عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 06-05-2011 - 03:52 ]
 رقم المشاركة : ( 31 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

وشرطوا أن الأمير على المسلمين قرغويه، والأمر بعده لبكجورة وبعدهما ينصب ملك الروم أميراً يختاره من سكان حلب. وليس للمسلمين أن ينصبوا أحداً، ولا يؤخذ من نصراني جزية في هذه الأعمال، إلا إذا كان له بها مسكن أو ضيعة. وإن ورد عسكر إسلامي يريد غزو الروم منعه قرغويه، وقال له: امض من غير بلادنا، ولا تدخل بلد الهدنة. فإن لم يسمع أمير ذلك الجيش قاتله، ومنعه، وإن عجز عن دفعه كاتب ملك الروم والطربازي لينفذ إليه من يدفعه.
ومتى وقف المسلمون على حال عسكر كبير كتبوا إلى الملك وإلى رئيس العسكر، وأعلموهما به لينظروا في أمرهما.
وإن عزم الملك أو رئيس العسكر على الغزاة إلى بلد الإسلام، تلقاه بكجور إلى المكان الذي يؤمر بتلقيه إليه، وأن يشيعه في أعمال الهدنة، ولا يهرب من في الضياع ليبتاع العسكر الرومي ما يحتاجون إليه، سوى التبن، فإنه يؤخذ منهم على رسم العساكر بغير شيء.
ويتقدم الأمير بخدمة العساكر الرومية إلى الحدث فإذا خرجت من الحد عاد الأمير إلى عمله، وإن غزا الروم غير ملة الإسلام سار إليه الأمير بعسكره، وغزوا معه كما يأمر.
وأي مسلم دخل في دين النصرانية فلا سبيل للمسلمين عليه، ومن دخل من النصارى في ملة الإسلام فلا سبيل للزوم عليه.
ومتى هرب عبد مسلم أو نصراني، ذكراً كان أو أنثى، من غير الأعمال المذكورة إليها، لا يستره المسلمون، ويظهرونه، ويعطى صاحبه ثمنه عن الرجل ستة وثلاثون ديناراً، وعن المرأة عشرون ديناراً رومية، وعن الصبي والصبية خمسة عشر ديناراً فإن لم يكن له ما يشتريه أخذ الأمير من مولاه ثلاثة دنانير وسلمه إليه. فإن كان الهارب معمداً فليس للمسلمين أن يمسكوه، بل يأخذ الأمير حقه من مولاه، ويسلمه إليه.
وإن سرق سارق من بلاد الروم، وأخفى هارباً أنفذه الأمير إلى رئيس العسكر الرومي ليؤدبه.
وإن دخل رومي إلى بلد الإسلام فلا يمنع من حاجته.
وإن دخل من بلد الإسلام جاموس إلى بلد الروم أخذ، وحبس. ولا يخرب المسلمون حصناً ولا يحدثوا حصناً فإن خرب شيء أعادوه. ولا يقبل المسلمون أميراً مسلماً ولا يكاتبوا أحداً غير الحاجب وبكجور. فإن توفيا لم يكن لهم أن يقبلوا أميراً من بلاد الإسلام، ولا يلتمسوا من المسلمين معونة، بل ينصب لهم من يختاره من بلاد الهدنة.
وينصب لهم الملك بعد وفاة الحاجب وبكجور قاضياً منهم، يجري أحكامهم على رسمهم.
وللروم أن يعمروا الكنائس الخربة في هذه الأعمال، ويسافر البطارقة والأساقفة إليها، ويكرمهم المسلمون.
وإن العشر الذي يؤخذ من بلد الروم، يجلس مع عشار الملك مع عشار قرغويه، وبكجور فمهما كان من التجارة من الذهب، والفضة، والديباج الرومي، والقز غير معمول، والأحجار، والجوهر، واللؤلؤ، والسندس عشرة عشار الملك. والثياب والكتان، والمزبون، والبهائم، وغير ذلك من التجارات يعشره عشار الحاجب وبكجور بعده، وبعدهما يعشر ذلك كله عشار الملك.
ومتى جاءت قافلة من الروم، تقصد حلب، يكتب الزروار المقيم في الطرف إلى الأمير ويخبره بذلك لينفذ من يتسلمها، ويوصلها إلى حلب. وإن قطع الطريق عليها بعد ذلك، فعلى الأمير أن يعطيهم ما ذهب. وكذلك إن قطع على القافلة أعراب أو مسلمون في بلد الأمير، فعلى الأمير غرامة ذلك.
وحلف على ذلك جماعة من شيوخ البلد مع الحاجب وبكجور وسلم إليهم رهينة من أهل حلب: أبو الحسن بن أبي أسامة، وكسرى بن كسور وابن أخت ابن أبي عيسى، وأخو أبي الحسن الخشاب، وأبو الحسن بن أبي طالب، وأبو الطيب الهاشمي، وأبو الفرج العطار، ويمن غلام قرغويه. وكان المتوسط في هذه الهدنة رجل هاشمي من أهل حلب يقال له طاهر.
وعادت الروم عن حلب، وبقي الحاجب قرغويه في ولايتها، والتدبير إليه وإلى غلامه بكجور وذلك في صفر من سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
وأقام سعد الدولة أبو المعالي بمعرة النعمان ثلاث سنين، وراسله الحاجب وبكجور ومشايخ حلب، في سنة ثمان وخمسين، على أن يؤدي إلى الروم قسطاً من مال الهدنة. وكان القيم بأمر أبي المعالي وعسكره رقطاش غلام سيف الدولة، وكان قد نزل إليه من حصن برزويه، وحمل إليه غلة عظيمة وعلوفة وطعاماً ووسع على عسكره بعد الضائقة.
ولم يؤد سعد الدولة ما هو مقرر من مال الهدنة على البلاد التي في يده.
فخرج الروم وهجموا حمص على غفلة.

رد مع اقتباس