الموضوع: من قصص الــ Fbi
عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 23-03-2011 - 10:38 ]
 رقم المشاركة : ( 4 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,665
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

   

تابع قضية غوتي (4)أما الـ"fbi" علمت بموته من خلال المخبرين، كانوا يعرفون أن رجال جوتيهم وراء موته، ولكن ينقصهم الدليل.
في آب أغسطس لعام 1986 بعد شهرين على ديليرناردوا تمثل جوتي أمامالمحكمة بتهمة الاحتيال والمراهنة بالقروض الموجهة إليه منذ سنتين.
لم يكن جوتي الهدف الرئيسي لهذا الاتهام كان الهدف الإيقاع بنائبالرئيس نيل ديلا جروتشي، لم تكن قضية جوتي بهذه الخطورة، ولكن محامياً أمريكياًطموحاً وجد بها فرصة للإيقاع برئيس عصابة.
مع أن القضية لم تكن تستدعي وجود ماو إلا أنه أرسل جورج جابرييللمراقبة المحاكمة، وخلال الاستراحة وجد جابرييل نفسه وجهاً لوجه أمام خصمه.
قلت له: أقدم لك نفسي، أدعى جورج جابرييل، وأعمل بمصلحة الـ"fbi" فيفرقة جروس ماو، قال لي: أخبرني أنني سأكون في المنزل بعد ستة أسابيع سوف أقضي عليه،فأجبته: حسناً سأبلغه، وإذا فعلت هذا سأكون هناك لأهنئك على صنيعك.
في الثالثة عشر من آذار مارس عام 1987 برء جوتي من جميع تهمه.
وفى جورج جابرييل بوعده، فبعد إعلان الحكم ذهب جابرييل إلى نادي بيرجنللرماية والصيد في كوينز.
حيث كان جوتي يقيم حفلة لمناسبة براءته، وقام بتهنئته.
بنظر الصحافة والناس والمدعي العام، بدا جون جوتي شخصاً لا يمكنالمساس به.
بخروجه من السجن، استعاد جون جوتي صورته كشخص مرموق، فكان يقصد أفخمالمطاعم، والملاهي مرتدياً أثمن الثياب، كانوا يلقبونه بالدون الأنيق.
أما الآن وبعد إطلاق سراحه فقد أصبح لقبه الدون تافلوا، لقد سقطت كلالتهم عنه، فخمته وسائل الإعلام، واعتبرته الضحية التي قهرت الحكومة.
أما الآن فقد جاء دور ماو لرفع دعوى ضد جوتي.
أمتعض كثيراً عندما أراهم يحترمون رجلاً كهذا، بالنسبة إلي ليس إلاسفاحاً وقاتلاً، إنه لا يؤمن بحكومتنا ولا بالتصويت، ولا بمفهوم العائلة، إنه قاتلكيف يمكنكم احترام هذا الرجل.
ولرفع دعوى ضد جوتي كان على ماو إيجاد المكان الذي يدير منه أعماله،فآلات التنصت التي وضعتها الـ"fbi" في نادي بيرجن للرماية والصيد لم تكن مفيدة، إذمنذ تسلمه الرئاسة لم يعد جوتي يمضي هناك وقتاً طويلاً، واعتمد الفريق بأكمله علىالمخبرين لمعرفة المكان الذي يعقد فيه اجتماعاته المهمة.
استغرق الأمر ثمانية أشهر حتى توصلوا إلى كشف مراكز جوتي الجديدة.
حول جوتي نادي الرافي نايت الاجتماعي إلى مركز له، كان هذا لفتة رمزيةمن قِبَل جوتي، إذ كان رافي نايت لنيل لاكوروتشي.
وهنا كان جوتي يجتمع بقادته لإدارة أعمال العائلة.
استأجر رجال الـ"fbi" شقة في شارع رافي نايت، حيث وضعت كاميرا كبيرةلرصد كل من يدخل ويخرج من الناس.
في شباط فبراير لعام 1988 حصلت الـ"fbi" على موافقة المحكمة لوضع آلاتالتنصت في نادي رافي نايت.
كان من الصعب جداً سماع الأحاديث بوجود ثلاثين أو أربعين شخصاً فيالغرفة.
وكانت توضع في النادي تسجيلات تبعث ضجيجاً كبيراً، فتعذر سماعالأحاديث.
كان على الـ"fbi" تسجيل أوامر جون جوتي لإدانته كرئيس لعائلة جونبينوا.
آلات التنصت لم تفي بالمطلوب، لقد شك جوتي بأن الـ"fbi" تتنصت عليه،فوجد أساليب ذكية لمنعهم.
لقد اشتهر جون جوتي بما نسميه المشي والتحدث عندما كان يريد التحدثسرياً مع شخص، فأعمال الإصابة لم تكن تتداول أمام الجميع، يحدث أن أمور قائد ماالتحدث مع رئيسه حينها كان جون جوتي يأخذ هذا الشخص ويخرج معه بعيداً لتجنب ما إنكانوا التنصت عليه.
مهما فعل رجال الـ"fbi" كانت العصابة تترصد بهم حتى أنهم توصلوا أنيسخروا منهم.
عندما كنت أجلس في السيارة خارج رابي نايت، كانوا يضربون كل سيارة فيالطريق بعنف، وهم يقولون: نعلم أنكم هنا، وأنكم لا زلتم تحاولون، وستظلون تحاولون،كان علينا أن نتحملهم.
أصدر جوتي أمراً آخر بالقتل لم تستطع التقاطه آلات الـ"fbi" للتنصت،هذه المرة كانت الضحية ليني لينيتوا الجندي التابع لجامبينوا والذي كان ولاؤه لجوتيأمراً مشكوكاً به.
شعر جوتي بأن مليتوتي بات يهدد إدارة العائلة، فقد كان شريكاً مقرباًلبول كاستيلانوا وتوني بوليتوا ووافق سام الثور على الإشراف على الجريمة، لأنه شعربأن بيلوتي كان يحاول الانتقال إلى قسم الصناعة البنائية.
قتل ميلوتي رمياً بالرصاص تحت إشراف جرافان، ومن ثم نقل جثته ولم يعثرعليها أيضاً.
علمت الـ"fbi" بالجريمة من المخبرين، ولكن مرة أخرى لم يكن هناك مندليل قوي لإلقاء القبض على جوتي.
لقد كان جوتي يأمر بقتل الناس تحت نظر الـ"fbi".
بلغت لعبة الهر والفأر ذروتها وكذلك الضغط على الـ"fbi" لمنعه منتنفيذ جرائم أخرى.
عرف ماو أن هناك شيئاً ما وأكد أن جوتي سيتكلم، ولكن الـ"fbi" كانتتجهل المكان.
وفي كانون الأول ديسمبر لعام 1988 عرف ماو أن الوقت قد حان لوقفالتسجيل والتجمع.
كنا نعلم أننا اقتربنا من الهدف كنا نرى هؤلاء الرجال على الفيديويدخلون ويخرجون كنا قريبين جداً، لكن في الوقت عينه بعيدين كل البعد عن أهدافنا.
صحيح أن آلات التنصت قد أطفئت، إلا أن فريق الـ"fbi" لم يستسلم،توصلوا إلى مخبر روى لهم كيف كان جوتي يتصرف في الاجتماعات.
كان يطبق فجأة الطاولة ليذهب إلى رواق وراء النادي عندما يكون في حديثمهم مع أحدهم.
كان عادة يغيب عشر أو خمس عشرة دقيقة، مؤكد أنه كان يدبر مكيدةلأحدهم.
وفي رواق هادئ كهذا، كان بإمكان الـ"fbi" وضع آلات تنصت تمكنهم منالتقاط الأحاديث وللحال استفاد الفريق من هذه الفرصة.
وفي تشرين الأول أكتوبر من العام 1989 وضع رجال الـ"fbi" آلات تنصت فيالرواق، فسجلوا أحاديث جوتي مع العديد من أعضاء عائلة جامب ديف.
كان هذا دليلاً ضد جوتي ولكنه لم يكن الدليل الذي يقضي عليه للأبد.
كان يجتمع برجاله في مكان آخر في البناية، كان يشعر فيه بالراحةوالأمان.
وفي خريف عام 1989 عرف رجال الـ"fbi" من المخبرين بوجود مكان آخريقصده جوتي في البناية ذاتها.
كانت نيتي سيرالي أرملة وكان زوجها يهتم بشئون النادي، وحتى بعد موتهبقيت في الشقة التي كانا يعيشان فيها، والتي تقع فوق النادي بشقتين، من الواضح أنجوتي كان يستعمل هذه الشقة للتباحث بأعمال العائلة الدقيقة.
كان الدخول إلى شقة السيدة سيرالي مشكلة، إذ نادراً ما كانت تغادرها.
وفي الوقت الذي كان يحاول فيه فريق العمليات في الـ"fbi" إيجاد طريقةوصلت إليه معلومات مفادها أن السيدة سيرالي ستغادر المدينة لمناسبة ما يسمى بعيدالشكر.
هذه هي الفرصة التي كان ينتظرها رجال الـ"fbi" الذين انطلقوا للعمل.
تسللوا إلى الشقة في الليل، ووضعوا أجهزة التنصت.

رد مع اقتباس