عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 06-05-2011 - 05:10 ]
 رقم المشاركة : ( 69 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

وتقدم الأمير محمد بن زائدة إلى الشيخ أبي نصر منصور بن تميم المعروف بابن زنكل أن يجيب أبا الفضائل سابق بن محمود عن القصيدة التي أنفذها إليه، ويعرفه ما لبني كلاب من الأيام المعروفة، ويذكر هذه الوقائع، فعمل:
دعوت مجيباً ناصحاً لك مخلصاً ... يرى ذاك فرضاً لا محالة واجباً
فلبيت لا مستنكفاً جزعاً ولا ... هدانا إذا خاض الكريهة هائباً
ومنها:
ولما دعاني المدركي ابن صالح ... شققت، ولم أرهب، إليه الكرائبا
أسابق صرف الدهر في نصر " سابق " ... إلى " تركمان " الترك أزجي النجائبا
فلما التقيناهم غدا البعض سالباً ... لأنفسهم، والبعض للمال ناهبا
فيا لك من يوم سعيد بيمنه ... عن الثغر أضحى عسكر الصد هاربا
وكان يرى في كفه الشام حاصلاً ... ويوم " بزاعا " رد ما ظن خائبا
وليلة " كرمين " تركنا كرامهم ... كضأن بها لاقت مع القدر قاصبا
وفي يوم " خناقية " قد خنقتهم ... بعثير ذل رد ذا الشرخ شائبا
عطفت لهم إذ خام من خام منهم ... بفتيان كالعقبان شامت توالبا
فلله قومي الصادرون لو انثنوا ... معي، أو فريق كنت للجمع ناكبا
فولوا وقضبان المخافة فيهم ... مسابقة أرماحنا والقواضبا
فكم فارس منهم تركنا مجدلاً ... يباشر ترب القاع منه الترائبا
وإذ أيقنوا أن ليس للكسر جابر ... تولوا وعن " جبرين " حثوا الركائبا
وخلوا بها كسباً حووه، وأبصروا ... سلامتهم منا أجل مكاسبا
أعمال تاج الدولة
وأما تاج الدولة تتش فإنه رحل من جبرين، وسار إلى دمشق فملكها، وتسلمها من أتسز بن أوق التركي، ثم فسح من عسكره أفشين التركي، ومعه أكثر العسكر، وعاد شمالاً ونهب عسكره ضياعاً في أعمال بعلبك.
ووصل رفنية في اليوم العاشر من جمادى الأولى، وفيها جماعة كثيرة من التجار والقوافل متوجهين إلى طرابلس، فهجمها بغتة، وقتل ممن كان بها جماعة، واستباح أموالهم وحريمهم، وأقام بها عشرة أيام.
ثم سار فنزل حصن الجسر، فأكرمه أبو الحسن بن منقذ فأعلمه بما عول عليه من نهب الشام، فسأله في بلدة كفرطاب إلا يعترضها فأجابه.
وسار فنزل قسطون فجرى أمرها في النهب والعقوبة مجرى رفنية، وأقام بها نيفاً وعشرين يوماً ثم تنقل وعسكره بالمنجنيقات على أبراج جبل السماق وغيرها، حتى لم يبق بها موضع ولا برج إلا افتتحه وأهلكه، واستباح حريمهم وأولادهم، واستغرق أحوال أهل سرمين والمعرة بالقطائع، وطلع إلى جبل بني عليم فلم يتم له بها شيء.
وسار فنزل ضياع معرة النعمان الشرقية بالمنجنيقات، ففتح أبراجها وحصونها بالسيف، وأخذ ما لا لمكن إحصاؤه، وغلب أهلها فهلك منهم خلق، ونزل تل منس، وقطع عليها خمسة آلاف دينار، ولم يتمكن من أخذها.
وانتقل إلى عمل معرة النعمان ففعل مثل ذلك، وسار إلى معرتاج من بلد كفرطاب، فتحصن أهلها في أبراجها، وتعثرت عليه فأحرقها، وهلك جميع من كان فيها.
وبلغ تاج الدولة ذلك، وهو بدمشق، فأسرع السير إلى أن وصل إلى ظاهر كفرطاب يطلب أرسلان تاش، فوجده قد رحل إلى بلاد الروم، فعاد إلى دمشق وسكن الناس فى طريقه وحين رجع أفشين من الشام ولم يبق في أعمال حلب ضيعه مسكونة من بلد المعرة إلى حلب، توجه إلى بلد أنطاكية فأخرب ما قدر عليه، ونهب وسبي ما وجده، وحمل إليه من أنطاكية مال، وتوجه إلى الشرق بعد امتلاء صدره وصد عسكره من النهب.
وجرى من هذا الحادث بالشام أمر لم يسمع بمثله، وتلف أهله بعد ذلك بالجوع ووجد قوم قد قتلوا قوماً وأكلوا لحومهم، وبيعت الحنطة ستة أرطال بدينار وما سوى ذلك بالنسبة.
وجدد من سلم من الشام إلى بلد شرف الدولة أبي المكارم مسلم بن قريش، فأحسن إليهم وتصدق عليهم، وكان ذلك الإحسان منه أكبر الأسباب في مملكته حلب.
شرف الدولة في حلب ونهاية المرداسيين

رد مع اقتباس