عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 12-01-2011 - 11:27 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية ABO ALZOZ
 
ABO ALZOZ
إدارة المنتدى

ABO ALZOZ غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : Aleppo
عدد المشاركات : 9,464
قوة التقييم : ABO ALZOZ قام بتعطيل التقييم
الجوهر رجل المواقف الصعبة

الجوهر رجل المواقف الصعبة

عندما تمت الإقالة المفاجئة للمدرب البرتغالي جوزيه بيسيرو المدير الفني "السابق" للمنتخب السعودي وتعيين المدرب الوطني ناصر الجوهر ليتولى قيادة الأخضر في نهائيات كأس الأمم الآسيوية الحالية، لم يفاجأ خبراء الكرة السعودية وجمهورها من القرار الذي اتخذه على عجل الاتحاد السعودي لكرة القدم.
فبالإضافة لكون الجوهر يعمل حالياً مستشاراً في الاتحاد السعودي لكرة القدم، فالرجل أيضاً يعد أكثر من قاد المنتخب السعودي على مر تاريخه، فقد تولى قيادة الأخضر في جميع البطولات والمعتركات على تنوعها، بداية من نهائيات كأس الأمم الآسيوية في لبنان، والتصفيات المؤهلة لكأس العالم ومروراً بالمونديال الآسيوي عام 2002 ونهاية بكأس الخليج الماضية التي أقيمت في عُمان، وها هو الرجل يعود ويتولى مهمة إنقاذ أحلام منتخب بلاده في كأس الأمم الآسيوية الحالية ليصبح بذلك هو أكثر مدرب على الإطلاق تولى تدريب الأخضر على مر تاريخه وسجله الحافل بالبطولات والإنجازات.

ويمكن القول إنه منذ أن تولى المدرب الوطني القدير خليل الزياني قيادة المنتخب السعودي لنهائيات دورة الألعاب الأولمبية عام 1984 في لوس أنجلوس ثم الفوز بلقب كأس الأمم الآسيوية التي أقيمت في سنغافورة في العام ذاته، لم تشهد الكرة السعودية مدرباً وطنياً ارتبط اسمه بالأخضر مثلما حدث مع ناصر الجوهر، فقد عُرف عن الرجل أنه الخيار الأول عند تعثر التعاقد مع أي مدرب أجنبي أو عند البحث عن مدرب خبير ينقذ المنتخب السعودي من عثرته ومن المواقف الصعبة والطارئة التي يقع فيها.

مدرب الأزمات
وعند استعراض تاريخ الجوهر العريض وفترات عمله الطويلة والمتعددة مع منتخب بلاده والتي وصلت الآن لثلاث ولايات فأننا لا نجد وقتها لقب أنسب من "مدرب الأزمات" لنطلقه على الرجل الذي أصبح وجوده على رأس الجهاز الفني للمنتخب السعودي عامل اطمئنان كبير للاتحاد السعودي وللجماهير والخبراء على حد سواء نظراً لقدرته الغريبة والمذهلة على بث روح الثقة والتحدي في نفوس لاعبي الأخضر واستطاعته دائماً أن يعيد الأمور إلى نصابها ويضع منتخب بلاده على الطريق الصحيح.
ولد الجوهر في الأول من حزيران – يونيو عام 1946 ويبلغ من العمر الآن 64 عاماً وكان مدافعاً في نادي النصر السعودي قبل أن يعتزل عام 1982.
وما أشبه الليلة بالبارحة فقد بدأت علاقة ناصر الجوهر بتدريب المنتخب السعودي عام 2000 عندما كان الأخضر يخوض نهائيات كأس الأمم الآسيوية في لبنان ووقتها كان الجوهر مساعداً للمدرب التشيكي ميلان ماتشالا، وفي أول مباراة للمنتخب السعودي في البطولة سقط بعنف بخسارته أمام نظيره الياباني (0-4) لتتم إقالة ماتشالا وتعيين الجوهر مديراً فنياً للفريق، الذي كان على قدر المسؤولية واستطاع أن يلم شمل الفريق من جديد وينتشل اللاعبين من الحالة النفسية السيئة التي كانوا عليها، ويقود منتخب بلاده إلى المباراة النهائية التي خسر فيها مجدداً أمام اليابان ولكن بصعوبة شديدة وبهدف دون رد.
وقتها حاز الجوهر على ثقة مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم الذي منحه الصلاحيات الكاملة بعد ذلك وثبته في منصب المدير الفني للأخضر ليتولى الرجل قيادة منتخب بلاده في بطولة كأس الخليج مطلع عام 2002 والتي شهدت أول نجاح رسمي للجوهر عندما قاد السعودية للتتوّيج باللقب بعد فوزها في المباراة الأخيرة في البطولة على قطر بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
واستمر الجوهر مع المنتخب السعودي عقب ذلك وخاض مع بلاده نهائيات كأس العالم عام 2002 في كوريا واليابان، كانت هذه البطولة قاسية جداً على الرجل وكتيبته الوطنية حيث لقي في افتتاح مواجهاته هزيمة مدوّية وتاريخية أمام نظيره الألماني "وصيف البطل فيما بعد" بثمانية أهداف دون رد ليواجه بعدها عاصفة الغضب من قبل الإعلام الرياضي السعودي الذي اتهمه بأنه أقل من تحمل هذه المسؤولية، إلا أن الاتحاد السعودي تمسك به وثبته ليكمل مسيرته في البطولة بعد ذلك ولكنه عاد وتلقى هزيمتين متتاليتين أمام الكاميرون (0-1) ثم أمام جمهورية أيرلندا بثلاثية نظيفة، ليترك الرجل منصبه بعد نهاية المونديال ويعمل مستشاراً فنياً في الاتحاد السعودي.
وظل الجوهر بعيداً عن إدارة المنتخبات الوطنية حتى تعثر المنتخب السعودي الأولمبي في التصفيات المؤهلة لدورة بكين الاولمبية عام 2007 فتولى الرجل أو كما يحب الجميع بمناداته بـ"أبو خالد" مهمة وضع المنتخب الأولمبي على الطريق الصحيح، وبالفعل تمكن من تصحيح الأوضاع وإعادة الثقة للاعبيه الصغار وكان الفريق قاب قوسين أو أدنى من الـتأهل إلى بكين لولا فارق ثلاث نقاط فقط أبعدته عن العرس الأولمبي.
الولاية الثانية
نجاح الجوهر النسبي مع المنتخب الأولمبي وضع الرجل من جديد تحت دائرة الضوء وجعله مرة أخرى محط أنظار مسؤولي الاتحاد السعودي، وفي هذه الأثناء كان المدرب البرازيلي هيليو سيزار أنجوس يعيش فترة مضطربة مع المنتخب الأول منذ خسارته أمام المنتخب العراقي في نهائي أمام آسيا الماضية، ثم أدائه الضعيف في التصفيات التمهيدية المؤهلة إلى مونديال 2010.
واستهلت السعودية تصفيات المرحلة الثالثة المؤهلة إلى المونديال الأفريقي بشكل مهتز حيث فاز الأخضر في المباراة الأولى من التصفيات أمام ضيفه المنتخب السنغافوري بهدفين دون رد قبل أن يعود ويسقط خارج ملعبه أمام أوزباكستان بثلاثية نظيفة، فوجد أنجوس نفسه في مرمى نيران الإعلام الرياضي السعودي وشعر الاتحاد السعودي أن المدرب البرازيلي قد استنفذ كل ما لديه ليقدمه إلى الأخضر فتمت إقالته وتعيين الجوهر مدرباً جديداً للمرة الثانية في تاريخ الرجل الوفي دائماً لمنتخب بلاده.
لم يشعر الجوهر بغربة عن صفوف الأخضر فهو يعمل مستشاراً في الاتحاد السعودي وقريب الصلة بالتالي من كال صغيرة وكبيرة في المنتخب، وسريعاً ما بدأ عمله لتفوز السعودية بجميع مبارياتها في تصفيات المرحلة الثالثة وترد الدين إلى المنتخب الأوزبكي بالفوز عليه بأربعة أهداف دون رد.
واستهل الأخضر تصفيات المرحلة النهائية بتعادل صادم مع إيران في الرياض بهدف لهدف، قبل أن يستعيد الجوهر وكتيبته التوازن بالفوز خارج ملعبهم على الإمارات بهدف نظيف.
وأغلق "أبو خالد" ملف تصفيات كأس العالم مؤقتاً وذهب للمشاركة في كأس الخليج التاسعة عشرة والتي قاد فيها الأخضر إلى التأهل للمباراة النهائية التي خسرها من المنتخب العُماني صاحب الأرض والجمهور بركلات الترجيح لينهي المنتخب السعودي البطولة بدون أي هزيمة وبدون أن يهتز مرماه بأي هدف.
ورغم الدفعة المعنوية الهائلة التي حصل عليها الأخضر والجوهر جراء مشاركتهم في "خليجي19" فإن الرجل تلقى صدمة كبيرة بعد قيادته السعودية لخسارتين متتاليتين أمام كوريا الجنوبية في الرياض (0-2) وكوريا الشمالية في بيونغ يانغ (0-1) ليصبح وجوده على رأس الإدارة الفنية للمنتخب أمراً بالغ الصعوبة بل ومستحيلاً لتتم إقالته وتعيين البرتغالي جوزيه بيسيرو ليكمل بقية التصفيات مع المنتخب السعودي.
الولاية الثالثة
لم يبتعد الجوهر كثيراً عن المنتخب السعودي هذه المرة فبيسيرو هو الآخر لم تسير الأمور معه على ما يرام وفشل في قيادة المنتخب السعودي إلى نهائيات المونديال بعد خسارته للملحق الآسيوي أمام البحرين بتعادله مرتين في المنامة (0-0) و(2-2) في الرياض، ولم يستفد من الثقة التي منحها له الاتحاد السعودي ففشل في تجديد دماء الفريق بالشكل المناسب والكافي ولم يستطع اكتشاف عناصر جديدة مبشرة تقود المنتخب السعودي في المرحلة القادمة ثم عاد وخسر كأس الخليج العشرين التي جرت أحداثها في اليمن مؤخراً قبل أن يخوض عدداً من المباريات الودية بشكل غير مطمئن تعادل في آخرها من أنغولا بدون أهداف، ثم جاء السقوط المدوي أمام سوريا في افتتاح مباريات الأخضر في كأس الأمم الآسيوية ليكتب كلمة النهاية في علاقة بيسيرو بالاتحاد السعودي وتتم إقالته واللجوء إلى الحل المفضل دائماً للمسؤولين السعوديين بالاستعانة برجل الأزمات والطوارئ الجوهر من أجل إعادة الثقة مرة أخرى في لاعبي الأخضر ووضعهم على الطريق الصحيح.
وبالتأكيد فإن الجميع في السعودية يأمل في أن يصيب الرجل النجاح وأن يكرر إنجازه في لبنان عندما صحح أوضاع الأخضر وصعد به إلى المباراة النهائية فهل سينجح الرجل؟ أم أن تصحيح الأوضاع هذه المرة سيكون أمراً صعباً وشاقاً في الفترة الوجيزة القادمة.
موقع ومنتديات نادي الاتحاد الحلبي - نادي الإتحاد الحلبي السوري Al Ittihad of Aleppo syria - عشاق حلب الأهلي الرياضة الـعــربــيـة

رد مع اقتباس