشباب و في إحدى سنوات اللعب في فريق الشباب كنت أتنافس على لقب هداف الدوري أنا و لاعب نادي الحرية في ذلك الوقت الكابتن حسن يانشمة و كان التنافس شديد فيما بيننا .

4- إصرارك كان واضح على التحدي منذ سن مبكر سواء بجلوسك في مرحلة من مراحل فريق الشباب ( لأسباب شخصية ) أو حتى أثناء عودتك للعب في فريق الرجال بعد الإصابة وسماعك العديد من الانتقادات . هل التحدي هو الذي كون شخصية محمد عفش ؟ و هل تحب التحدي؟

الحقيقة رقم واحد في الإنسان هو الإرادة و عندما يكون لديك إرادة و هدف أمامك لا يوجد شيء يمكن أن يوقف الإنسان و بالنسبة للأمور التي تكلمت عليها صحيحة و بالنسبة لي كنت عندما أصل للهدف الذي وضعته لنفسي أحاول بعدها للوصول للهدف الذي يليه في الأهمية . هدفي الأول مثلاً كان الدخول ضمن تشكيلة ال25 لاعب لفريق نادي الاتحاد ثم أنتقل للهدف الثاني و هو أن أكون ضمن التشكيلة الأساسية ثم أنتقل لهدف أعلى هو أن أكون من أفضل لاعبي الفريق و الهدافين و أن أكون بعدها ضمن أفضل لاعبي الدوري على مستوى سوريا . أنا برأيي الشخصي أن على كل شخص أن يضع دائما ً و أبداً أهداف له في الحياة و أن لا يتوقف عند حد معين و يكتفي يجب أن لا يكون هنالك سقف لطموح الإنسان .

5- أنت كنت على الصعيد الشخصي مثقف كروياً من فترة شبابك بمتابعتك الدائمة والمستمرة للدوريات الأوربية المختلفة رغم قلة المصادر في ذلك الوقت هل هذه الدرجة من الثقافة لكروية كانت بسبب وجود أصدقاء مقربين كنتم تتنافسون فيما بينكم لجلب المعلومات أم هي متابعة شخصية منك من خلال المجلات و الراديو و بعض قوات التلفاز ؟

الحقيقة أنت تعلم و كل أصدقائي كانوا يعلمون أني كنت متابع لمباريات عديدة سواء منافسات الدوريات الأوربية المختلفة أو حتى كأس العالم و دوري الأبطال و كأس الكؤوس و كأس الاتحاد . كانت متابعتي في ذلك الوقت لغاية معينة و هي من أجل الاستفادة و أنا لغاية الآن كل مباراة أشاهدها كان لي غاية منها و هي الاستفادة و ليس فقط للمتعة . أنا أتعلم للآن بالنسبة لي على سبيل المثال عندما كنت ألعب في خط الوسط كنت أتابع كل تحركات لاعبي خط الوسط في المباراة أو حتى عندما لعبت في باقي المراكز كنت أراقب و أتعلم و أتابع كيف يتصرف المدرب و مدير الكرة ورئيس النادي و هذه الثقافة الكروية ضرورية جداً للاعبينا للاستفادة لأن غرض المشاهدة للرياضي ليس فقط المتعة بل التعلم أيضاً لأن هذا الشيء يساعد لاعبينا في الارتقاء بالفكر الاحترافي .

6- ممكن نتحدث عن أسوأ لحظة و أجمل لحظة كروية لمحمد عفش داخل نادي الاتحاد ؟

الحقيقة أسوأ لحظة كانت مرتين مرة عندما كنت في منزلي أتابع نهائي كأس الجمهورية بين الاتحاد و الجيش و كان الاتحاد يضم العديد من اللاعبين أمثال أحمد بنود و أحمد وتد وجهاد شيط و جهاد أشرفي و المجموعة المميزة هذه المجموعة التي كنا نتمنى أن نلعب بجانبهم و كانوا مميزين و لكنني أتذكر هذه المباراة بالتحديد لأني و الله العظيم انتهت المباراة و بكيت بعدها بشدة على خسارتنا للكأس ومنذ ذلك اليوم أخذت عهد على نفسي أن أقود نادي الاتحاد لتحقيق بطولة الكأس لأنني تضررت نفسياً في ذلك اليوم و هناك ذكرى سيئة أيضاً في نادي الاتحاد هي خسارة المباراة النهائية في كأس الجمهورية في ملعب الحمدانية أمام نادي الحرية في 1992 و كما كل من في الملعب شاهد و حتى على شاشة التلفزيون حكم المباراة و التحيز الواضح لنادي الحرية بعدم احتساب ثلاث ركلات جزاء يومها . أما بالنسبة للحظات الحلوة فهي كثيرة بالنسبة لي مع كل فرحة أشاهدها في عيون جمهور نادي الاتحاد هي لحظة حلوة مع كل هدف كنت أسجله أعتبره لحظة حلوة و لكن اللحظة الأحلى هي تحقيق البطولة مع النادي عام 1992 و في موسم 2004-205 عندما حققنا الثنائية بالنسبة لي شخصياً كنت أتمنى أن أنهي مسيرتي فقط داخل نادي الاتحاد ولكن الله كان كريم معنا لأبعد الحدود حيث أنهيت مشواري الكروي ببطولتين و الحمد لله .

7- أسوأ تاريخ في حياة محمد عفش على الإطلاق كان في 11-7-1987 ( لحظة وفاة الوالد ) هل الوالدة ( الله يطول بعمرها ) عوضت غياب الوالد ؟

بالنسبة للوالدة الله يطول في عمرها تعبت كثيراً من أجلنا و هذا الأمر لا يمكن نكرانه و لكن بالنسبة للوالد الله يرحمه أنا كان هناك أيام كثيرة حتى في اليونان كنت عندما أنهي المباراة كنت أبكي مع نفسي لأنني كنت أتمنى أن يكون والدي على المدرجات ليشاهد ما حققت من إنجازات وأنا متأكد أنه و لو كان على قيد الحياة في ذلك الوقت كان سيعاصر كل لحطة من لحظات حياتي الكروية لأنها كانت أمنية حياته الشخصية و لكن هذا قضاء الله و قدره و لا يمكننا الاعتراض على أمره .

8- هل الحياة الأسرية المترابطة لك داخل منزلك بينك و بين أمك و أخوانك جعلتك تتمسك بأن تكون حياتك الزوجية بنفس مستوى الترابط ؟

بصراحة أنا برأيي أن الحياة الزوجية تبدأ من داخل حياة الفرد داخل بيته و ومع أسرته في المنزل. بالنسبة لحياتي الزوجية هناك العديد من الأمور تسيير الآن مشابهة لما كان يعملها والدي داخل المنزل و سبحان الله هنالك أمور كثيرة تتكلم زوجتي فيها لأمي أنني قمت بفعلها فتقول لها الوالدة سبحان الله نفس الشيء كان يتصرف فيها الحاج توفيق ( الله يرحمه ) في ذلك الوقت . بالنسبة لنفس مستوى الترابط نحن داخل منزلنا دائماً كنا نجتمع على مائدة الغداء و لازلنا حتى هذه اللحظة نجتمع كل يوم جمعة في منزل العائلة للغداء على الرغم أنني في كثير من الأحيان أحاول أن أخفف الحمل على والدتي بأخذ المبادرة و لكن تصر دائماً أن تتعب من أجلنا و هذه الحياة الأسرية التي نفتخر بوجودها داخلنا .

9- يوم ذهبت لليونان بكيت (و تحديداً عند مكتبة أسامة في شارع النيل ) هل قرار السفر كان صعب لهذه الدرجة و لماذا ؟

سبب الحزن في ذلك الفترة ليس بسبب ترك نادي الاتحاد فقط و لكن لأننا سأترك نادي الاتحاد في أوج بطولات النادي و في قمة الانجازات و من الصعب أن تتخذ قرار في فترة نجاح ممكن أن تأخذ قرار عندما يكون الفريق ( لا سمح الله ) متعثر أو بسبب ضغط نفسي معين و لكن في ذلك الوقت القرار كان صعب كثيراً لأن الفريق كان في قمته و النشوة كانت على المدرجات و الفريق كان يلقب بفريق الأحلام في ذلك الوقت و من هنا جاءت صعوبة القرار بالتخلي عن الطرف الثاني في عشقي و هو نادي الاتحاد .

10- تلقيت في سنة ذهابك من نادي الاتحاد عرضين الأول كان من سلطنة عمان بمقابل مادي عالي و الثاني كان من اليونان ما سبب تفضيلك لعرض اليونان ؟

بصراحة العرض العماني في البداية لم أرفضه بل وافقت عليه من الناحية المادية لأنني و الكل يعلم أن وضعي المالي في ذلك الوقت كان ضعيف و ليس هذا الشيء معيب و خصوصاً أنني و بعد وفاة والدي كنت أنا و أخي حسين نتحمل أعباء المنزل و كنت ملزم بتأمين دخل مادي للمعيشة و خصوصاً أن الاحتراف كان غير موجود في سوريا . بالعودة للعرض العماني كان بمبلغ 20 ألف دولار لمدة 6 شهور . أنا أتذكر شخصياً أن الأستاذ أحمد كيال كان عضو مجلس إدارة في ذلك الوقت و كان رئيس النادي الأستاذ عبد الغني كبة و كان الأستاذ أحمد كيال من أقرب الناس لفريق كرة القدم و أذكر في يوم سفري لعمان لعبت في نفس اليوم مباراة ضد نادي الوحدة و انتهت المباراة 3-0 و سجلت هدفين و كانت الإدارة تقوم في ذلك الوقت بعمل حفلة عشاء على شرف الانتصار و تحدث لي الأستاذ أحمد كيال شخصياً في يوم السفر قال لي أنت سترحل الآن من أجل حوالي مليون ليرة سورية و أنت في طريقك لتحقيق هداف دوري و إن شاء الله هداف العرب هل لو عوضناك عن المبلغ المعروض بنصفه هل يمكن أن تبقى فقلت له كيف سيكون و بطاقة الطيارة كانت في يدي و موعد الطيارة في صباح نفس اليوم قال لي الأستاذ أحد سوف يكون ريع المباراة القادمة باسمك و يمكن أن يصل مبلغ المباراة ل 400 ألف ليرة و سوف تعوضك الإدارة ب 100 ألف إضافية و يكون المبلغ بذلك قد وصل ل500 ألف ما رأيك فقلت له يكفيني مبلغ 400 ألف و تحل المشكلة و لكن أريد وعد قاطع من مجلس الإدارة فرد الجميع بالإجماع فقمت بتمزيق تذكرة الطيارة على طاولة العشاء و أمام الجميع و بقيت في الفريق و الحمد لله حققت في نفس السنة هداف الدوري و هداف العرب أيضاً .بالنسبة للعرض اليوناني كان الوضع مختلف كنت قد أنهيت الموسم و كان حلمي منذ الصغر الوصول للعالمية و كان العرض اليوناني ملبي للطموح العرض الأول كان لفريق أيك أثينا و لكن انضممت لفريق بروديفتيكي الذي كان يصارع على البقاء و كان فريق البروديفتيكي هو الفريق الرديف لنادي أيك أثينا لأن مالك الناديين هو شخص واحد و الحمد في تلك السنة ساعدت الفريق على البقاء في الدرجة الأولى و كان ممكن أن أكو في صفوف أيك لولا عدم اقتناع المدرب الصربي ايفيتش بوجودي في الفريق و لكنه عاد و تكلم عن موهبتي دون أن يعرفني فقالوا له هذا هو نفس اللاعب الذي رفضت ضمه في المرة السابقة فلم يصدق .

11- هل ذهلت للوهلة الأولى عند احترافك في اليونان بسبب تغيير العقلية بالكامل بين سوريا و اليونان كون انتقلت من عقلية هواة أو دون الهواة إلى عقيلة محترفة بالكامل بصراحة كيف تعاملت مع هذا التغيير ؟

بصراحة لم أذهل كوني كنت متطلع على جميع الدوريات الأوربية على مستوى العالم ( الانكليزي – الألماني – الايطالي ....) و كنت أجلب برامج خاصة تدريبية للفرق الأوربية و كنت في سوريا أتدرب بمفردي دائما ً وهذا الأمر يعرفه كل المقربين مني و لكن من الطبيعي أنك عندما تحتك بالأمر على أرض الواقع تختلف كثير من الأمور و كل شخص في الجهاز الفني له رأي فالطبيب له رأي و المدرب و مدرب الحراس . تصور أنني و لمدة 11 سنة في اليونان لم أشاهد لاعب مصاب لا يأتي للتمرين و لا يتمرن بمعنى أن اللاعب المصاب يحضر للتدريب و يحضر الدرس النظري و يكون له برنامج معد مسبقاً سواء في صالة الحديد أو صالة التأهيل البدني و من هنا يأتي الاختلاف الذي لمسته في الفترة الأولى .

12- أفضل مواسمك في اليونان متى كانت و ماذا حصل بعدها ما هي العقود التي تلقيتها فيما بعد ؟

أستطيع أن أقول لك أنه و منذ عام 1997 و هي سنة الانطلاق حتى عام 2000 كانت هذه المواسم الأفضل البداية كانت بعد بطولة آسيا عام 1996 و اللعب بعدها لفريق نجوم آسيا ضد نجوم العالم و كانت هذه هي النقلة النوعية في حياتي الرياضية و بعدها انتقلت لفريق يونيكوس و هذه الكلمة تعني في اليونانية ( الاتحاد ) و تدربت تحت إشراف المدرب بلوخين المشهور و كان لهذا المدرب فضل كبير و شخصي على تطوير مستواي قمت بتحقيق عدة انجازات منذ عام 1997 حتى 2000 حيث شاركت بكأس الاتحاد الأوربي و وصلت مع فريقي يونيكوس لنهائي كأس اليونان و هو انجاز كبير كون الفريق صغير بالنسبة لليونان . و بعدها تلقيت عرض من انكلترا من نادي نيوكاسل الانجليزي وكان يدربهم المدرب وليام كليمنس حارس ليفربول الأسبق و لكن الانتقال لانكلترا كان يتطلب ثلاث أمور الفحص الطبي و تصريح العمل و الاختبار الفني لمدة 15 يوم و لم أستطيع القيام بفترة الاختبارات بسبب عدم انتهاء الموسم في اليونان و لم أوفق في الانتقال لنيوكاسل الذي كان سيجلب للنادي اليوناني عائد مادي معقول جداً و لكن في النهاية كل شيء قسمة و نصيب .

13- ممكن أن تكلمنا عن مباراتك مع فريق نجوم آسيا ضد نجوم العالم سواء في لحظة الوصول و الإقامة إلى الأجواء نهاية باللاعبين العالميين الذين كونت معهم صداقة بعد المباراة ؟

طبعاً هذه المباراة كانت تاريخية بالنسبة لي و كانت بمناسبة انتقال هونغ كونغ من السيادة البريطانية إلى السيادة الصينية و الدعوة كانت موجهة لجميع اللاعبين برفقة زوجاتهم و كان الجو مميز من لحظة وصولنا من المطار حتى إقامتنا في نفس الفندق مع نجوم العالم . طبعاً برنامج الزيارة كان مميز للغاية كنا ننتقل في الصباح لمشاهدة المدارس الكروية في هونغ كونغ أنا و عدد من النجوم الأسيويين و العالميين كونت في هذه التجربة صداقة شخصية مع كل من القيصر فرانتس بيكنباور و الكبير لوثار ماتيوس و اندرياس كوبكيه الحارس العملاق و مدرب حراس منتخب ألمانيا حالياً و الأمر الذي ساعدني في ذلك الوقت أن زوجتي تجيد خمس لغات و لديها دبلوم في اللغة الألمانية و كانت تساعدني كثيراً في تبادل الحديث بيننا و كان الحديث رياضي مميز بصراحة هم عمالقة و متواضعين و مرحين بشكل كبير . تصور أن هنالك موقف لا يمكنني نسيانه كنت في طريقي لمائدة الفطور و كنت لا أزال لم أسترد كامل حيويتي بعد النوم و كان بيدي الفطور الذي سأناوله و مررت بجانب الأسطورة بيكنباور و لم ألحظه فقال لي بكل تواضع صباح الخير مستر محمد لم تشاهدنا فاعتذرت له بشدة على هذا الموقف تصور هذا التواضع من نجم كبير بحجم بيكنباور . بالعودة للقاء الكل يعلم أنني أنا كنت من أقوم بإحماء الفريق و التكلم معهم في الأمور الفنية وسط عمالقة بحجم محمد الدعيع – سامي الجابر – علي دائي – كريم باقري – خوداداد عزيزي – راضي شنيشيل – محمد علي – سالم العنزي و كان مدرب منتخب آسيا هو مدرب منتخب تايلاند . كان هناك جو أكثر من رائع بيني وبين اللاعبين العرب ففي إحدى المرات قال لي ممازحاً الكابتن محمد علي التمرين معك كابتن محمد هذا يعني أنك كابتن الفريق فرد عليه الرائع محمد الدعيع لا يوجد أفضل من الكابتن محمد بيننا بفكره و إطلاعه ليكون كابتن للفريق و الحمد لله كونت صداقة جيدة معهم و طلبوا مني أن يأتوا لسوريا في حال قمت بمباراة اعتزال .

14- هل شعرت بالحزن بسبب عدم ذكر الإعلام السوري لهذه المباراة التاريخية ؟ و لماذا لم يتم تضخيم هذا الحدث الضخم أصلاً برأيك ؟

الحقيقة و الكل يعلم أن هنالك أحداث كثيرة لم يتم ذكرها بالإعلام أنا كنت أول عربي و غير خليجي يحقق لقب هداف العرب و مع ذلك لم يتم ذكر هذا الحدث . طبعاً أنا كنت محارب من قبل الصحافة السورية و تحديداً من المرحوم عدنان بوظو نطلب له الرحمة و المغفرة و هذه المحاربة كانت أنني صاحب موقف و كلمة الاحترام بالنسبة لي واجب و لكن ليس على حساب مواقفي و كرامتي لذلك كنت محارب من الأستاذ عدنان بوظو رحمه كونه كان المسيطر على كل الإعلام السوري و جريدة الاتحاد التي كانت المنفذ الوحيد للناس على الرياضة المحلية و العالمية. تصور أن مشاركتي في المباراة نزلت في خبر صغير جداً مع أنه الصحافة العالمية بعد المباراة هللت للحدث التاريخي و قمت بعدة لقاءات بعد المباراة مع قنوات عربية عالمية مختلفة و كان هنالك لقاء مزدوج جمعني مع اللاعب التركي المعروف هاكان سوكور على القناة التركية . أما بالنسبة لشعوري بالحزن كان طبيعي و لكن عزائي الوحيد كان محبة جمهور نادي الاتحاد و الجمهور السوري أثناء مباريات المنتخب .

15- سبب عودتك لسوريا مرة ثانية في عام 2004 هل بسبب أنك مللت من الغربة أم رغبة في خوض تحدي جديد على الرغم من طلب التمديد من قبل الفريق اليوناني لعام إضافي ؟

بالنسبة لارتباطي مع النادي اليوناني كان لدي عقد ساري المفعول لغاية شهر كانون الأول من نفس العام و بصراحة أتيت بإجازة قصيرة إلى سوريا و التقيت مع الأستاذ بسام ديري الذي طلب مني البقاء بالإضافة للعلاقة الشخصية التي تربطني بالدكتور نمير شحادة و حسن السومي الذين من يوم سفري لليونان لم تنقطع الاتصالات بيننا و في كل مرة كانوا يطلبون مني العودة لسوريا و بالعودة للعقد طلب مني رئيس النادي في ذلك الوقت البقاء و التمديد و كان هناك عرض للقيام بدورة تدريبية في نادي تشيلسي الانكليزي على مستوى عالي و كنت متسلم زمام فريق الشباب في نادي يونيكوس و لكن رغبتي بالعودة لختام مسيرتي في نادي الاتحاد بالإضافة لشعوري بفقدان شخص عزيز جداً على قلبي و هو رئيس نادي يونيكوس الذي ساندني في كثير من الأزمات و خصوصاً أثناء مشاكلي مع نادي البروديفتيكي و غيرها من المواقف . و استلم أولاده من بعده و على الرغم من طلب التمديد إلا أنني لم أعد أتحمل مشاهدة النادي بدون رئيسه الأصلي و الذي كانت تربطني علاقة قوية و غير عادية تصور أنه وأثناء المباراة كان يناديني بالاسم للتكلم معي و عندما تم سؤاله من الصحافة اليونانية أجاب أنني أتفاءل بحديثي و كلامي مع العفش أثناء المباراة . أما عودتي للنادي فكانت لرد الدين الذي في ذمتي لنادي الاتحاد الذي تعب علي أنا شخصياً و أوصلني للمرحلة التي أنا فيها .
16- هل تغيرت الأجواء عليك في موسم 2004-2005 عند عودتك من حيث عقيلة اللاعبين و هل لاحظت أن الدوري السوري قد ازداد قوة أم ازداد ضعف ؟
بصراحة بالنسبة لقوة أو ضعف الدوري لا يمكن تحديد ذلك و لكن أصبح الدوري أكثر انتظاماً من قبل . بالنسبة للفكر الاحترافي للاعبين في هذه السنة بصراحة صدمت على الرغم من أن العقيلة أصبحت شبه محترفة إلا أن اللاعبين بقوا في زمن الهواة . تصور أن اللاعب يمكن أن يتأخر عن التمرين بكل سهولة دون حساب و هذا الأمر كان غير معقول بالنسبة لي تصور أثناء احترافي في اليونان كانت المسافة بين بيتي و مكان التدريب تقريباً 13 كيلو متر و مع ذلك كنت أحضر للتدريب قبل ساعة و كان اللاعب المتأخر يتم خصم راتبه بشكل كبير حتى هنالك غرامة بالكروت الملونة التي قد أحصل عليها بدون أغراض فنية قد تصل العقوبة وقتها ل 5000 يورو و حاولت منذ قدومي العمل على الناحية الانضباطية للفريق .

17- ممكن نتحدث عن أكثر منتخب يحبه محمد عفش و أكثر نادي أيضاً ؟

الحقيقة أنا كنت محب للمنتخب الألماني للعقلية الألمانية القائمة على الانضباط في كل شيء و هذا أكثر ما يميزهم و لكن بعد حصولي على الجنسية اليونانية أصبحت أشجع المنتخب اليوناني في البطولات العالمية . أما أكثر نادي بصراحة لا يوجد نادي في العالم أتعصب له سوى نادي الاتحاد و لكني معجب بأسلوب و طريقة فريق برشلونة في الموسمين الأخيرين التي تعتمد على اللعب الجماعي الممتع و الكرات القصيرة و عدم تأثر المجموعة بغياب الأفراد مهما كان اسم الفرد و هذا ما يعيب ريال مدريد حالياً أنه مع غياب أي لاعب تتأثر المجموعة بالكامل .

18- أكثر لاعب أحببته في تاريخك و أفضل لاعب في العالم في السنوات الأخيرة ؟

أكثر لاعب أحببته في تاريخي هو الألماني لوثر ماتيوس و الذي كان لي شرف التعرف عليه عن قرب و حصلت على القميص الخاص به و كما قلت لك أن علاقتنا للآن متواصلة عن طريق الايميل و الهاتف . بالإضافة لمحبتي للرائع ديغو مارادونا . أما أفضل لاعب في السنوات الأخيرة فبرأيي (الظاهرة البرازيلية ) رونالدو الذي برأيي يعد أفضل لاعبي العالم في السنوات الأخيرة حيث يمتلك كل مقومات المهاجم السرعة و القوة و المهارة و الحس التهديفي بمعنى أنه لاعب برأيي متكامل بكل المقاييس و لكن الإصابات أثرت على مسيرته الكروية و حرمتنا من فنونه .

19- رأيك بكأس العالم الأخيرة جنوب أفريقيا 2010 جماهيرياً و فنياً ؟

برأيي كأس العالم جماهيرياً كان ناجح بشكل كبير . أما على المستوى الفني فكان دون الطموح و هذا يعود للخطط الدفاعية و الخطط المعاكسة للفرق المنافسة . شاهدنا حرص شديد من الفرق على عدم الهزيمة كما لاحظنا تقارب بالمستوى شديد يعنى على سبيل المثال أنت تلاحظ أن لاعبين المنتخبات الأفريقية سواء غانا أو الكاميرون أو ساحل العاج يقابلون لاعبو المنتخبات الكبيرة كالبرازيل و الأرجنتين و ألمانيا في مواجهات سابقة سواء كان في الدوريات الأوربية أو حتى ببطولات أبطال أوروبا . الكل يعلم أن المنتخبات تأتي إلى كأس العالم بدون تحضير فقط يقوم المدرب بعمل الربط بين اللاعبين أو خلق الكيمياء فيما بينهم يعني يمكن أن نجد في منتخب يوجد لاعبين من مانشستر مع العب من ليفربول ولاعب من تشيلسي و لاعب من برشلونة و لاعب من الريال المدرب تقع على عاتقه مسؤولية الربط فيما بين اللاعبين مع التكتيك الذي يريد أن يتبعه كل مدرب . ممكن على سبيل المثال أن نتحدث عن اللاعبين الأفارقة الذين احتكك بهم في أوروبا بصراحة اللاعب الأفريقي يمتلك إمكانيات هائلة و لكن يفتقد لسرعة استيعاب تطبيق ما يتطلبه المدرب منه و لو امتلكوا اللاعبين الأفارقة الفكر العالي لأصبحوا الأفضل في العالم .

20- هل انتصرت الواقعية في كرة القدم بوصول هولندا و اسبانيا للمباراة النهائية و من شجعت في المباراة النهائية ؟

صحيح الواقعية كانت موجودة في البطولة و كنت شخصياً أشجع المنتخب الاسباني لأنهم قاموا بتطبيق أسلوب برشلونة و فكرهم على الرغم أنهم في البداية لم يلعبوا بطريقة برشلونة و تعثروا في البداية و لكنهم عادوا بعدها لفرض أسلوبهم الذي يعتمد على حرمان الخصم من الكرة لأطول فترة ممكنة للقيام بتوتير فريق الخصم حتى في المباراة النهائية عندما انجروا لأسلوب الهولنديين في ال60 دقيقة الأولى فشلوا و لكنهم عادوا بعدها للعب بأسلوب فريق برشلونة فحققوا في النهاية الانتصار .

إلى هنا نكون قد أنهينا الجزء الأول من المقابلة و التي استعرضنا بها حياة الكابتن محمد عفش على أمل وضع الجزء الثاني غداً و الذي نفتح فيه ملف الترشح لرئاسة النادي و الانتخابات كما نفتح ملف النادي مالياً و تنظيمياً بالإضافة لملف الفريق الِأول و اللاعبين المنضمين حديثاً و قضية اللاعبان سمير بلال و محمد الحسن و ماذا حصل في الاجتماع الأخير بالتفصيل . كما سنتحدث عن قضية اللاعبان عبد القادر جبيلي و زكريا حسن بيك و عدة ملفات أخرى هامة .


رامي كيال

موقع ومنتديات نادي الاتحاد الحلبي - نادي الإتحاد الحلبي السوري Al Ittihad of Aleppo syria - عشاق حلب الأهلي كرة القدم الاتحاد الحلبي

رد مع اقتباس