عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 26-10-2010 - 03:40 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حلب الشهباء
 
حلب الشهباء
إدارة المنتدى

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,758
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم
بعد أن نشر عكس السير قصته .. الطفل " صالح " يتجاوز إعاقته لـ تغمره " نعمة السمع " ..



صالح .. في منزله قبل عام

في المشفى قبل العمل الجراحي




الدكتور محمود تسابحجي مدير مشفى حلب الجامعي

صالح ..بعد أجراء العمل الجراحي

الثقة غلفت ضمائرنا , و الفرح انسكب في قلوب ذويه , وأما الطفل صالح ففي أذنيه " زُرع الحلزون " لينعم بالـ " سمع " بعد ست سنوات من عمره قضاها " أصما " , و لتعود الحياة من جديد ترسم له دربا طريا فتيا واعدا .
وكان عكس السير نشر قبل نحو عام قصة الطفل صالح تحت عنوان ( يؤرجحه الفقر بين الصمم و احتمال السمع .. " صالح " طفل في خريفه السادس يحلم وعائلته " بحلزون " لم يستطع جري والده " الماراتوني " من اللحاق به ), و الذي ولد فاقد السمع لأب فاقد الحيلة أعياه جمع المال لشراء "جهاز حلزون" غالي الثمن و إجراء عمل جراحي تتجاوز تكاليفهما الـ 700 ألف ليرة عدا مصاريف التأهيل في مرحلة ما بعد العمل الجراحي و التي تستمر أعواما .
جمع التبرعات .. الوعود كانت كبيرة و الرصيد " صفر "
و كان لنشر المادة المشار إليه سابقا صدى واسعا , و ضجت حينها مدينة حلب على كل المستويات مهللة بمستوى التبني العالي للطفل صالح الرسمي وغير الرسمي , وتم إطلاق نداء لجمع التبرعات وتم فتح رصيد له في أحد البنوك باسم " شخصية مرموقة " في حلب و تم إشهار الحساب على صفحات موقع عكس السير .

وتابعنا وعلى مدار العام الماضي مآل الحال الذي لم يتجاوز البهرجة الإعلامية و الشعاراتية حيث اكتشفنا أن الرصيد المرصود للطفل صالح مجرد " صفر " , وكانت آمالنا تتداعى يدعمها ما بقي في ذواتنا من إيمان .
و كان بدأ والد الطفل صالح بالسأم , و فقد الأمل , و أصابه التعب من مواصلة تحقيق أمنية إجراء العمل الجراحي وخصوصا بعد الوعود الثقيلة التي تلقاها .
الدكتور عبد القادر سنكري أعلن تبنيه للـ طفل صالح مؤسسا لمشروع يشمل جميع الحالات المشابة
و قبل نحو ثلاثة شهور , قام رجل الأعمال السوري الدكتور " عبد القادر سنكري " المقيم في الإمارات العربية بإعلان تبنيه للطفل صالح و ليكون "صالح " الدافع لبداية مشروع يستفيد منه كل الأطفال بدعم الدكتور " السنكري " , و المشروع مستمر وممنهج يتجاوز الحالات الفردية ويؤسس لإعادة الثقة بالعمل الخيري ليتحول من مجرد عمل عفوي إلى عمل مخطط و ممنهج يبحث عن تشاركية أوسع في المجتمع .
و أيضا حري بنا أن نذكر أن " السنكري " صاحب يد بيضاء في مدينته – حلب – حيث ساهم بدعم قطاعي الصحة و التعليم بعشرات الملايين .
الدكتور " محمود تسابحجي " مدير مشفى حلب الجامعي يتصدى للعمل الجراحي وهو الأول من نوعه في المحافظة و لاتجاه لـ توطين الجراحة فيها
وحين تم إطلاق النداء لجمع التبرعات من خلال عكس السير أعلن حينها الدكتور محمود تسابحجي مدير مشفى الجامعة عن إمكانية إجراء العمل الجراحي في المشفى و تقديم كافة التسهيلات في سبيل انجاح المبادرة .
و علم عكس السير أنه تم اتخاذ عدة تدابير في هذا الاتجاه , و أجريت تدريبات استعدادا للجراحة , وكما أن مشفى حلب الجامعي افتتح عيادة دائمة تحتضن هذا الاختصاص وتشرف على مثل هذه العمليات الجراحية .
وكان عكس السير حاضرا أيضا خلال العمل الجراحي , حيث تحدث الدكتور محمود تسابحجي عن تفاصيل العمل الجراحي بشكل مفصل سنوردها في مقال آخر يتناول تفاصيل المشروع .
وكيل أعمال الدكتور السنكري في سورية السيد "عبد الرحمن ددم " لـ عكس السير " نفكر بالانتقال بالعمل الخيري من العفوية إلى التخطيط و من الفردية إلى التشاركية "
وعبد " الرحمن ددم " مدير أعمال الدكتور عبدالقادر سنكري في سورية أيضا كان حاضرا في المشفى , متابعا , ودار حديث حول حالة الطفل صالح و آليات تحويل المبادرة إلى مشروع يستنهض الهمم و يفتح مجالا أكبر لمشاركة أوسع .
وقال " ددم " لـ عكس السير " معاناة الطفل صالح كانت المحرك الرئيسي للبدء بمشروع يستفيد منه جميع أطفال المدينة الذين يعانون من ذات المشكلة " , مشيرا إلى أن قضية الدخول في عمل جراحي مكلف يطرح تساؤلا :" هل ندخل في عمل مكلف وحدنا ولمرة واحدة أم يتم توزيع المهمات لضمانة الاستمرار " .
و تابع " ومن هنا بدأنا نفكر كيف ننتقل من العمل العفوي الخيري إلى العمل المخطط الخيري " .
و أضاف " وكان لا بد من البحث عن شركاء , فالعمل الخيري المخطط في ظل القوانين القائمة تفترض تساؤلا مهما آخر ألا وهو : من هي المؤسسات المهتمة " .
و أوضح " ددم " أن البداية كانت مع جمعية الأحلام الخيرية و هي المهتمة بقضايا الصم و البكم , و أيضا جمعية صندوق العافية العريقة في في هذا المجال .

" ددم " .. أولويتنا هي الاستدامة
وبين عبد الرحمن ددم أن الجمعيات الخيرية – و حاليا وبشكل خاص جمعية صندوق العافية - ستكون المسؤولة عن الأمور التنظيمية و الإجرائية , بدءا من تحديد الحالة المستحقة للدعم , ووصولا إلى مرحلة التأهيل ما بعد العمل الجراحي .
و نوه " ددم " إلى مساهمة القطاع الخاص ( علاء أصفري ) كـ مورد لجهاز الحلزون , حيث يتم الحصول على الجهاز بأسعار مشجعة باعتبار أن المشروع مستمر , و من الممكن أن يتم وضع صيغة عمل بدأت ملامحها تتحدد و تتوضح .
و أشار ددم إلى أن مشاركة مشفى حلب الجامعي كانت على درجة من الأهمية من حيث توسعة الشراكة من جهة و توطين هذه الجراحة في المشفى و في حلب .
و أكد " ددم " أنه سيسعى إلى التوسع الأفقي في المشروع ,بحيث يتحول إلى مشروع لا يرتبط بـ ممول أو جمعية أو مشفى , مبينا أن المشروع سيحكمه إطار زمني يضمن تطوره .
و كان محافظ حلب المهندس علي أحمد منصورة , أبدى استعداد محافظة حلب لدعم هذا المشروع من حيث إعطائه طابعا رسميا و تقديم التسهيلات المطلوبة ,وكان " منصورة " زار الأطفال الخمسة الذين شملهم المشروع حتى تاريخه .

ددم .. لإنجاح العمل الخيري لا بد من إعادة جسور الثقة
و شرح " ددم " تفاصيل خطته لـ توظيف جميع الطاقات المتاحة في المجتمع , مشيرا أن العمل الخيري تواجهه تحديات وعقبات تحجم مستوى المساهمة ومنها على سبيل المثال لا الحصر " انعدام الثقة " .
والمشروع الذي أسس له " الطفل " صالح , يربط محافظة حلب كجهة رسمية راعية له , بـ جامعة حلب بخدماتها العلمية , و جمعية خيرية وهي الجهة التنفيذية و الممول .
و أولويات المشروع السابق – حسب ددم – هي الاستدامة , و البحث عن شركاء , و كسب تأييد المجتمع لإعادة الثقة بالعمل الخيري الأصيل , و التسويق للمشروع خارجيا .
و أشار عبد الرحمن ددم إلى خطوات يتم التحضير لها للتسويق للمشاريع الخيرية في بلاد الاغتراب ( والبداية من الإمارات و الخليج العربي ) و سيتم ذلك بالتنسيق مع وزارة المغتربين ليتم وضع آليات بهذا الاتجاه .
و مما يجدر ذكره أن جمعية صندوق العافية لا تمثل فقط كونها الجهة التنفيذية و المشرفة بل أيضا تعمل على تقديم مبلغ مئة ألف ليرة لكل طفل .
يشار أن العمل الجراحي المذكور كان يكلف قبل ذلك حوالي المليون ونصف و أما الآن وبعد العمل في أكثر من اتجاه تصل تكاليفه عدا تكاليف التأهيل إلى حوالي 650 ألف ليرة .
و حين زار عكس السير الطفل صالح في المشفى , غمرتنا عيناه بفرح طفولي يشبهه و أسدل فضوله علينا ثوبا جديدا من الأمل يقينا برد الخيبات لأيام طويلة , و ودعناه بدمعة .
وانسكبت الدمعة لحظة خروجنا .. وحمّلناها قبلة لجبين صالح , و الدكتور عبد القادر سنكري , و وكيله عبد الرحمن ددم و رياض أبيض ( مدير جمعية صندوق العافية ) والدكتور محمود تسابحجي و لكل من أشعرنا أن بكرا ورغم الرغم و المر سيكون أحلى .
بقي أن نذكر أن عكس السير سيقوم بنشر تفاصيل المشروع المذكور بعد تحديد آلياته , و أولوياته .
موقع ومنتديات نادي الاتحاد الحلبي - نادي الإتحاد الحلبي السوري Al Ittihad of Aleppo syria - عشاق حلب الأهلي أخبار حلب

رد مع اقتباس