عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 06-05-2011 - 03:54 ]
 رقم المشاركة : ( 41 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

ثم إن عزيز الدولة تغير عليه الحاكم فعصى عليه، وضرب الدينار والدرهم باسمه بحلب، ودعا لنفسه على المنبر، فأرسل الحاكم إلى الجيوش، وأمرها أن تتجهز إليه في سنة إحدى عشرة وأربعمائة.
فلما بلغ عزيز الدولة ذلك أرسل إلى باسيل ملك الروم يستدعيه ليسلم إليه حلب، فخرج باسيل الملك، فلما بلغ موضعاً يعرف بمرج الديباج، بلغ عزيز الدولة وفاة الحاكم، فأرسل إلى باسيل يعلمه إنه قد انتقض ما كان بينهما من الشرط، وأنه إن ظهر كان هو وبنو كلاب حرباً له.
فعدل باسيل إلى منازكرد فأخذها من الخزر، وكان الناس قد أجفلوا من ملك الروم إلى حلب، فكانت هذه الجفلة تسمى جفلة عزيز الدولة لأنها بسببه.
ولما اطمأن عزيز الدولة بموت الحاكم، ووصلته من الظاهر الخلع من مصر، ودخل غلام له يدعى تيزون، وكان هندياً، وكان يميل إليه، ودخل في أول الليل عليه، وهو نائم في المركز، وفي يده سيف مجرد مستور في كمه ليقتله، فوجد صبياً من رفقته يغمزه فلما رآه الصبي حرك مولاه ليوقظه، فبادر الهندي، وضرب عزيز الدولة فقتله، وثئى بالصبي، وقتل الهندي. وذلك كله لأربع ليال خلت من شهر ربيع الآخر، سنة ثلاث عشرة وأربعمائة.
وعمل شاعره المفضل بن سعيد:
لحمامه المقضي ربي عبده ... ولنحره المفري حد حسامه
وكان الوالي بالقلعة، ومن قبل عزيز الدولة، أبا النجم بدراً التركي مملوكاً كان لبنجوتكين مولى عزيز الدولة فاتك، وكانت بينهما في أيام بنجوتكين صداقة ومودة بحكم المرافقة.
فلما تقدم عزيز الدولة قربه واصطفاه، وولاه القلعة بحلب من قبله. وقيل: إنه مملوك لعزيز الدولة، ويعرف ببدر الكبير. وقيل: إنه هو الذي حمل تيزون على قتل عزيز الدولة: فلما قتل استولى على البلد، يوم الأحد العاشر من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، ولقب وفّي الدولة وأمينها. وكان كاتب بدر رجلاً يقال له ابن مدبر إلى أن وردت العساكر المصرية من جهة الطاهرة وزعيمها سديد الدولة علي بن أحمد الضيف، فتسلم حلب من وفّي الدولة بدر.
محمد الكتامي صفي الدولة
ولما دخل الضيف على بحر بكتاب الطاهر، لطف به، واسترسل إليه، وطرح القيد في رجله، وقبض عليه، وأنزله من القلعة، وتسلمها منه، فسلمها إلى صفي الدولة أبي عبد الله محمد ابن وزير الوزراء أبي الحسن علي بن جعفر بن فلاح الكتامي، يوم الأربعاء الحادي عشر من شهر رجب سنة ثلاث عشرة وأربعمائة.
وكان صفي الدولة هذا شاعراً أديباً، وأبوه علي وزر للحاكم، وجده جعفر بن فلاح أحد قواد المصريين، ووليت القلعة يمن الدولة سعادة الخادم المعروف بالقلانسي، وكان تخادماً بلحية بيضاء، وكان من أفاضل المسلمين، فيه الدين والعلم، وجعل الطاهر في المدينة والياً، وفي القلعة والياً خوفاً أن يبدو من والي حلب ما بدا من عزيز الدولة فاتك.
وعزل صفي الدولة بن فلاح عن حلب، يوم الاثنين النصف من المحرم سنة أربع عشرة وأربعمائة.
ابن ثعبان سند الدولة
وولي حلب الأمير سند الدولة أبو محمد الحسن بن محمد بن ثعبان الكتامي الجيملي، وكان وأهله من وجوه كتامة، وكان والياً بحصن أفامية. وهو الذي كتب إليه أبو العلاء بن سليمان " الرسالة السندية " في مجلد واحد، وكان وزيره أبو سعيد مسبح.
وتوفي سند الدولة بمرض ناله بحلب، يوم الخميس لثمان بقين من شهر ربيع الآخر سنة خمس عشرة وأربعمائة.
ثعبان سديد الملك
وكان خبر مرضه قد وصل إلى الظاهر، فكتب إلى أخيه سديد الملك أبي الحارث ثعبان بن محمد بن ثعبان إلى تنيس، وكان يليها، أن يسير والياً إلى حلب.
فخرج من تنيس في البحر إلى طرابلس، وسار من طرابلس جريدة فورد إلى حلب، وقد توفي أخوه. وكان وصوله إلى حلب، يوم الأحد السابع عشر من جمادى الأولى سنة خمس عشرة وأربعمائة.
(

رد مع اقتباس