عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 06-05-2011 - 05:10 ]
 رقم المشاركة : ( 67 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

إعانة ملكشاه لوثاب بن محمود
فعند ذلك سار وثاب بن محمود ومبارك بن شبل، وحامد بن زغيب، إلى باب السلطان أبي الفتح ملك شاه بن ألب أرسلان، وحضروا عنده، وشكوا إليه حالهم، وسألوه أن يعينهم على سابق، ويكشف عنهم ما نزل بهم منه.
وأنكر السلطان ذلك ووعدهم بما طابت به نفوسهم، ووقع لهم بإقطاعهم في الشام، وأقطع الشام لأخيه تاج الدولة تتش، وأمره بالمسير إلى الشام في أوائل سنة سبعين وأربعمائة وتقدم السلطان ملك شاه إلى أفشين بن بكجى، وصندق التركي، ومحمد بن دملاج، وابن طوطو، وابن بريق، وغيرهم، من أمراء الترك بالكون مع تاج الدولة والمسير في خدمته فسار تاج الدولة ومعه وثاب بن محمود ومبارك بن شبل وحامد بن زغيب، حتى وصل إلى ديار بكر، وتواصلت إليه آلاف حاد مع المذكورين، وكان أحمد شاه قد حصر أنطاكية مئة ومعه عسكر حلب واشتد الغلاء بها في هذه السنة، واستقرت الحال على خمسة آلاف دينار مقاطعة، فأخذها، ورحل عنها إلى حلب.
ولما قرب تاج الدولة من الشام هرب جماعة الأتراك المقيمين بحاضر حلب مع أحمد شاه إلى حصن الجسر وكان ابن منقذ جدد عمارته ليضايق به شيزر، ويقطع المادة عنها من بلد الروم، وأذن له سابق بن محمود في ذلك، فجدد في هذه السنة فتركوا أموالهم وأهاليهم بهذا الحصن، وعادوا إلى خدمتهم بحلب، ولم يأمنوا أهل حلب أن يتركوا حرمهم عنده لما كانوا فعلوه بابن خان، وتغير الهواء بالجسر عليهم، فهلك عاقتهم بهذا الموضع.
وأما تاج الدولة تتش فإنه أقام بالمروج إلى أن وصلته بنو كلاب بالطعن، ونزلوا حلب في سنة إحدى وسبعين وأربعمائة.
ووصل شرف الدولة أبو المكارم مسلم بن قريش في عسكر كثير بأمر ملك شاه، ونزل معه على حلب معيناً له، وحصروها ثلاثة أشهر وعشرين يوماً، وكان نزوله على حلب لثلاث خلون من ذي القعدة من سنة إحدى وسبعين وأربعمائة لمكان القتال عليها متصلاً.
وقتل أحمد شاه مقدم الأتراك بحلب بطعنة أصابته في الحرب، وكان هوى شرف الدولة أبي المكارم مع سابق، وكان يسير إليه في الباطن بما يقوي نفسه، وكان ينكر على بني كلاب خلطتهم بعسكر الترك.
فاستأذن بنو كلاب تاج الدولة في رحيل الطعون فأذن لهم فأحس شرف الدولة أبو المكارم بتغير النية فيه، وتحقيق التهمة به من مراسلة سابق وأهل حلب، فاستأذن تاج الدولة في الرحيل، ورحل وجعل عبور عسكره على باب حلب، وباع أصحابه أهل حلب كل ما كان في العسكر عصبية وتقوية لهم، وقوى نفوسهم ونفس سابق.
وسار بعد أن قوي أهل حلب بما ابتاعوه من عسكره بعد الضعف الشديد إلى بلاده، وأشار على مبارك ووثاب وشبيب بالاحتياط على أنفسهم أو الهرب إلى حلب.
ولم يك بقي مع تاج الدولة من بني كلاب غيرهم في نفر يسير، فكاتبهم سابو وتألفهم وقال لهم: " إني إنما أذب وأحامي عن بلادكم وعزكم، ولو صار هذا البلد إلى تتش لزال ملك العرب وذلوا " وجرت أمور أوحشتهم من الأتراك، فهربوا إلى حلب بعد أن قتل أصحابهم قبل الهزيمة وبعدها، وصاروا إلى سابق.
قصيدة ابن النحاس
وكتب سابق إلى الأمير أبي زائدة محمد بن زائدة قصيدة من شعر وزيره أبي نصر بن النحاس، يعرفه ما هو فيه من الضيق، ويسأله الإقبال عليه والقيام بمعونته ويحذره من التخلف عنه، فيكون ذلك مسبباً لزوال ملك العرب، ويعتب عليه في التوقف عنه فيما كان جرى مع أحمد شاه التركي، والقصيدة هي:
دعوت لكشف الخطب والخطب معضل ... فلبيتني لما دعوت مجاوباً
ووفيت بالعهد الذي كان بيننا ... وفاء كريم لم يخن قط صاحب
وما زلت فراجاً لكل ملمة ... إذا المحرب الصنديد ضجع هائباً
فشمر لها وانهض نهوض مشيع ... له غمرات تستقل النوائباً
وقل ل " كلاب " : بدد الله شملكم ... أويحكم ماتتقون المعايبا!
أتستبدلون الذل بالعز ملبساً ... وتمسون أذناباً وكنتم ذوائباً
وما زلتم الآساد تفترس العدى ... فما بالكم مع هؤلاء ثعالباً
ثبوا وثبة تشفي الصدور من الصدا ... ولا تخجلوا أحسابنا والمناقباً
ولا بد من يوم نحكم بيننا ... وبين العدى فيه القنا والقواضباً

رد مع اقتباس