عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 12-11-2010 - 06:41 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حلب الشهباء
 
حلب الشهباء
إدارة المنتدى

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,755
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم
الصحافة و حكايا الحمير ..

شهدت فتره العشرينات من القرن الماضي قفزة نوعية في الصحافة السورية .
حيث صدرت المئات من الجرائد والمجلات في كافه أنحاء بلاد الشام .
وكانت تجربة مجلة " المضحك المبكي " التي صدرت عام 1928 لصاحبها حبيب كحالة تجربة سورية نادرة افتقدتها الساحة العربية .
وبرز على صفحات المضحك المبكي الفنان سمير كحالة برسومه الكاريكاتيرية الجريئة التي تناولت كل جوانب الحياة السورية.
ابتدعت المضحك المبكي شخصية كاريكاتيرية ساخرة ناقدة هي الحمار (صفحة حكمة الحمار) حيث كانت تعالج قضايا المجتمع من خلال هذه الشخصية.
استمرت تجربة المضحك المبكي إلى ما بعد عام 1965 حيث تم إغلاقها بعد ذلك.
لقد تطرقت المضحك المبكي خلال مسيرتها الصحفية الغنية للكثير من قصص وحكايا الحمير.
كما ابتدعت مجلة الصياد اللبنانية في فتره الخمسينات من القرن الماضي شخصية كاريكاتيرية هي (حمار أفندي) وعن طريق هذا الحمار كانت تنتقد سلبيات المجتمع.
حكاية حمارة حسين آغا وحزب" الإصلاح"
صحيفة المضحك المبكي تروي في عددها رقم 59 لعام 1930 قصة طريفة لحمارة حسين آغا.. وحسين آغا هذا حسب رواية الصحيفة هو من الوجهاء وعضو في حزب "الإصلاح "، وكان لديه حمارة رشيقة وحلوة يركبها في غدواته وروحاته ويقوم عليها بجميع زياراته .
وكان الاصلاحيون في كل اجتماع يعقدونه سواء في منزل حقي بك العظم أو في منزل بديع بك العظم يدعون إليه حسين آغا قبل كل الناس وذلك بالنظر لصدقه وأمانته وإخلاصه .
وحسين آغا كان يأتي في الوقت المعين راكباً حمارته فيربطها على الباب ويدخل إلى الاجتماع، ثم يخرج عندما ينتهي، فيركب حقي بك سيارته، ويمتطي حسين آغا حمارته، ويعود كل إلى منزله..
تكررت بالطبع اجتماعات " الإصلاحيين " وتكرر قدوم حسين آغا على حمارته الرشيقة.
و كان نتيجة ذلك أن حمارة حسين آغا صارت دليلاً على اجتماعاتهم .
و صار الجيران والمارة وأصحاب المحال التجارية حتى رجال الشرطة والتحري أنفسهم، عندما يرون حمارة حسين آغا مربوطة خارج المنزل بالباب يعرفون أن " الإصلاح " يعقد اجتماعاته في داخل المنزل.
وذات مره قام حسين آغا بزيارة قريب له اسمه عمر آغا شمدين في منزله ، وبعد أن استقبله عمر آغا بالترحاب، ضربت عينه على الباب، فوجد حمارة حسين آغا مربوطة بالحلقة .
فأسرع يرجو حسين آغا بالقول: دخلك يا حسين آغا فك حمارتك من على الباب أحسن ما يفتكر الناس أن الاجتماع معقود عندي بالبيت.
حكاية حمارة حسن أفندي
و بنفس العدد تروي المضحك المبكي قصة حمارة حسن أفندي فتقول:
كان بالزمان مفوض شرطة في طرابلس يدعى حسن أفندي الانجا، وهذا الرجل هادئ، ومع أنه مفوض شرطة بسيط لكن نفوذه في حكومة طرابلس كان أكبر من نفوذ الوالي، والسبب لأنه كان قريب الشيخ أبو الهدى أفندي الشهير..
فالكلمة التي يقولها حسن أفندي تنفذ فوراً، والمسألة التي يتدخل فيها كانت تحل لساعتها، والمكتوب الذي يرسله لأحد المأمورين في الحكومة بتوصية بزيد أو بعمر كان ينفذ فوراً...
و كان لحسن أفندي حمارة بيضاء اشتهرت في طرابلس وكل الناس يعرفونها..
وفي يوم من الأيام قصد حسن أفندي مسكين محتاج يطلب وظيفة في الحكومة.. فشفق عليه وكتب له رسالة إلى المتصرف، ولكن هذا الشخص لم يقتنع بهذه الرسالة فترجى حسن أفندي أن يتكلم مع المتصرف بشأنه..
فلم يرض حسن أفندي بالتحدث مع المتصرف وأشار إلى الرجل بأن يأخذ حمارته ويراجع المتصرف، والمتصرف حين يرى الحمارة يعرف أنك من قبلي..
وبالفعل ذهب الرجل على حمارة حسن أفندي وعند مدخل المتصرفية شاهده الحرس فقالوا له " ماذا تريد ، فطلب مقابلة المتصرف، وذهب الحرس إلى المتصرف مسرعاً وقال له هنالك رجل يريد مقابلتك وهو يركب حمارة حسن أفندي فأشار عليه بإدخال الرجل فوراً.. وقضى حاجته.
حكاية الإمبراطورة الالمانية و الحمارة البيضاء
يحكى في تاريخ دمشق أن الإمبراطور الألماني غليوم الثاني وزوجته فكتوريا زارا دمشق القديمة يوم دعاه السلطان العثماني عبد الحميد، وذلك يوم الثلاثاء في الثامن من تشرين الثاني عام 1898، واحتفت بهم دمشق عظيم الاحتفال.
زار الإمبراطور وزوجته حارات دمشق وزواريبها، وأبنيتها العريقة، وساحاتها العامرة..
وذات يوم في حين كانا يقومان بالتجوال في أحد أحياء دمشق برفقة الوالي، وقع نظر الإمبراطورة على حمار أبيض، فاستلفت نظرها، وطلبت من والي دمشق أن يأتيها به، لكي تأخذه معها ذكرى إلى بلادها.
فراح الوالي يبحث عن صاحب هذا الحمار، فعلم أنه يخص حسني تللو المعروف أبو الخير آغا تللو، وأبو الخير إضافة لكونه من وجوه دمشق المعروفة، فقد كان من ظرفاء وأذكياء دمشق، وكان يفاخر دائماً بأن له حبيبين: الحمار وحفيده حسني.؟
استدعى الوالي أبا الخير، ونفل إليه رغبة الإمبراطورة، وطلب إليه إهداء الحمار إليها.
فاعتذر، فعرض عليه شراءه منه، فأصر على الرفض، ولما اشتد غيظ الوالي، قال أبو الخير:
يا أفندينا، أن لدي ستة رؤوس من الخيل الجياد، إن شئت قدمتها كلها إلى الإمبراطورة هدية مني، أما الحمار فلا.!
استغرب الوالي هذا الجواب، وسأل أبا الخير: ولماذا هذا التعلق بالحمار.؟
قال أبو الخير: يا جناب الوالي.. إذا أخذت الإمبراطورة هذا الحمار إلى بلادها، ستكتب جرايد الدنيا عنه، ويصبح الحمار الشامي موضع النكتة، وربما السخرية، فيقول الناس: إن إمبراطورة ألمانية لم تجد في دمشق ما يعجبها غير الحمار.
لذلك يا جناب الوالي لن أقدمه إليها، ولن أبيعه.!
فضحك الوالي، وانصرف أبو الخير.
واحتار والي دمشق بما هو فاعل، فذهب إلى الإمبراطور والإمبراطورة ونقل لهما الحديث الذي دار بينه وبين أبي الخير آغا، فضحكا كثيراً، وأعجبا بجواب وظرافة أبي الخير، وأصدر الإمبراطور من دمشق أمره بمنح أبي الخير وساماً، فسماه (وسام الحمار) وذاع أمر وسام الحمار وأبي الخير آغا زمناً طويلاً في الشام...
وحمارة حسني تللو هذه كانت أشهر من علم في بلاد الشام يعرفها الداني والقاصي وتتناقل أخبارها الصحف.
و هذه صحيفة المضحك المبكي في عددها رقم 181 تاريخ 12آب 1933 تتناقل خبر تكريم هذه الحمارة والقصيدة التي ألقيت بمناسبة التكريم.

موقع ومنتديات نادي الاتحاد الحلبي - نادي الإتحاد الحلبي السوري Al Ittihad of Aleppo syria - عشاق حلب الأهلي مدينة حلب الشهباء

رد مع اقتباس