عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 06-05-2011 - 03:45 ]
 رقم المشاركة : ( 13 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

فلما بايعوا بعد ذلك للمعتز وانقضى أمر المستعين ولاه أحمد المولد جند قنسرين وحلب، في سنة اثنتين وخمسين ومائتين، فأقام مدة يسيرة، ثم انصرف إلى سلمية أعني الحسين بن محمد.
وولي حلب وقنسرين والعواصم صالح بن عبيد الله بن عبد العزيز بن الفضل ابن صالح، في فتنة المستعين، وكان له سعي وتقدم ورئاسة.
ثم ولي بعده، فيما أرى، أبو ميمون بن سليمان بن عبد الملك بن صالح.
وهذه ولاية ثانية له، ومات بالرقة. ثم ولي بعده ثانية صالح بن عبيد الله بن عبد العزيز بن الفضل بن صالح الهاشمي وانقضت ولاية بني صالح الهاشميين.
ثم ولي حلب وقتسرين في أيام المعتز أبو الساج ديوداذ في شهر ربيع الأول، سنة أربع وخمسين ومائتين، وبقي والياً إلى أن تغلب أحمد بن عيسى بن شيخ على الشامات في أيام المهتدي.
خلافة المعتمد
فلما مات، وولي المعتمد سير إلى ابن شيخ بولاية أرمينية، على أن ينصرف عن الشام آمناً فأجاب إلى ذلك، ورحل عنها في سنة ست وخمسين ومائتين. ووليها أحمد بن طولون، مع أنطاكية وطرسوس وغيرها من البلاد وكان أحمد ابن طولون شهماً شجاعاً عاقلاً، وكان على مربطه أربعة آلاف حصان، وكانت نفقته في كل يوم آلف دينار.
فعقد المعتمد لأخيه أبي أحمد الملقب بالموفق على حلب وقنسرين والعواصم، في شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين ومائتين. ثم ولاه بغداد، واليمن، وخراسان، وولى الشام لابنه جعفر وجعل له ولاية العهد، وهو صبي، وجعل الأمر بعده لأخيه أبي أحمد.
فولى أبو أحمد الموفق سيما الطويل أحد قواد بني العباس ومواليهم حلب والعواصم. فابتنى بظاهر مدينة حلب داراً حسنة، وعمل لها بستاناً. وهو الذي يعرف الآن ببستان الدار ظاهر باب أنطاكية. وبهذه الدار سميت المحلة التي بباب أنطاكية الدارين، إحدى الدارين هذه، والدار الأخرى بناها قبله محمد بن عبد الملك بن صالح، فعرفت المحلة بالدارين لذلك. وإحدى الدارين تعرف بالسليمانية على حافة نهر قويق، وحاضر السليمانية بها يعرف وهو حاضر حلب. وجدد سيما الطويل الجسر الذي على نهر قويق قريباً من داره. وركب عليه باباً أخذه من قصور بعض الهاشميين بحلب يقال له: قصر البنات. وأظن أن درب البنات بحلب يعرف به، وأظن القصر يعرف بأم ولد كانت لعبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح اسمها بنات وهي أم ولده داود.
وسمى سيما الباب باب السلامة وهو الباب الذي ذكره الواساني في قصيدته الميمية التي أولها:
يا ساكني حلب العوا ... صم جادها صوب الغمامه
وفي سيما الطويل يقول البختري:
فردت إلى سيما الطويل أمورنا ... وسيما الرضا في كل أمر يحاوله
فعصى أحمد بن طولون على أبي أحمد الموفق، وأظهر خلعه ونزل إلى الشام، فانحاز سيما الطويل إلى أنطاكية فحصره أحمد بن طولون بها فألقت عليه امرأة حجراً وقيل قوقاً فقتلته. وقيل بل قتله عسكر ابن طولون، وكان ذلك في سنة أربع وستين أو سنة خمس وستين ومائتين واستولى أحمد بن طولون على حلب والشام جميعه منابذاً لأبي أحمد الموفق، وكان قاضي حلب في أيامه عبيد الله بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الله أبو بكر القاضي العمري. ودام على قضائها إلى أن مات أحمد.
وكان سيما حين صارت له حلب قد قصد جماعة من الأشراف من بني صالح ابن علي بالأذى، واستولى على أملاكهم، وأودع بعضهم السجن. فلما ولي أحمد بن طولون قال صالح بن محمد بن اسماعيل بن صالح بن علي الهاشمي الحلبي، يمدحه ويشكره، ويذكر ظفره بسيما بقصيدة يقول فيها:
وقد لبستنا من قذا الجور ذلة ... ودار بنا كيد الأعادي فأحدقا
وحكم فينا عاند فجرت له ... أفاعيل غر تترك اللب أخلقا
إلى أن أتيحت بابن طولون رحمة ... أشار إلى معصوصب فتفرقا
فدتك بنو العباس من ناصر لها ... أنار به قصد السبيل فأشرقا
بنيت لهم مجداً تليداً بناؤه ... فلم نر بنياناً أعز وأوثقا
منحتهم صفو الوداد ولم يكن ... سواك ليعطي الود صفواً مزوقا
تجوز منك العبد لما قصدته ... وأسكن أشراف الأقاوم مطبقا
بلا ترة أسدوا إليه وإنما ... يجازي الفتى يوماً على ما تحققا

رد مع اقتباس