عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 02-11-2010 - 12:33 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حلب الشهباء
 
حلب الشهباء
إدارة المنتدى

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,664
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم
انتهاك تاريخي " لـ " معلم تاريخي " .. و بين المستأجرين و الأوقاف و البلدية " المحراب

قيل يوما أن حلب القديمة " تُنتهك " , و قيل أن الإهمال و اللامبالاة و الفوضوية باتت أمرا معروفا مألوفا بما يخص حماية " التركات التاريخية الثقيلة " , و رغم كل ما يجري في المدينة القديمة من جهود إلا أن " نبض " الناس المختصين وغير المختصين يقول " أن عمليات الترميم و التجميل لم تتمكن من إبراز جوهر المدينة القديمة التاريخي و الجمالي حيث لم تتعدى سوى كونها " رتوش " و " مكياج " .
أقاويل .. و أقاويل.. و أقاويل ونورد مثالا حيث وردت معلومات إلى مكتب عكس السير يمكن عنونتها بـ " مديرية الأوقاف أعطت موافقة بتحويل جامع إلى دكان " , و أيضا " مديرية المدينة القديمة تضبط مخالفات بناء و تطنش ما هو أثري " , تلك العناوين أفرزت العديد من العناوين و الأوجاع وخصوصا أن مثل هذا " الانتهاك " مكرر و مستمر .
و المعلومات السابقة تتعلق بـ تكية ( أو مسجد أو جامع ) تسمى " قرقلر " تقع بالقرب من محيط القلعة , وهي مبنى مهجور منذ فترة طويلة .
و قبل الخوض في تفاصيل المعلومات التي وردتنا كان لابد من الوقوف عند أهمية البناء المذكور التاريخية و إبرازها للقارئ , لذا فكان التحقيق بالتجاوزات يجري بالتوازي مع إجراء بحث تاريخي حولها أعده المحامي علاء السيد .



ومن المقال المذكور نورد " توسعنا في البحث التاريخي عنه ليتبين لنا انه في منطقة الفرافرة قرب القلعة و أمام مبنى دار بلدية حلب التاريخي ( مبنى مديرية الهجرة و الجوازات السابق ) وكانت هناك مغارة تاريخية أثرية ذات مدلول ديني سميت بمغارة الأربعين " .
و أشار علاء السيد في مقاله أنه و لأهمية هذه المغارة سمي أحد أبواب سور حلب بباب الأربعين ( و هو باب مندرس ذكره الغزي نقلا عن تاريخ ابن الملا ) و قد سمي الباب بباب الأربعين تيمنا بهذه المغارة .

و بالعودة الى مبنى تكية و مسجد" قرقلر" بين أنها بنيت عدة مرات , و البناء الحالي ربما يعود إلى العهد العثماني الأخير .

السيد يرجح مكانا آخر للمحراب المفقود

وحسب ما جاء في المقال فان التكية مكونة من قسمين قبو سفلي، فوقه قسم ثاني متصل به و القسم العلوي مسقوف بقبة عالية و أيضا يوجد في صدر التكية ( محراب من الحجر ) والى جانب الغرفة المسقوفة بقبة هناك غرفة لسكن شيخ التكية .
و خالف السيد في مقاله ما أشير إلى أنه مكان المحراب المفقود قائلا أنها نافذة مغلقة , مضيفا " لفت نظري وجود فتحة في الجدار مختلفة عن شكل النوافذ تشكل حجرة صغيرة لا منفذ لها و متجهة باتجاه الجنوب يبرز بسببها الجدار الخارجي للبناء كما هي عادة المحراب عندما يبرز بسببه الجدار الخارجي للبناء , وأعتقد تبعا لما ذكرت أن هذه الفتحة هي المحراب المذكور " .

التكايا كانت تعتبر مساجدا .. والسيد يستبعد كونه " جامع " ..

وجاء في المقال " يشار إلى أن الخلاف بين ذكر الغزي للمبنى كتكية و ذكر الطباخ للمبنى كمسجد ثم كزاوية يمكن فهمه على أساس أن التكايا كانت تعتبر مساجد تجري فيها الصلوات الخمسة و فيها قسم يسمى" التكية" لإقامة المتعبدين و إطعامهم من الصدقات ، أما" الزاوية " فهي قسم من أقسام المسجد تقام فيه الأذكار الصوفية و يعتزل فيه المتصوفة فترة أربعين يوما عن شهوات الحياة الدنيا.
بالتالي يمكن اعتبار المبنى تكية و مسجد و زاوية في آن معا ، و لا أعتقد أنه يمكن اعتباره جامعاً لان للجامع عادة مآذنة لا توجد في هذا المبنى."

متى بدأت الأصابع المعقوفة و المستقيمة تشير إلى أهمية البناء

بدأ الحديث يتجدد عن التكية المذكورة بعد إصدار مديرية الأوقاف " الحالي " كتابا برقم ( 4460 لعام 2010 ) مسطر إلى مجلس مدينة حلب – مديرية المدينة القديمة يتضمن بـ أن مديرية الأوقاف لا ترى مانعا من قيام مستأجر المحضر الوقفي رقم 3805 / 7 منطقة عقارية سابعة بحلب ( أمام الهجرة و الجوازات القديمة ) بأعمال الديكور للدار التجارية وتحويل إحدى النوافذ الموجودة على الشارع العام إلى باب .


وهنا برز السؤال الكبير : هل العقار المذكور هو " دار تجارية " , وهل لا تعلم الأوقاف و مديرية المدينة القديمة و المستأجر أن الدار التجارية هي بناء تاريخي له حرمته و أهميته .

وهنا بدأت القلاقل و النوايا و البحث و النبش ,و يمكن القول أنها تقاطعت بـ " إذا كانت المالك و المستأجر و المشرف " غسيم بالآثار " فهل هم أميين بقراءة الصحيفة العقارية المحررة حديثا , و المشار فيها أن للعقار صفة دينية " .
و وصفت أعمال التشويه و فقدان المحراب بـ " الجريمة " و هنا يبرز السؤال " ماهي الجريمة , ومتى وقعت ..و أخيرا من هو المجرم ؟ " .
ونود التنبيه في عكس السير أن المعلومات الواردة لا بد دوما أن يكون وراءها خلفيات و كيديات و قضية الفصل بين المعلومة و خلفياتها للوصول إلى الموضوعية في عملنا الصحفي ليست قضية سهلة .

مع مدير الأوقاف


و التقينا بمدير أوقاف حلب الدكتور " محمود أبو الهدى الحسيني " , و قدم دراسة تاريخية تناول فيها الروايات المختلفة في عدة مراجع و التي تؤكد جمعها على أهمية " القرقلر " التاريخية , مشددا كونه " مسجدا " .

وحري بنا ذكر" أهمية " ما قدمه مدير الأوقاف من معلومات تاريخية " موثقة " حول " قرقلر " ونكتفي بتلك التي مصدرها أرشيف مديرية الأوقاف و نكتفي تاريخيا 0بما أوردناه أعلاه و بالمقال المنشور في قسم ع البال بقلم المحامي علاء السيد .
و أشار الدكتور محمود أبو الهدى الحسيني إلى سجلات مديرية الأوقاف , و منها سجل بتاريخ 24 /6 / 1964 ذكر أن العقار " جامع ".
ولخص " الحسيني " أن المكان ذو قيمة بغض النظر هل هي تاريخية أم دينية أم علمية , بالنتيجة هناك " قيمة " , قائلا أن " وظيفتي هي حماية الوقف بعد ثبات أهميته من أي اعتداء أو تشويه " .

وحول أصابع الاتهام الموجه لمديرية الأوقاف , قال " ليس نحن " .
و حول إصرارنا أن " المدير مسؤول عن كل ما يتعلق بأمور إدارته " , أجاب " إذا وددت الحديث عن القائم على رأس الهرم فلا يمكن مثلا أن تتهم طارق بن زياد بمحاكم التفتيش " .

و أكد أنه يجب تناول السياق التاريخي للعقار المذكور , و السؤال يكون " الآن هل نقوم بمعالجة الأخطاء السابقة أم أننا نقر و نستمر بالأخطاء " .
و أشار إلى وثيقة في عام 26 / 4 / 1958 مذكور فيها أن العقار هو " محل للعبادة " , ويوجد فيه " محراب " , وكان حينها حفيد الواقف لهذا العقار قد طلب إحياء إقامة الشعائر الدينية فيه .
و بين أنه لدى مديرية الأوقاف وثيقة بتاريخ 24 / 6 / 1964 و جاء في وصف مكتب الواردات " جامع يحتوي على محل للعبادة " .
و أوضح أن عضو مجلس أوقاف حلب محمود بابلي بتاريخ 13 /9 1/ 1964 كتب " القيد العقاري يشير إلى أنه جامع ولا يزال المحراب قائما بصورة حسنة و المقر المذكور متين و سالك و ... " .
و حسب صورة الصحيفة العقارية الصادرة عن السجل العقاري بحلب بتاريخ 6 / 6 / 1964 تشرح أن العقار هو ثلاثة أجزاء هي دار للسكن و محلات تجارية و الجزء الثالث موصوف بـ " جامع يحتوي على محل للعبادة " .

الدكتور الحسيني .. أول عقد إيجار للعقار كان في عام 1958 و اشترط إقامة الشعائر الدينية

وبين " الحسيني " أنه عندما صدر مرسوم حل التكايا , قام سليمان النسر مدير الأوقاف حينئذ بتوقيع عقد إيجار ( وهو العقد الإيجاري الأول للعقار ) وذلك بـ 31 / 10 / 1964 واشترط العقد على " أن تقام الصلاة في محل الجامع " , معتبرا أنه ومن خلال العلاقة الإيجارية تمكن مدير الأوقاف حينها من ضمان الحفاظ على إقامة الشعائر الدينية في ظل المرسوم الآنف الذكر .

الحسيني .. أول عقد أهمل الصفة الدينية كان في عام 1992


و أوضح مدير الأوقاف محمود أبو الهدى الحسيني أن أول عقد إيجار أهمل الصفة الدينية أو إقامة الصلاة في العقار كان بتاريخ 26 / 1 / 1992 ( وكان الدكتور محمد صهيب الشامي مديرا للأوقاف )
و أشار أنه بتاريخ 27 / 4 / 2006 ثمة موافقة أعطيت بناء على اقتراح الورادات في المديرية تتعلق بتغيير صفة استعمال العقار من سكني إلى تجاري .
و شدد أن مديرية الأوقاف أصدرت كتابها الأخير بخصوص أعمال الترميم , لأنها أعمال كانت تتعلق بوقف موصوف بـ " دار تجارية " ,
و لخص " الحسيني " " بدأنا أولا في عام 1964 بعلاقة إيجارية مع اشتراط محل العبادة , و في عام 1992 تحول العقار إلى دار للسكن فقط , و في عام 2006 اكتسب صفة دار تجارية .


الدكتور الحسيني .. العقار سيعود للأوقاف ولكن المشكلة الكبرى هي " أين المحراب "

و بين أن الموافقة التي منحت للمستأجر لفتح الباب كانت تتعلق بدار تجارية ولم يشار في الكتاب المقدم له لا من قريب و لا من بعيد إلى صفة دينية أو حتى سكنية و أن نبش إضبارة بهذا السمك لم يكن أمرا هينا .
واستطرد الدكتور " الحسيني " " كل الكلام السابق سوف يصحح , و لكن السؤال الكبير و المشكلة الكبرى " أين المحراب ؟ " " .
و أضاف " قمنا بتوجيه كتاب إلى محافظة حلب , من أجل قيام الآثار بالكشف لتوثيق عمر الأحجار الجديدة و بعدها تشار أصابع الاتهام إلى من أزال معلما تاريخيا " .


و بين أنه وحسب المادة 1002 من القانون المدني الصادرعام 1949 , فإنه " لا يكتسب بالتقادم أي حق على العقارات الوقفية " .

و قال أيضا " نحاول الآن استرجاع العقار إما بشكل صلحي أو سوف نعمد إلى الطعن في عقد الإيجار , ولكن لن نتهاون بما يتعلق بتشويه أو إزالة معالم تاريخية " .

وخلال اللقاء أكدنا على أهمية المكان لا تتمثل فقط بالمحراب بل تتجاوزها إلى عدة أشياء ومنها المغارة , و حول ذلك قال الدكتور الحسيني " نسعى لتوثيقها " .

وحول وضع المستأجر , قال الدكتور محمود أبو الهدى الحسيني " لقد دفعوا أموال ولن نأكل أموالهم " .

وأحجم الدكتور الحسيني عن ذكر المهندس الذي اقترح تغيير صفة العقار , مبينا أن كل متورط سينال جزاءه مؤكدا أن لا أحد من القائمين على رأس عملهم الآن " متورط " حسب ما هو متوفر من معلومات .


مع المستأجرين ..

التقى عكس السير المستأجر الحالي للعقار موضوع التحقيق , و أيضا المستأجر السابق و أبرزوا وثائقهم و التي خلصنا منها إلى :

المستأجر السابق ..

بين المستأجر السابق " ابراهيم . م " أن العقار صار بإيجاره بالقرار رقم 1350 تاريخ 31 / 7 / 1993 , و أنه حينها كانت صفة العقار " دار للسكن " لتتحول في عام 2006 دارا للتجارة .
و أكد أنه لم يكن حينها وجود لـ " المحراب المذكور " .

وحول معرفته بأن الدار تحتوي على جامع وسبب تحويله من سكني لتجاري , قال " طلبنا من مديرية الأوقاف حينها التأكد و أنه في حال كان مسجدا فإننا مستعدين للبدء بتوفير متطلبات إقامة الشعائر الدينية ولكن مديرية الأوقاف ونظرا لأنه يقع في الجوار العديد من المساجد رفضت " .

و أشار على " استحياء " أنه قام على نفقته ببناء مسجد على طريق المطار كان يرغب بأن يحمل ذات الاسم قرقلر, مشددا أنه لا يمكن في حال ثبوت كون العقار مسجدا أن يستعمله للتجارة – حسبما قال - .

المستأجر الحالي

و كرر المستأجر الحالي "سلطان . ب " التأكيد بعدم وجود محراب , مضيفا أنه ونظرا للحالة الفنية للبناء فقد طلبنا إجراء ترميم وتدعيم فوري , لأنه كان آيلا للسقوط – حسب تعبيره - .
و بين أن مديرية المدينة القديمة نظمت ضبطا بواقع أعمال الترميم , و أحيل الضبط للقضاء .
و تم فك الشمع الأحمر و استكمال أعمال الترميم بعد الحصول على التراخيص , موضحا أن طلب تحويل إحدى النوافذ إلى باب , تم حسب الأصول و كشفت مديرية الأوقاف على العقار المذكور و تمت الموافقة .

وبين أن الضبط تم تحريره في عام 2008 ولم يوضح أحد له بأن للعقار صفة دينية أو أن الترميم يدخل في باب " تغيير معالم أثرية " , و أنه تم الانتباه إلى هذه القضية في هذا الوقت عندما طلب تحويل إحدى النوافذ إلى باب .
يشار أن من كشف الصفة دينية للعقار المذكور هي اللجنة الفنية التي يرأسها محافظ حلب ( وهي جهة استشارية ) وذلك بعد أكثر من عامين على قيام مديرية المدينة القديمة بتحرير ضبط " مخالفة بناء " .

مع مديرية المدينة القديمة و " مكاتبها و لجانها "

ومما يلفت النظر ضبط مخالفة البناء الذي نظمته مديرية المدينة القديمة و أحالته إلى القضاء , حيث يبرز سؤالا عريضا " أثناء تحرير الضبط لماذا لم تتم الإشارة من قريب أو بعيد إلى ما يتعلق بتاريخية المكان و الآثار الموجودة فيه أو المنزوعة منه ".
وبعبارة أخرى , هل التعديلات المشاهدة في بناء الـ " قرقلر " جاءت نتيجة تقصير أم جهل أم خلط أم تخبط بين ما هو متعلق بالعقار كونه بناءا عاديا أو بناءا أثريا .

و كان من واجبنا البدء من الجهة التي أشارت إلى كون البناء " جامع " كما هو مثبت في الصحيفة العقارية , واقترحت إعادة النظر في رخص الترميم التي وافقت عليها مديرية الأوقاف .

عضو اللجنة الفنية لـ عكس السير .. اللجنة الفنية ليست ضابطة

وفي اتصال هاتفي مع ممثل جمعية العاديات المهندس تميم قاسمو في اللجنة الفنية التابعة للجنة حماية حلب القديمة برئاسة محافظ حلب
قال قاسمو لـ عكس السير " نحن كلجنة فنية لاحظنا عندما حوّلت الإضبارة إلينا أن البناء المذكور ورد في وصفه أنه يحتوي على جامع بالإضافة إلى سكن و دكاكين .

وبناء على ذلك رأت اللجنة الفنية الطلب من مديرية الأوقاف توضيح الأمر تجاه " الصفة الدينية " للعقار, علما أن إحالة مديرية الأوقاف لمديرية المدينة القديمة كانت مع الموافقة على التعديلات المطلوبة بناء على كون العقار مؤجر على انه " عقار تجاري " .
يشار أن اللجنة الفنية هي لجنة استشارية تبت في المواضيع المحولة إليها من مديرية المدينة القديمة و هي لجنة مؤلفة من ممثلي مديرية الاوقاف و مديرية السياحة و مديرية الاثار و جامعة حلب و نقابة المهندسين و مديرية حلب القديمة.

وحول الدور " المركّب " لـ مديرية المدينة القديمة في تحديد ما هو مجرد مخالفة بناء و ما هو مخالفة في تغيير معالم أثرية , أفاد " قاسمو " ان في مقر مديرية المدينة القديمة قسم تابع لمديرية الآثار لديه ضابطة لضبط المخالفات الاثرية، وهذه الضابطة الآثرية تعمل مع ضابطة مديرية المدينة القديمة المختصة بمخالفات البناء بالتنسيق و التوازي .

ووضح " قاسمو " كون اللجنة الفنية " ليست ضابطة بناء بل هي لجنة فنية استشارية ليس لها علاقة بالشؤون الادارية و القانونية بموجب مهمتها المحددة " .



مع مديرية الآثار ..

وتوجهنا إلى مديرية الآثار في المدينة القديمة و التي يجمعها مع مديرية المدينة القديمة صيغة عمل مشترك ووجهنا سسؤالنا البسيط و الساذج " أين أنتم في الضبط المحرر قبل عامين " .
و أوضحت المهندسة " رشا مصري " رئيسة قسم الأبنية الأثرية في مديرية الآثار أنه كان من الواجب تبليغ الآثار إلا أن ذلك لم يتم .
وبينت أن العمل المشترك يتمثل في " النافذة الواحدة " لـ منح الموافقة على التراخيص .
و أكدت أنه و أثناء محاولة المستأجر الحصول على رخصته وصلت إلينا الإضبارة و قمنا على إثر ذلك بمخاطبة الجهة المالكة ( الأوقاف ) لتوضيح ما جاء في الصحيفة العقارية .
ودعت " المصري " إلى مزيد من التنسيق , مبينة أن الضابطة الخاصة بمديرية الآثار لا تتمكن وحدها من ضبط التجاوزات الجارية في المدينة القديمة .

و نوهت إلى ضعف الإمكانيات في المديرية و التي تحول دون القيام بخطوات استباقية لأي تجاوز في المدينة القديمة , مبينة أن " حلم " توثيق المباني الأثرية في المدينة القديمة ومتابعتها يتطلب جهدا وتمويل أكبر , و تشاركية أوسع .

و حول أسباب عدم تبليغ الآثار أثناء تحرير الضبط ( 1881 تاريخ 12 / 8 / 2008 ) توجهنا إلى مديرية المدينة القديمة .
و حاولنا الاتصال بـ مدير قطاع المدينة القديمة " عمار غزال " خلال الأيام الماضية , وعلمنا أنه خارج البلاد بسبب " ظرف خاص " .

و بقي السؤال معلقا : لماذا " نامت " المخالفة في مديرية المدينة القديمة دون عرضها على الآثار لمدة عامين لتكتشف اللجنة الفنية ما هو صريح وواضح في الصحيفة العقارية ؟ " .

و أخيرا , تقافزت إلى ذهني قصة حدثت في دمشق , حين طلب سائح إيطالي الذهاب إلى سوق الحميدية لـ يقول بعد وصوله " هذا ليس سوق الحميدية " لتبدأ بعدها عمليات الكشف عن أعمدة السوق و أعمال التوسيع ليصبح كما نشاهده الآن .
فهل سنضطر في حلب أن نسمع أن هذا ليس المسجد الفلاني , وذاك ليس السوق العلاني , و أين الخان الثاني , و المَعلم الفاني .. وربما أين القلعة و ...
سؤال برسم من يديرون ويحمون ما لا نملك سواه " تاريخنا " ؟؟
موقع ومنتديات نادي الاتحاد الحلبي - نادي الإتحاد الحلبي السوري Al Ittihad of Aleppo syria - عشاق حلب الأهلي مدينة حلب الشهباء

رد مع اقتباس