الموضوع: من قصص الــ Fbi
عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 23-03-2011 - 11:40 ]
 رقم المشاركة : ( 5 )
حلب الشهباء
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية حلب الشهباء
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,454
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم

حلب الشهباء متواجد حالياً

   

قضية غوتي (5)
في الثلاثين من تشرين الثاني نوفمبر عام 1989 التقط أول حديث مسجل فيشقة السيدة سيرالي، كان واضحاً تماماً وتحدث فيه كل المشتركين بحرية، كانوا يتحدثونبطريقة مباشرة من دون رموز أو إشارات لغوية، كالتي كانوا يستعملونها عادة عندمايشكون بوجود آلة تنصت.
لمدة أسابيع ظل رجال الـ"fbi" يستمعون إلى الأحاديث التي تجري فيالشقة.
وفي الثاني عشر من كانون الأول ديسمبر حصلوا على الفرصة التي طالماانتظروها، في هذا اليوم التقى جوتي ونائبه فرانك كاشيوا في الشقة، وخلال الحديثالمتشعب ترك جوتي دليلاً يدينه فيما بعد.
كان يشرح عن ابتزاز الاتحادات العمالية وجرائم أخرى إضافة إلى أنه كانيتحدث كيف أمر بقتل العديد من الأشخاص، في تلك الليلة لم يصدق رجال الـ"fbi" الذينكانوا يراقبون جوتي ما كانوا يسمعونه.
ما صدمهم أكثر هو أنهم سمعوا جوتي يتحدث عن سومي جرافا دام حديثهبشأنه أكثر من ساعة.
قال: إن سومي أصبح جشعاً يجني أرباحاً طائلة من صفقات مواد البناء،وأصبح ناشطاً جداً في العائلة، متجاهلاً سلطة جوتي، وقال أيضاً: إن جريمتين أمربتنفيذهما مردهما ضمان مصالح سامي الشخصية.
وبحسب قول جوتي فإن سامي قد ورطه بمقتل ديبر ناردوا وميليتوا.
خلال هذه الخطبة اعترف جون بجريمتين، اعترف بأنه أمر بقتل روبرتديبرناردوا ولو ميليتوا، أمر بقتلهما بعد إلحاح جرافانا، وتحدث عن لويي ديبونواالذي سيأمر بقتله وهو شريك آخر لسامي، وتحدث جون عن تحكمه بالاتحادات العمالية وعنالمال الذي كان يجنيه من العمليات غير القانونية، كان هذا أفضل تسجيل لنا عبرالمراقبة الإلكترونية.
بعد تسجيل بعض الأحاديث أطفأت آلة التنصت في الشقة في أيار مايو لعام 1990، وهكذا انتهت أخيراً سنوات الانتظار بالنسبة إلى ماو وفريقه، لقد حصلوا علىأفضل دليل يمكن تصوره وهو جون جوتي نفسه.
بعد بضعة أشهر رفع رجال الـ"fbi" دعوى ضد جوتي، وشارفت الدعوى ضدالتسلسل الهرمي لعائلة جون دينوا على الانتهاء.
وفي الثاني عشر من كانون الأول ديسمبر، أي بعد مرور سنة على حديث جوتيالشهير قصد التحري جورج جابرييل مع رجلين نادي رابي نايت الاجتماعي، كان هدفهمتوقيف جون جوتي، وسامي جرافانوا وفرانك لوكاشو.
كان جنود الدعم في الخلف، وعلى مسافة قريبة أو هذا ما اعتقده جابرييل.
عندما دخلت النادي لتوقيفهم، كانوا قد طلبوا لتوهم القهوة، وعن غيرقصد دخلت مع شريكي، وأحد رجال الشرطة إلى النادي متقدمين عناصر الفريق الآخرين، كناعلى مسافة دقيقة من الجميع، عندها دخلنا في العمل التقليدي، أنتم محاصرون، ونظرناإلى الخلف فلم نجد أحداً هناك، لم نواجه أية مشكلة، إذ انصاع الجميع لأوامرنا، أماجون وسامي فقد طلبا الإذن بشرب قهوتهما، فأجبت عنه هيا لدينا متسع من الوقت قبل أننغادر.
في هذه الأثناء سأل جوتي جابرييل عن التهم الموجه إليه، فسرد لهالقائمة، وأخبر جوتي عن الأحاديث المسجلة، خصوصاً التي دارت في البواق والشقة،حينها لاذ جوتي بالصمت.
بعد بضعة أيام وفي جلسة التحقيق الأولية استمع المتهمون إلى مقتطفاتمن تسجيلات الـ"fbi" خصوصاً الجزء المتعلق بسامي جرافان.
سمع حديث جوتي اللاذع عنه.
للمرة الأولى في حياته أحس جون جوتي بالحرج، أراد لو يختفي، احمر وجهسامي كان أسخن من مفرقعة نارية، وبقي ينظر أحدهما إلى الآخر، وكانا يقولان: ماذايجري هنا؟ وبعد سماعه الشريط عرف جرافانوا أنه لن يستطيع التعايش مع جون جوتي وعلىأحدهما قتل الآخر عند خروجهما من السجن.
وبعد سماع التسجيل اكتشف جرافانوا خطة جوتي الدفاعية باتهامه بالقتل،فبدا كالرجل المهزوم.
وفي الثامن عشر من تشرين الثاني نوفمبر عام 1991 قرر جرافانوا التعاونمع الـ"fbi" وأخبره كل ما يعرفه عن عائلة جامبين.
سرد كل التفاصيل الناقصة عن التسجيلات، والتي تشرح كيف نفذ بالاشتراكمع جوتي باسم عائلة جامبينوا وكيف بقي على مسافة من القانون.
كان جرافانوا يرشوا هيئة المحلفين، ويرشوا شرطياً مهماً مهمته تزويدجوتي بالمعلومات، أما بالنسبة لهيئة المحلفين والشرطي، فقد حكمت المحكمة عليهمبالسجن.
وأخيراً علم جابرييل كيف استطاع جوتي أن يفلت من براثن القانون.
كان جوتي طليقاً رغماً عن الجميع، كان يردد: لقد هزمت المحكمة، لميطالوني بشيء، أما الحقيقة فهي أن سامي جرافينوا دفع لأحد أعضاء الهيئة ستين ألفدولار لإلغاء القضية، وهكذا ربح.
أما السؤال الذي احتاج إلى جواب فكان حول مقتل كاستيلانوا وتوصلتالـ"fbi" عبر جرافانوا إلى كشف الحقيقة.
وبدأت بذور مقتل كاستيلانوا تظهر عندما اتهم روجيريوا وجوتي بشبكةتوزيع المخدرات عام 1983 إذ لم يعد ممكناً أن تبقى هذه العملية بمنئاً عن الرئيس.
علم كاستيلانوا أن قضية الحكومة ترتكز على تسجيلات الـ"fbi" لروجيريوا، وجن جنون كاستيلانوا، وأراد أن يسمع التسجيلات، وهكذا بدأت الأحداثتتضاعف.
عام 1984 سلمت التسجيلات إلى الدفاع، وسمع جميع المدعى عليهم، ومحاموالدفاع كل اعترافات أنجلوا حول ترويج المخدرات واستعمال منزل كاستيلانوا واجتماعاتالتخطيط للجرائم وغيرها، وطلب كاستيلانوا من روجيريوا نسخة عن الشرائط بصفتهالرئيس.
كان ديلا كروشي يكبح جماح التوتر بين روجيريوا و كاستيلانوا إلى أنسقطت الحواجز كلها بعد موته.
بعد موت ديلا كروشي ببضعة أيام دعى كاستيلانوا قادته إلى اجتماع.
وحل تومي بيلوتي مكان ديلا كروشي نائباً للرئيس، والأسوأ هو أنكاستيلانوا قد أعلن بأن رجال جوتي سينحلون وسينخرطون في فرق أخرى.
استمع كاستيلانوا أخيراً إلى تسجيلات روجيريوا إنها قضية مهمة بالنسبةللحكومة، وبعد انتهاء المحاكمة على كل الأحوال، لن يكون هناك على الأرجح الكثير منرجال جوتي.
كان جوتي غاضباً إذ كان يعلم بأنه الهدف.
وعلى التذمر في صفوف الجنود، بأن كاستيلانوا كان مشغولاً عن العائلةبمشاكله القانونية، واعتقد البعض بأنه كان يجمع الكثير من المال لنفسه، ولا يوزعهعلى الجنود والقادة.
وبدأ جوتي بالتخطيط، فتح ثلاثة من أصل أربع عائلات مافيا بشأنروجيريوا أراد أن يعرف ما إذا كانوا سينظرون في اتجاه آخر إذا حدث شيء لكاستيلانوا،فأجابت العائلات بأنها لن تتدخل، استعان جوتي ببعض الجنود للتخطيط للضربة، وكانهناك شخص على وجه الخصوص من عائلة جامبينوا يشكل دعماً أساسياً لإنجاح الضربة.
أرسل روجيريوا ليسأل سامي جرافان ما إذا كان يريد الاشتراك في قتلكاستيلانوا.
وافق قرافان، كان يعلم بالشرخ الموجود في العائلة، كما كان يعلم بأنجوتي كان قوياً كفايةً ليقتل الرئيس.
وعندما وافقت العائلات على البقاء جانباً عرف سامي أن اللعبة الذكيةتتطلب دعم جوتي.
عين جوتي فريقاً من خمسة عناصر من عائلة جامبينوا للتخطيط لقتلكاستيلانوا، لقبوا أنفسهم بقبضة الخمسة، فضرب رئيس مافيا أكبر عائلة يعتبر مهمةرائعة.
كان على قبضة الخمسة إيجاد كاستيلانوا بعيداً عن أتباعه، وكانوايدركون تماماً أن كاستيلانوا موضوع تحت المراقبة القانونية المستمرة لذا يجب أنيضرب في مكان يتعذر على الـ"fbi" اللحاق به.
ولم تسنح لهم الفرصة إلا في أواسط كانون الأول ديسمبر لعام 1985 إذطلب كاستيلانوا من خمسة من قادته لقاءه على العشاء في مطعم سبارلس في وسط مدينةمنهاجن.
كان واحد من هؤلاء القادة من بين القبضة الخمسة، وقبل ليلة من الضربةاجتمعت قبضة الخمسة في مكتب جرافانوا للبناء.
عُيِّنَ أربعة قناصين اثنان لسائقه، ونائبه تومي بولوتي.
.. التخطيط للجريمة بدقة، وفي السادسة عشر من كانون الأول ديسمبراجتمعوا في باحة تبعد ميلاً عن تبعد ميلاً عن سبارلس، وكان القناصون الأربعة يرتدونالثياب نفسها، يعتمرون القبعات الروسية السوداء، ويرتدون المعاطف فاتحة اللون، حتىإذا ما شاهدهم أحداً فإنه سيتذكر ثيابهم وليس وجوههم.
كان على القناصين الأساسين التجمع أزواجاً خارج مطعم سبارلس، أماأنجلوا روجيريوا فكان أحد عناصر الدعم الأربعة الذي كان عليه سد طرق الفرار.
وبالنسبة إلى جوتي وجرافان فكان عليهما مراقبة الطريق حتى المرآةمستعدين لإطلاق الرصاص إذا اقتضى الأمر، وإذا حدث أي خطأ أو ضلوا في الطرق فعليهمحينئذ التوجه إلى مطعم سبارلس وإطلاق النار حتى يقتل كاستيلانوا وبيلوتي.
وبغض النظر عمن سيعترض طريقهم يجب أن يموت كاستيلانوا وبيلوتي.
أخذ القناصون أمكنتهم، أما جوتي وجرافان فسرعان ما وجدا المركزالمؤاتي وهو مرآب عند نقطة التلاقي بين أسفل الشارع والمطعم فانتظرا بالسيارة.
وتأخر كاستيلانوا ربما زوده أحد بمعلومات بشأن مؤامرة قتله، وفيالحديث مع جوتي نظر جرافانوا إلى شماله وذعر لما رآه.
رأى سيارة سوداء بداخلها بيلوتي وإلى جانبه كاستيلانوا.
وللحظة واحدة اعتقد جرافانوا وجوتي بأنهما رأوهما، وعلى الضوء الأخضرانطلقت السيارة.
وتقدم جرافانوا لقد حان الوقت.
وما إن أوقف بيلوتي السيارة حتى انطلق القاتلون.
وقتل بوي كاستيلانوا وتوني بيلوتي، أصيب كل واحد منهما بست رصاصات.
وبحسب جرافانوا اجتاز جوتي الشارع بالسيارة بجانب الجثتين الممددتينعلى الرصيف، وكان عليه التأكد من أن كاستيلانوا قد مات.
وهكذا وضع تقرير جرافانوا المفصل أخيراً حداً للتخمينات.
وكجزء من مقايضة الدعاوى شهد جرافانوا ضد رئيسه الأسبق، واعترف بأنهكان لديه ضلع في تسع عشرة جريمة، وقضى جرافانوا مدة خمسة أعوام في السجن، ليدخلطواعية في برنامج حماية الشاهد.
وفي الثاني من نيسان أبريل عام 1991 حكم جوتي بخمس جرائم، من بينهاجريمة كاستيلانوا وبيلوتي.
كما وجد مذنباً في جرائم أخرى كإعاقة سير القانون، والابتزاز ورشوةشرطي، وقاض والمراهنة وسرقة مؤلفات الآخرين، والتهرب من الضريبة والقتل المتعمد،وسيقضي جوتي حياته في السجن بعيداً عن مستمعيه ومعجبيه، وعن ثيابه الباهظة، وأناقتهالأخاذة.
وفي السنوات الأخيرة لقي العديد من أعضاء العصابات مصير جوتي.

رد مع اقتباس