عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 06-05-2011 - 05:10 ]
 رقم المشاركة : ( 68 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

أرى الثغر روحاً أنتم جسد له ... إذا الروح زالت أصبح الجسم عاطبا
وقد ذذت عنه طالباً حفظ عزكم ... إباء ولاقيت المنايا السواغبا
وها أنا لا أنفك أبذل في حمى ... حماكم مجدا، مهجتي والرغائبا
أأذخر مالي عنكم وذخائري ... إذا بت عن طرق المكارم عازبا
شكرت صنيع " ابن المسيب " إذ أتى ... يجر مغاويراً تسد السباسبا
ومنها:
أيا راكباً يطوي الفلاة بجسرة ... هملعة لقيت رشدك راكبا
ألا ابلغ " أبا الريان " عني ألوكة ... تريح من الإيلاف ما كان واجبا
أخا شخصه لا يبرح الدهر حاضراً ... تمثله عيني وإن كان غائبا
متى تجمع الأيام بيني وبينه ... أشد عليه ما حييت الرواجبا
وأهد إلى " شبل " سلامي وقل له: ... لك الخير دع ما قد تقدم جانبا
فتلك حقود لوتكلم صامت ... لجاء إليها الدهرمنهن تائبا
وقد أمكنتكم فرصة فانهضوا لها ... عجالاً وإلأ أعوز الدر جالبا
فإتي رأيت الموت أجمل بالفتى ... وأهون أن يلقى المنايا مجاوبا
وكان قد بلغ سابقا أن أميراً من أمراء خراسان يقال له تركمان التركي قد توجه منجداً لتاج الدولة، ومعه عسكر، فأخرج سابق منصور بن كامل الكلاب، أحد أمراء بني كلاب من حلب ليلاً، وأعطاه كتابه إلى الأمير أبي زائدة، وفيه هذه الأبيات، ومعه بعض أصحاب سابق ومعهم مال.
فلما وقف الأمير أبو زائدة محمد بن زائدة على هذه الأبيات، اتفق مع منصور ونائب سابق، وجمعوا ما يزيد عن آلف فارس وخمسمائة راجل من بني نمير، وقشير، وكلاب، وعقيل، وكل ذلك بتدبير الأمير شرف الدولة أبي المكارم ومشورته.
ووفد بهم الأمير أبو زائدة، ووصلوا إلى وادي بطنان. واتفق وصول المعروف بتركمان التركي في آلف فارس من الغز، ومعه جملة من العدد لمحاصرة حلب ومعونة تتش.
وعبر تركمان على طريق الفايا، فسار الأمير أبو زائدة بمن معه من الجمع، ولقوا تركمان في أرض الفايا، فأوقعوا به وكبسوا عسكره، وقتلوه، ونهبوا ما كان فيه بأسره وجميع ما كان للتجار الواصلين في صحبته، واتصل هذا الخبر بتاج الدولة وهو منازل حلب، فرحل عنها إلى الفرات، وتوجه نحو ديار بكر وشتى بها.
عودة تاج الدولة
ثم عاد وقطع الفرات، وتسلم منبج وحصن الفايا وحصن الدير، وشحنها بالرجال، وسار بالعسكر إلى حصن بزاعا، وكان صاحبه شبل بن جامع، وبعض رجال هذا الحصن ممن كانت له النكاية العظيمة في عسكر تركمان، فقاتله تاج الدولة، وفتحه بالسيف، وقتل كافة من كان فيه، ونهبه وشحنه بالرجال.
ورحل إلى عزاز وقد انضوى إلى قلعتها خلق عظيم، ومنعهم الوالي بها من الصعود إليها فالتجئوا إلى سند القلعة بأقمشتهم، والناس عليها، وأساء الوالي بها وكان اسمه عيسى، التدبير والسياسة.
فزحف العسكر إلى القلعة، وقاتلها، وضربها بالنار، فاحترقت أقمشة الناس، وغلاتهم، وحرمهم، وأولادهم، وأشرفت على الأخذ وخرج قوم من الحريق إلى عسكر تاج فأمنهم، وتقدم إليهم بالعودة إلى ضياعهم.
ورحل الملك تاج الدولة إلى جبرين قور سطايا، فأخذها وشحنها بالرجال، فخرج الأمير أبو زائدة محمد بن زائدة من حلب في الليل، ووصل إلى ضيعة تعرف بكرمين، فوجد بها خمسين فارساً من الغز، فقتلوا أكثرهم، وغنموا كل ما كان معهم، وعادوا إلى حلب سالمين.
فأسرى تاج الدولة في الليل من جبرين عند ذلك في جميع عسكره، وهم ملبسون مستعدون، فصبحوا حلب صباحاً، وأغاروا عليها، فخرج عسكر حلب فالتقوا على الخناقية على باب حلب ثم إن بعض عسكر حلب انهزموا لغير موجب، وهزم الله عسكر تتش بغير قتال.
وكان الأمير أبو زائدة محمد بن زائدة وابن عمه شبل بن جامع بن زائدة في قدر خمسين فارساً مقابلهم، فحملوا عليه، واتفقت هزيمتهم، فقتلوا من الغز جماعة وغنموا.
ولو عاد عسكر حلب في إثرهم ما كان أفلت منهم إلامن سبق به فرسه.
وشاع لمحمد بن زائدة في ذلك اليوم ذكر جميل.
(

رد مع اقتباس