عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 03-11-2010 - 08:56 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حلب الشهباء
 
حلب الشهباء
إدارة المنتدى

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,665
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم
نحو250 ألف معاق في حلب بحاجة إلى جميع أدوات العطف



سبق لتقرير حكومي رسمي أن صنف ريف حلب على أنه الريف السوري الأكثر احتياجاً، باحتوائه 52 قرية هي الأشد فقراً على مستوى القطر، وفي محافظة يسكنها ربع السوريون (5,5 مليون نسمة) من المنطقي حسب القائمين عليها أن تكون نسب الإعاقة في حلب الأعلى، ورغم أن العشر سنوات الأخيرة شهدت تحركاً وديا ُ تجاه هذه الشريحة من المجتمع، إن المجتمع الأهلي على الصعيد الرسمي، و الذي كان آخره إصدار رئيس الحكومة م.ناجي عطري قراراً، يلغي اشتراطاً بتعيين الشخص المعوق بأن يكون مؤهلاً علمياً أوعملياً بعد أن كان القانون السابق يشترط أن يكون مؤهلاً علمياً وعملياً، مع الاحتفاظ بنسبة 4% من المقاعد الوظيفية في القطاع العام لذوي الاحتياجات الخاصة.
رغم أن تغيير شروط التعيين تسهل إلى حد ما التوظيف و لكن المفارقة في حلب تبدو بحاجة إلى مزيد من الدراسة و ربما استخدام أدوات العطف
يقول مدير الشؤون الاجتماعية والعمل بحلب ربيع تامر رغم أنه لا توجد إحصاءات رسمية دقيقة تحدد نسب الإعاقة في حلب ولكن التقديرات تشير إلى وجود ما يقارب 250 ألف معوق، على أدنى تقدير باعتماد نسبة 10% من السكان في سوريا، ولكن المناطق النائية في ريف حلب تنذر بوجود أكبر نسب إعاقة عالمياً، كما هو الحال في منطقة السفيرة حيث أسر بالكامل تصنف من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويضيف تامر أن هناك تقصير تتحمله الشؤون الاجتماعية والعمل، إلى جانب تقصير الأسرة وعدم وعيها بخطورة زواج الأقارب والذي يعد السبب الرئيسي للإعاقة في الريف مثل السفيرة و منبج .
حكي جرائد
وفقاً للقانون 34 الخاص بالمعوقين يحتفظ بتوظيف 4% من ملاك المؤسسات الحكومية لتوظيف المعاقين، وبعملية حسابية بسيطة يفترض أن يكون عدد الموظفين من ذوي الاحتياجات الخاصة في حلب على الأقل (14,000موظف) باعتبار أن العدد الكلي للموظفين في حلب 350ألف موظف حكومي وهنا يستبعد مدير الشؤون الاجتماعية أن يكون هذا العدد قد تم توظيفه فعلياً، متوقعاً أن تكون نسبة الموظفين من ذوي الإعاقات على مستوى القطر قد لا تتجاوز الـ10 آلاف.
و لمزيد من التأكيد على أن هذا الرقم(14 ألف موظف معاق في حلب) قد يكون نوعاً من الخيال العلمي، يكفي فقط الرجوع إلى بيانات مكتب العمل بحلب والتي تظهر خلو بياناتها وجداولها تماما من أي معاق تم توظيفه خلال العام الماضي 2009 و كذلك خلال النصف الأول من العام الحالي، يرى مدير الشؤون أن ثمة خطأ قد يكون في عدم ترقين قيودد المعاقين الموظفين وموافاة المديرية بأعدادهم، لافتاً إلى أن المحافظة عممت منذ عام على المؤسسات الحكومية موافاتها باستكمال نسبة الـ4% من الشواغر الوظيفية.
أما عدد الحاصلين على بطاقة معاق في حلب حتى 30/9/2010 لم يتجاوز 40 ألف مواطن وهو العدد التراكمي بنسبة 16% من إجمالي أعداد ذوي الاحتياجات الخاصة، وهنا يمكن التساؤل عن عدد المعاقين الموظفين إذا كان إجمالي من يحملون البطاقة الزرقاء لا يتجاوز الرقم المذكور؟
التحول من الشؤون الاجتماعية إلى الصناعة هل يكون حلاً؟
تبنت وزارة الصناعة منذ السبعينيات إقامة مركز للتدريب المهني كمؤسسة حكومية تعنى بتدريب كوادر فنية يحتاجها القطاع العام والخاص دون أن تشترط في المتقدم الحصول على شهادة التعليم الأساسي.
وهي اليوم بالتعاون مع غرفة صناعة حلب تحاول للمرة الأولى أن تدرب 40 شاب وشابة من ذوي الاحتياجات الخاصة، يقول غسان عبه جي منسق غرفة الصناعة لشؤون التدريب المهني، تقوم حالياً بترشيح عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة وصل لـ40 مرشحاً ليصار إلى تدريبهم في المركز وحصولهم على شهادة مهنية، كما أننا نتابع كغرفة صناعة توظيف هؤلاء وليس تدريبهم فحسب من خلال مراسلة شركات القطاع الخاص والتي باتت تطلب موارد بشرية عن طريق الغرفة، وسنستمر بالعمل تدريب المعاقين إلى حين أن نتمكن من استصدار قرار رسمي بتدريب هذه الشريحة في المجتمع.
من جهته يقول م.يحيى موالدي مدير مجمع التدريب المهني بحلب، إنه وفقاً للنظام الداخلي للمجمع لا يوجد مادة تنص على تدريب ذوي الاحتياجات، إنما موافقات رسمية نحصل عليها من وزير الصناعة بتدريب و قبول متدربين من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولكن الأمور في الواقع ليست بهذه السهولة فقد شهد العام الماضي نسبة تسرب من المنتسبين من ذوي الاحتياجات ممن تدربوا في قسم الصناعات الجلدية، فمن بين 40 مسجلاً للعام الماضي تسرب 30 معاق وبقي 10 فقط.
أما الأسباب تعود حسب موالدي إلى الضغط الذي يدفع به الأهل ابنهم للتسجيل، إضافة إلى عدم توفر تجهيزات خاصة بهم من حيث الأدراج الخاصة أو الآلات المكيفة مع احتياجاتهم، كما نفتقد لمدربين مؤهلين لتدريبهم، وفي رأيي الشخصي أن المعاق لايجب أن يفشل لأن الأمر سيكون كارثة له بمعنى إن لم توفر لهذه التجربة أدوات النجاح قد تكون خطراً على نفسية المعاق فيما لو تراجع أو انسحب.
هل أنصف التقرير الوطني الثالث للتنمية " الإعاقة "
أفرد التقرير الوطني الثالث للتنمية والذي أطلق من حلب في آب الماضي، هدفاً خاصاً لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) والملاريا كواحد من بين الأهداف الثمانية التي تضمنها، حيث أشار التقرير إلى أن أياً من الإيدز أو الملاريا لا تشكلان خطرا على السوريين الذين لا تتجاوز نسبة المصابين منهم بالإيدز(0,1%)، فيما لم تسجل أية إصابة بالملاريا منذ 2005 بحسب التقرير، وبالتالي لماذا التركيز على مكافحة أمراض لا تشكل عبئاً مرضياً؟ وتجاهل الإعاقة التي تشير إحصاءات غير رسمية إلى أن نسبتها في سوريا 10% !
وهنا يمكن التساؤل أيضاً عن مدى تكييف عمل المنظمات الدولية العاملة في مجال التنمية البشرية في سوريا مع أمراض السوريين ومدى انسجامها مع شروط البيئة المحلية، بدل السعي لإحراز تقدم في تحقيق أهداف تنموية قد تكون ملحة في بلاد جنوب أفريقيا مثلاً.

هذا فيما حددت الأهداف الإنمائية للألفية وفقاً لبرنامج الأمم المتحدة مجموعة موحدة من الأهداف الإنمائية للمجتمع العالمي. حول ثماني قضايا إنمائية رئيسية، مصممة خصيصا للاستجابة لاحتياجات أشد مواطني العالم فقرا وأشد سكان العالم تهميشا، كما يؤكد برنامج تمكين التابع لهيئة الأمم المتحدة، والذي يضيف أنه لا سبيل إلى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية من دون إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة وإشراكهم على نحو كامل وفعال في جميع مراحل عمليات الأهداف الإنمائية للألفية.
ومع ذلك يرى حقوقيون أن الاهتمام الحكومي والشعبي بقضايا الإعاقة تزايد خلال السنوات العشر الأخيرة ، وأصدرت سوريا عشرات القوانين والتشريعات الخاصة بموضوع الإعاقة والمعاقين لكن وفقا لمرصد نساء سوريا الذي يعنى بالدراسات الحقوقية يرى ناشطون في المجتمع الأهلي في سوريا انه لو طبقت القوانين الموجودة كما هي لأحدثت نقلة نوعية في واقع المعاق السوري.
معتبرين أن القانون 34 لعام 2004...قانون للخدمات وليس قانونا للحقوق، و الذي لم يتضمن كلمة حقوق في أي من بنوده ويدرس حالياً إمكانية تعديله.
كل ذلك فيما لا يزال التضارب واضحاً في بيانات الإعاقة

يلاحظ أن الإعاقة الحركية (اللون الأصفر) تشكل النصف من كامل الإعاقات

شاهد على الإعاقة
يقول د.شارل توتل (طبيب عظمية) أحد مؤسسي جمعية أسرة الإخاء للمعاقين، ويعمل فها منذ 30 عاماً أن العشر سنوات الأخيرة قد شهدت تراجعا ملحوظا في نسب الإعاقة خاصة في حلب، حيث السبب يعود إلى الوعي بخطورة زواج الأقارب الذي يعد عاماً أساسياُ في انتشار الإعاقة بين أفراد الأسرة الواحدة، إضافة إلى العناية بأخذ اللقاحات، ولكن هذا لايعني أن المعاق قد حصل على حقوقه فهو لا يزال بحاجة إلى اهتمام باحتياجاته مثل تخصيص أدراج لهم، ودعم الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة.
يمكن لأي مهتم أن يراقب عدد المعوقين الذين يقصدون القصر البلدي كل يوم ثلاثاء لمقابلة المحافظ، وأن يراقب عددهم وبؤس الحال الذي يعيشون فيه، يقول أحدهم تبدأ معاناتي لحظة خروجي من المنزل، تصادفني الأرصفة العالية والمؤسسات المتجاهلة تماماً لوجودنا فلا أدراج خاصة تسمح بتنقلي على الكرسي، ولا وسائط نقل تراعي، إضافة لقلة عدد المواقف الخاصة بنا و بعدها عن مركز البلد ..، فالمطلوب مزيداً من أدوات العطف الحكومية والأهم من ذلك رصد تطبيق القوانين التي كثيراً ما تولد صحيحة ثم تتعوق لحظة تطبيقها على الأرض.
موقع ومنتديات نادي الاتحاد الحلبي - نادي الإتحاد الحلبي السوري Al Ittihad of Aleppo syria - عشاق حلب الأهلي مدينة حلب الشهباء

رد مع اقتباس