عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 06-05-2011 - 04:49 ]
 رقم المشاركة : ( 29 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

وكان على قضاء حلب إذ ذاك في غالب ظني أبو جعفر أحمد بن إسحاق ابن محمد بن يزيد الحنفي، بعد أحمد بن محمد بن ماثل.
وينسب إلى سيف الدولة أشعار كثيرة، لا يصح منها له غير بيتين، ذكر أبو القاسم الحسين بن علي المغربي كاتبه وهو جد الوزير أبي القاسم المغربي أنهما لسيف الدولة. ولم يعرف له غيرهما. وكتب بهما إلى أخيه ناصر الدولة وقد مد يده إلى شيء من بلاده المجاورة له، من ديار بكر، وكانت في يد أخيه:
لست أجفو وإن جفيت ولا أت ... رك حقاً علي في كل حال
إئما أنت والد والأب الجا ... في يجازى بالصبر والإحتمال
ووزر لسيف الدولة أبو إسحاق القراريطي، ثم صرفه وولى وزارته أبا عبد الله محمد بن سليمان بن فهد ثم غلب على أمره أبو الحسين علي بن الحسين المغربي أبو الوزير أبي القاسم ووزر له.
القسم السادس
حلب في أيام سعد الدولة الحمداني 356 - 381 هجرية
وقام بالأمر بحلب الحاجب قرغويه غلام سيف الدولة، من قبل ابن سيف الدولة، فبقي بها إلى أن مضى غلمان سيف الدولة إلى ميافارقين، فأحضروا ابنه سعد الدولة أبا المعالي شريف بن علي بن عبد الله بن حمدان، وكان مع والدته أم الحسن ابنة أبي العلاء سعيد بن حمدان بها.
فدخل حلب، يوم الأثنين لعشر بقين من شهر ربيع الأول، من سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وزينت له المدينة، وعقدت له القباب، وجلس على سرير أبيه، وجلس الحاجب قرغويه على كرسي، والمدبر لدولته وزيره أبو إسحاق محمد بن عبد الله بن شهرام كاتب أبيه.
وقبض أبو تغلب بن ناصر الدولة بن عبد الله بن حمدان على أبيه ناصر الدولة، في هذه السنة، فامتعض حمدان بن ناصر الدولة لذلك وعصى على أخيه بالرقة والرحبة. فسار أبو تغلب إليه إلى الرقة، وحصره فيها إلى أن صالحه على أن يقتصر على الرحبة، ويسلم إليه الرحبة والرافقة. وكتب لأبي تغلب توقيع بتقليده أعمال ناصر الدولة وسيف الدولة من المطيع، وهو بالرقة.
وكأن قرغويه قد جاء إلى خدمته، وهو يحاصر أخاه، فلما صالح أخاه قدم حلب جريدة، وزار ابن عمه سعد الدولة، وعاد إلى الموصل.
وأقام سعد الدولة إلى أن تجدد بينه وبين ابن عمه أبي فراس الحارث بن سعيد بن حمدان وهو خاله وحشة وكان بحمص.
فتوجه سعد الدولة إليه، فانحاز إلى صدد، ونزل سعد الدولة بسلمية، وجمع بين كلاب وغيرهم وقدم الحاجب قرغويه وبني كلاب على مقدمته، مع قطعة من غلمان أبيه، فتقدموا إلى صدد. فخرج إليهم أبو فراس وناوشهم، واستأمن أصحابه، واختلط أبو فراس بمن استأمن. فأمر قرغويه بعض غلمانه بالتركية بقتله، فضربه بلت مضرس، فسقط، ونزل فاحتز رأسه، وحمله إلى سعد الدولة.
وبقيت جثته مطروحة بالبرية، حتى كفنه رجل من الأعراب، وذلك في شهر ربيع من سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. ولطمت أمه سخية حتى قلعت عينها عليه، وكانت أم ولد.
وفي سنة 357 ه خرج في هذه السنة فاثور للروم في خمسة آلاف فارس وراجل، فصار إلى نواحي حلب، فواقعه قرغويه بعسكر حلب، فأسر قرغويه، ثم أفلت، وانهزم أصحابه، وأسر الروم جماعة من غلمان سيف الدولة.
ثم إن نقفور ملك الروم خرج إلى معرة النعمان ففتحها، وأخرب جامعها وأكثر دورها، وكذلك فعل بمعرة مصرين، ولكنه أمن أهلها من القتل، وكانوا ألفاً ومائتي نفس، وأسرهم، وسيرهم إلى بلد الروم.
وسار إلى كفر طاب وشيزر، وأحرق جامعها، ثم إلى حماة ففعل كذلك، ثم إلى حمص، وأسر من كان صار إلى تلك الناحية من الجفلة.
ووصل إلى غرقة ففتحها وأسر أهلها، ثم نفذ إلى طرابلس وكان أهلها قد أحرقوا ربضها، فانصرف إلى جبلة ففتحها، ومنها إلى اللاذقية، فانحدر إليه أبو الحسين علي بن إبراهيم بن يوسف الفصيص. فوافقه على رهائن تدفع إليه منها، وانتسب له فعرف نقفور سلفه، وجعله سردغوس. وسلم أهل اللاذقية.
وانتهى إلى أنطاكية، وفي يده من السبي مائة ألف رأس، ولم يكن يأخذ إلا الصبيان والصبايا والشباب، فأما الكهول والمشايخ والعجائز فمنهم من قتله ومنهم من تركه. وقيل بأنه فتح في هذه الخرجة ثمانية عشر منبراً. وأما القرى فلا يحصى عدد ما أخرب منها وأحرق، ونزل بالقرب من أنطاكية، فلم يقاتلهم، ولم يراسلهم بشيء.
وبنى حصن بغراس مقابل أنطاكية ورتب فيه ميخائيل البرجي، وأمر أصحاب الأطراف بطاعته.
(

رد مع اقتباس