عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 26-10-2010 - 03:30 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حلب الشهباء
 
حلب الشهباء
إدارة المنتدى

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,757
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم
حلب تستغيث أوقفوا قتل الأطفال

على الطريق الواصل بين مدينة حلب و " دارة عزة " ، وعلى بعد كيلومترات قليلة عن أرقى مناطق حلب " هيكل " عمراني وضع على جبينه لوحة كتب عليها " مدرسة " .. لا شيء فيه يوحي بأنه مدرسة سوى أطفال يرتدون المريولة الزرقاء ويحملون كتبهم .
شكاو كثيرة وردت إلى موقع عكس السير ، حملت بين طياتها آلام أمهات فقدن أطفالهن " دهساً " بين صفوف المدرسة ، ونداءات استغاثة من آباء يتمنون في كل يوم أن يعود أبناؤهم سالمين .
في رحاب " المدرسة " ..
زرنا مدرسة " أحمد شناق " للمرحلة الأساسية ، وفي مخيلتنا تلك العبارات التي كتبت في الشكاوي ، كنا نتوقع أنها " مبالغة و استفزاز " إلا ان ما رأيناه كان هو بحد ذاته " الاستفزاز " .
على يمين الطريق بناء لولا وجود علم يرفرف فوقه لما أوقفنا السيارة ، نزلنا على مهل ، فشاهدنا عددا من الطلاب يسيرون في منطقة ( تشبه حياً شعبياً في منطقة مخالفات مرت عليه حملة من البلدية فدمرته ) غبار وأتربة ، وببضع خطوات وجدنا أنفسنا أمام لوحة كتب عليها مدرسة " احمد شناق " للمرحلة الأساسية .
مجموعة من ثمانية صفوف في كتلة عمرانية واحدة ، أمامها ساحة ترابية ، تحيط بها أسلاك مهترئة تمثل ذاكرة " سياج " أنساه الزمان مهمته .
على يسار هذه الكتلة العمرانية ، وعلى بعد نحو 30 متراً بناءان صغيران بباب حديدي ، عرفنا عندما اقتربنا منهما أنهما " دورة المياه " ، مكشوفان على الشارع العام ، ويكادان يكونان واجهة المدرسة للقادمين من الطريق السريع .
وعلى يمين مدرسة " شناق " ، على بعد كومتي تراب و حرش عشبي ، تقف كتلة ثالثة مؤلفة من بضعة صفوف ، وضع عليها لوحة كتب عليها " مدرسة خان أريخ " ، تتربع أمامها غرفة منفردة عرفنا عندما اقتربنا منها أنها " صف " .
وبين هذه الكتل البيتونية من الأتربة ما يكفي لعاصفة غبارية في الصيف ، ومستنقع طيني في الشتاء ، كما تحوي بينها أعشاب من مختلف الأنواع ، تسقيها مياه الصرف الصحي الخارجة من دورة المياه ، أخبرنا أهالي المنطقة أنها تشكل " مرعى " مهم لأغنام المنطقة .
وأثناء جولتنا شاهدنا عددا من الطلاب يدخلون ويخرجون من فتحات السياج المهترىء ، كما شاهدنا سيارة " ميكرو " تدخل باحة المدرسة ، وتنطلق منها ، حيث أخبرنا أحد الموجودين أن باحة المدرسة ساحة مناسبة للسيارات التي ترغب بالدوران والعودة .
حاولنا دخول بعض الصفوف ، إلا أن انشغال المدرسات بالتدريس منعنا ، إلى أن وجدنا صفوفاً في استراحة من الدرس ، فدخلنا لنفاجأ بجدران مهترئة ، ومقاعد تآكلت أطرافها ، يجلس عليها أطفال محاطون بالرطوبة والغبار معاً .
على بعد 200 متر وفي الطرف الآخر من الطريق السريع ..
وبعد جولة من " الذهول " في رحاب المدرسة ، قررنا مغادرة المكان ، إلا أن جملة جاءت في إحدى الشكاوي استوقفتنا ، جملة تتحدث عن طريق سريع يفصل بين صفوف المدرسة ، الأمر الذي لم نشاهده في جولتنا بين " أحراش " هذه المدرسة .
فأوقفنا طالبا كان في طريقه لقطع الطريق السريع وسألنها عن وجود صفوف في الطرف الآخر من هذا الطريق السريع ، فرد بابتسامة طفولية " عمو في صف أنا بدرس فيه بالطرف التاني من الشارع بتحب ورجيك ياه" .
قطع الطريق ، وسرنا خلفه ، دخل في حارة بين بنائين ، وسار مسافة حوالي 200 متر ، في منطقة ترابية شديدة الوعورة ، يتوسطها " مقلب قمامة صغير " ، لم تستطع أقدام الأطفال أن تمهد فيها طريقا واضحاً .
وفي نهاية الطريق ، أشار الطفل إلى غرفة حجرية ، تحيط بها الأتربة ، باب حديدي موصد بجنزير ضخم ، وشباكان مفتوحان ، تمكنا من خلالهما من رؤية " السبورة " وعددا من المقاعد المهترئة .
وقفنا بالقرب من هذا البناء الغريب الذي قيل أنه " صف " تملكه مديرية التربية ، منطقة نائية وكأنها معدة بالتخطيط المسبق لقتل براءة الأطفال ، قمامة ، أتربة ، غبار الصيف ، ومستنقعات الشتاء ...
وعلم عكس السير أثناء الجولة أن مدرسة " أحمد شناق " تفقد سنوياً طفلين أو ثلاثة يقتلون دهساً تحت عجلات السيارات التي تمر مسرعة ، دون وجود أية مطبات أو حتى لافتات تنبيه .
وأوضح أحد سكان المنطقة أنه و منذ بداية العام الدراسي حتى الآن قتلت طفلة في الصف السادس أثناء عبورها الشارع ، وصدمت سيارة مسرعة طفل في الصف الأول بوجهه ، ما تسبب له بإعاقة وتشوهات ستلازمه طيلة حياته .
تأسست عام 79 !!
وحاول عكس السير لقاء مديرة المدرسة ، إلا أنها رفضت الإدلاء بأي تصريح قبل الحصول على موافقة من مديرية التربية .
وبالبحث عن تاريخ المدرسة ، فوجئنا بأن المدرسة تأسست عام 1979 ، وكانت في البداية تابعة لمجمع " الأتارب " التعليمي في ريف حلب ( التابع لمديرية تربية حلب ) ، قبل أن يتم ضم المدرسة لحلب بشكل مباشر قبل نحو عامين .
وتعمل المدرسة وفق نظام الدوام النصفي ، حيث تستقبل في إحدى الفترتين ( صباحية ، بعد الظهر ) طلاب التعليم الأساسي في كل مبانيها ، فيما تستقبل في الفترة الأخرى مزيج من طلاب التعليم الأساسي والمرحلة الإعدادية معاً .
ويبلغ عدد طلاب المرحلة التعليم الأساسي الأولى ( الابتدائية ) حوالي 900 طالب ، إضافة إلى ست شعب من طلاب المرحلة الاعدادية .
خمسة مليارات للتعليم في حلب .. وهذه " الخرابة " خارج إطار الحسابات
وبالعودة إلى تصريحات المسؤولين حول التعليم في حلب ، قال محافظ حلب في تصريح نقلته الصحف الرسمية مطلع العام الدراسي " الشأن التعليمي ومشاكله يتربعان على قائمة اهتمامنا لأننا نبني للمستقبل من خلال القاعدة التعليمية ".
وتابع " وخصص لنا من الموازنة الاستثمارية ملياران و700 مليون ليرة لأبنية التعليم والرقم مرشح لأن يرتفع لأكثر من خمسة مليارات بالاعتمادات الإضافية الأمر الذي يقتضي اعتماد تقنيات بناء جديدة كمسبقة الصنع والاهتمام بفضاء العملية التعليمية " .
وعلم عكس السير أن إدارة المدرسة وأهالي المنطقة قدموا عددا كبيرا من الشكاوي لمديرية التربية لإصلاح المدرسة وتأهيلها ، إلا أن أيا من هذه الشكاوي لم تلق أذنا صاغية .
يذكر أن هذه " المدرسة " تشهد تطبيق المنهاج التعليمي الجديد المخصص للصفوف النموذجية !!.


باب المدرسة الرئيسي


مدخل المدرسة من طرف الطريق السريع

دورة المياه .. واجهة المدرسة من طرف الطريق السريع

متوجهين إلى دورة المياه

لا يفصلها عن الطريق أي حاجز !!

باحة المدرسة

من زاوية أخرى


غبار في الصيف .. ومستنقعات طينية في الشتاء



داخل أحد الصفوف .. الجدران تعبر عن حال المدرسة


سور المدرسة

دورة مياه تسقي أعشاب المرعى

في باحة المدرسة !!!



"صف"

في الطرف الآخر أحد صفوف المدرسة ..على هذا الطريق مات كثيرون دهساً

في الطريق إلى الصف

الطريق من زاوية أخرى .. حجار وقمامة

وصلنا الصف


صورة أقرب



باب وجنزير

الصورة من نافذة الصف


موقع ومنتديات نادي الاتحاد الحلبي - نادي الإتحاد الحلبي السوري Al Ittihad of Aleppo syria - عشاق حلب الأهلي أخبار حلب

رد مع اقتباس