عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 06-05-2011 - 03:53 ]
 رقم المشاركة : ( 36 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

وخرج باسيل إلى أفامية بعد وقعة جرت للروم مع المغاربة فجمع عظام القتلى من الروم، وصلى عليهم ودفنهم، وسار إلى شيزر ففتحها بالأمان من المغاربة، وذلك في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة.
وسار ملك الروم إلى وادي حيران، فسبى منه خلقاً عظيماً من المسلمين، وخرج إليه أبو الفضائل من حلب إلى شيزر، فأكرمه وقال له: قد وهبت لك حلب. ووهب لأبي الفضائل في جملة ما وهبه سطيل ذهب، وقال: اشرب بهذا.
موت سعيد الدولة
ومات أبو الفضائل سعيد الدولة، ليلة السبت النصف من صفر سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، سقته جارية سماً، فمات. وقيل: إن لؤلؤ دس عليه ذلك وعلى ابتته زوجة أبي الفضائل، فماتا جميعاً.
وكان قاضي حلب في أيامه عبيد الله بن محمد بن أحمد القاضي أبا محمد.
القسم الثامن
ولدا سعيد الدولة علي وشريف
وملك لؤلؤ السيفي ولديه أبا الحسن علياً وأبا المعالي شريفاً ابني سعيد الدولة، واستولى لؤلؤ على تدبير ملكهما، وليس إليهما شيء.
وخاف لؤلؤ على حصن كفر روما، وحصن عار، وحصن أروح، أن يقصد فيها، فهدمها جميعاً سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
لؤلؤ الكبير
وأحب لؤلؤ التفرد بالملك، فسير أبا الحسن وأبا المعالي ابني سعيد الدولة عن حلب إلى مصر مع حرم سعد الدولة، في سنة أربع وتسعين وثلاثمائة. وحصل الأمر له ولولده مرتضى الدولة أبي نصر منصور بن لؤلؤ.
وقبض لؤلؤ على أحمد بن الحسين الأصفر بخديعة خدعه بها وذلك أنه طلب أن يدخل إليه إلى حلب، وأوهمه أن يصير من قبله، فلما حصل عنده قبض عليه، وجعله في القلعة مكرماً، لأنه كان يهول به على الروم.
وكان هذا الأضفر قد عبر من الجزيرة إلى الشام مظهراً غزو الروم، فتبعه خلق، عظيم، وكان يكون في اليوم في ثلاثين ألفاً ثم يصير في يوم أخر في عشرة آلاف وأكثر وأقل.
ونزل على شيزر وطال أمره فاشتكاه باسيل ملك الروم إلى الحاكم، فسير إليه والي دمشق في عسكر عظيم فطرده عنها ودام الأصفر معتقلاً في قلعة حلب إلى أن حصلت للمغاربة في سنة ست وأربعمائة.
وتوفي قاضي حلب أبو طاهر صالح بن جعفر بن عبد الوهاب بن أحمد الصالحي الهاشمي، مؤلف كتاب الحنين إلى الأوطان، في سنة سبع وتسعين وثلاثمائة. وكان فاضلاً، وأظن أن ولايته القضاء كانت بعد أيام سعيد الدولة، بعد القاضي أبي محمد عبيد الله بن محمد بن أحمد.
وولى لؤلؤ قضاء حلب في هذه السنة أبا الفضل عبد الواحد بن أحمد بن الفضل الهاشمي.
وتوفي لؤلؤ الكبير بحلب في سلخ ذي الحجة من سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. وقيل: ليلة الأحد مستهل المحرم سنة أربعمائة، ودفن بحلب، في مسجده المعروف به، فيما بين باب اليهود وباب الجنان، وكانت داره القصر بباب الجنان، وله منها إلى المسجد سرب يدخل فيه إلى المسجد، فيصلي فيه.
وكان لؤلؤ يعرف بلؤلؤ الحجراجي، ويعرف بذلك لأنه كان مولى حجراج، أحد غلمان سيف الدولة، فأخذه منه وسماه لؤلؤ الكبير. وكان عاقلاً محباً للعدل، شهماً وظهرت منه في بعض غزوات سيف الدولة شهامة، فتقدم على جماعة رفقته من السيفية والسعدية.
منصور بن لؤلؤ
وتقررت إمارة حلب بعده لابنه أبي نصر منصور بن لؤلؤ ولقب مرتضى الدوله، وكان ظالماً عسوفاً، فأبغضه الحلبيون وهجوه هجواً كثيراً فمما قيل فيه:
لم تلقب وإنما قيل فألا ... مرتضى الدولة التي أنت فيها
وسير مرتضى الدولة ولديه أبا الغنائم وأبا البركات إلى الحاكم وافدين عليه، فأعطاهما مالاً جسيماً، وأقطعهما سبع ضياع في بلد فلسطين، ولقب أباها مرتضى الدولة، وكان ذلك قبل موت لؤلؤ بسنة.
أبو الهيجاء بن سعد الدولة
وكان لسعد الدولة بن سيف الدولة بحلب ولد يقال له أبو الهيجاء، وكان قد أوصى سعد الدولة لؤلؤاً لما مات به، فلما أن ملك لؤلؤ خاف منه، وضيق عليه لؤلؤ ومرتضى الدولة، وكان قد صاهر ممهد الدولة أبا منصور أحمد بن مروان صاحب ديار بكر على ابنته، وأظن ذلك كان في أيام أبيه.
فخاف أبو الهيجاء من لؤلؤ وابنه مرتضى الدولة، فتحدث مع رجل نصراني يعرف بملكونا كان تاجراً وبزازاً لمرتضى الدولة، فأخرجه من حلب هارباً، والتجأ إلى ملك الروم فلقبه الماخسطرس.

رد مع اقتباس