عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 11-03-2011 - 04:04 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حلب الشهباء
 
حلب الشهباء
إدارة المنتدى

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,664
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم
للحجر الهيروغليفي في "حلب"... حكاية

قصة الحجر الهيروغليفي في مدينة "حلب" هي قصة تتعلق بقدم المدينة وعراقتها وحضورها اللافت في تاريخ المنطقة والعالم وهي أيضاً جزء من آلاف القصص التي ترويها حجارتها وترابها وهواؤها وينابيعها.



هي حكاية تناغم الإنسان الحلبي مع مدينته التي بناها حجراً حجراً لتشكّل في النهاية مدينة هي من أقدم المدن المأهولة في العالم، والحجر الهيروغليفي الذي نتحدث عنه هو من أوائل الحجارة التي استعملها البناؤون الحلبيون في بناء مدينتهم.

حول هذا الحجر يقول المؤرخ الحلبي "محمد راغب الطباخ" 1877-1951 في كتابه /أعلام النبلاء بتاريخ "حلب" الشهباء/ ما يلي: «قال في تحف الأنباء إنّ الذي تحقق عندي أن "حلب" من بناء العمالقة ودليل ذلك الكتابة الموجودة الآن على الحجر الأسود في الحائط بظاهر "جامع القيقان" في داخل "باب إنطاكية" /في "محلة العقبة"/ فإنها مرسومة بقلم الهيروغليف بلغة "الكيتا" أو "الحمانيين" وهذه الكتابة كانت اصطلاحهم عليها في أيامهم وكان اسم "حلب" بلغتهم "هلبون" أو "هلبة" واستمرت بأيديهم إلى أن أتى الملوك المصريون وحاربوهم وملكوها منهم وهم "تدمس الأول" و"تدمس الثاني" و"سباتي الأول" و"رمسس الأول" وذلك قبل التاريخ المسيحي ما بين ألفي سنة وخمسة آلاف سنة وهذا دليل على أنها من بناء بني "حام"».

ويضيف: «وما نراه الأرجح في أصل مدينة "حلب" أنّ بانيها الحثيون من سلالة "حام ابن نوح" وكانوا شعباً قوياً تملكوا على سورية الشمالية قبل فتوحات ملوك مصر من القرن السابع إلى
القرن الرابع عشر قبل المسيح، وقد أبقوا آثاراً جليلة من ملكم



الأعمدة البازلتية في واجهة الجامع في جهات "حمص" و"حماة" و"حلب" حيث وُجدت في تلك الجهات تماثيل ورسوم وكتابات سطّرت بلغتهم ولم يهتد العلماء حتى الآن إلى حل رموزها وقد بقي في "حلب" من هذه الخطوط كتابة غاية في القدم ذهب الدهر بقسم منها فطمسه وهي الآن في حائط الجامع الشهير المعروف بجامع "القيقان" الذي يشرف على سورها القديم من جهة الغرب».

أما المؤرخ الشيخ "كامل الغزي" 1853-1933 فيقول في كتابه /نهر الذهب في تاريخ "حلب"/ ما يلي حول جامع "قيقان" الذي يحوي أحد جدرانه الكتابة الهيروغليفية القديمة: «يوجد على حافة السور الموجّه غرباً مسجد يُقال له جامع "القيقان" وهو قديم، وقيل أن هذا المسجد كان مرقباً يقيم فيه "أقاق" ثم جُعل مسجداً وكان يصلي فيه "الفضل بن صالح" وبنوه الذين اختاروا السكنى في هذه المحلة وهو الآن رحبة صغيرة وقبلية، وفي وسط رحبته بئر وفي ظاهر جداره الشمالي مما يلي الزقاق حجر منقوش بخط هيروغليفي يزعم الناس أنّ النظر فيه يزيل اليرقان».

ويقول الدكتور "محمود حريتاني" المدير السابق لآثار ومتاحف سورية الشمالية لموقع eAleppo: «يقع "جامع القيقان" في "محلة العقبة" وهي من المحلات القديمة في "حلب" فتاريخ هذه المدينة كله منذ أقدم عصورها إلى اليوم اجتمع في محلة واحدة هي "العقبة" فارتفاعها ووقوعها إلى جانب



الجدار الجنوبي للجامع"نهر قويق" وقد كان غزير المياه هي من أهم الصفات الأساسية للتجمعات السكانية في العصور القديمة، وقد أظهرت الدراسات المتوافرة لدينا حتى الآن والشواهد التاريخية المتاحة أنّ "محلة العقبة" كانت "حلب" الأولى منذ ثلاثة آلاف وأربعمئة سنة والواقع أنّ وجود تيجان الأعمدة البازلتية والكلسية المنتشرة في أرجاء "محلة العقبة" وكذلك في واجهة "جامع القيقان"، وبقايا الأعمدة الحجرية في جدران هذا الجامع تعتبر شاهداً على قدم الموقع».

ويتابع الدكتور "حريتاني" حديثه حول الحجر الهيروغليفي في جدار الجامع بالقول: «إنّ النصب الحثي البازلتي المُعاد بناؤه في الجدار الجنوبي لجامع "القيقان" يعود إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد ويثبت وجود التجمع السكني القديم في "محلة العقبة" كما قلت».

وأخيراً يقول: «مدينة "حلب" هي من أقدم مدن العالم إن لم تكن أقدمها فعلاً وهي لا تزال تمسك خيوط تاريخها ومخططها المعماري القديم منذ القرن الرابع قبل الميلاد، حتى إنّ نصاً تاريخياً اُكتشف في قلعتها يعود إلى ثلاثة آلاف وثمانمئة سنة قبل اليوم وكذلك تم اكتشاف نص تاريخي آخر /هيروغليفي/ على جدار أحد الأبنية القائمة وهو "جامع القيقان" يعود إلى ثلاثة آلاف وأربعمئة سنة».

ويقول الباحث الأثري المهندس "عبد الله حجار" لنا عندما سألناه عن قصة الحجر الهيروغليفي بالقول: «من الوثائق المادية المتوفراة حالياً والتي



حي العقبة تبين قدم مدينة "حلب" وعراقتها نجد الكتابة الهيروغليفية- الحثية الموجودة على حجر بازلتي أُعيد استخدامه في بناء الجدار الجنوبي لجامع "القيقان" القديم في "حي العقبة" التاريخي».

وحول مضمون الكتابة يقول: «إنّ تلك الكتابة تذكر اسم الإلهة "هبة شاروما" والملك "تلمي شاروما ابن تلبينو" الكاهن الأكبر في "حلب" وهي كتابة تعود إلى القرن الرابع عشر قبل ميلاد السيد المسيح، والحجر على ما يبدو كان من معبد حثي تم استعماله لاحقاً في بناء الجامع المذكور».

موقع ومنتديات نادي الاتحاد الحلبي - نادي الإتحاد الحلبي السوري Al Ittihad of Aleppo syria - عشاق حلب الأهلي مدينة حلب الشهباء


التعديل الأخير تم بواسطة : حلب الشهباء بتاريخ 24-03-2015 الساعة 05:49
رد مع اقتباس