عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 07-05-2011 - 07:11 ]
 رقم المشاركة : ( 71 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

أنت الذي نفق الثناء بسوقه ... وجرى الندى بعروقه قبل الدم
اهتز شرف الدولة وأمره بالجلوس، فأتمها جالساً وأجازه بألفي دينار وقرية.
وقيل: إته لما مدحه ابن حيوس قال له أبو العز بن صدقة البغدادي وزير شرف الدولة: هذا رجل كبير السن ولم يبق من عمره إلا القليل، فأرى أن تعظم له الجائزة فيحصل على الذكر الجميل " فأقطعه الموصل جائزة له.
فمات في هذه السنة قبل أن يصل إليها وترك مالاً جزيلاً فقيل لشرف الدولة: هذا لا وارث له إلا بيت المال " فقال: والله لا يدخل خزانتي مال قد جمعه من صلات الملوك انظروا له قرابة. فسألوا عن ذلك فوجدوا له من ذوي الأرحام بنت أخ فأعطاها ماله جميعه وهي بنت أخيه أبي المكارم محمد بن سلطان ابن حيوس.
ولما سفر ابن منقذ في تسليم حلب وتسلمها شرف الدولة وعد ابن منقذ وعوداً جميلة، ومناه أماني حسنة وأكرمه غاية الإكرام.
ونقل شرف الدولة إلى الشام من الغلال ما ملأ الأهراء، وعاد بالرفق على الناس، وكذلك نقل إليها من سائر الحبوب ومن البقر والغنم والمعز والدجاج شيء كثير.
وعاش الناس في أيامه ورخصت الأسعار بحسن تدبيره وتسلم حصن عزاز من واليها عيسى وتسلم حصن الأثارب بعد حصار وحرب، وكذلك الحصون التي كانت في أيدي أصحاب تاج الدولة من أعمال حلب التي افتتحها.
وصفت له جميع أعمال حلب، وقال لسديد الملك: " امض في دعة الله فأنا سائر إلى بلادي ويجب أن تصلح حالك فأنا أصل وأبلغتك كل ما توثره ورجع إلى بلاده، وجعل أخاه علي بن قريش بحلب مع قطعة من عسكره بحلب.
وكاتب السلطان أبا الفتح ملك شاه يعلمه بما جرى، ويسأله في تقرير شيء يحمله من الشام فأجيب إلى ذلك.
ووصل أبو العز بن صدقة البغدادي وزير شرف الدولة إلى حلب لجمع أموالها في سنة أربع وسبعين وأربعمائة، وعدل عما كان ابتدأ به من العدل والإحسان، وصادر جماعة، وضاعف الخراج.
وكان شرف الدولة بالقادسية فدخل الحمام وهي ملاصقة لداره، فوثب عليه مملوكان برسم خدمته، فجعلا في حلقه أنشوطة ليخنقاه، وانتظرا صاحباً لهما يدخل بسكين، فصاح شرف الدولة فسمعت صياحه زوجته خاتون أخت السلطان ألب أرسلان، فخرجت إليه فانهزما عنه ومرض من ذلك أياماً، وأخذا وقتلا.
ولما بلغ ذلك أبا العز بن صدقة البغدادي عاد من حلب إلى القادسية.
وكان سديد الملك بن منقذ قد عمر قلعة الجسر، وقصد مضايقة شيزر وبها أشقف الباره وضيق عليه إلى أن راسله واشتراها منه، واستحلفه على أشياء اشترطها عليه.
ولم يزل ابن منقذ يعده الجميل ويتلطف له إلى أن سلم إليه حصن شيزر ليلة الأحد النصف من شهر رجب من سنة أربع وسبعين وأربعمائة.
ووفى له ابن منقذ بكل ما عاهده علي، فثقل ذلك على شرف الدولة وحسد ابن منقذ على شيزر فسار عسكر حلب مع مؤيد الدولة علي بن قريش إلى شيزر، ونزلوا عليها في يوم الجمعة خامس ذي الحجة سنة أربع وسبعين وأربعمائة، بعد مراسلات جرت فلم يجب ابن منقذ إلى ما التمس منه.
وكان علي بن قريش قد أخذ في طريقه حصناً لابن منقذ يقال له أشفونا غربي كفرطاب، وكان ابن منقذ قد تأهب للحصار، وحمل من الجسر إلى شيزر ما يكفي لمن فيه مدة طويلة من سائر الأشياء.
وحصره علي بن قريش مدة إلى أن وصل شرف الدولة بنفسه، فنزل على شيزر يوم الأربعاء سلخ المحرم من سنة خمس وسبعين وأربعمائة.
ثم رحل عنها إلى حمص يوم السبت ثالث صفر، وأقام عسكره على شيزر، فتطارح ابن منقذ عليه، وسير إبنه أبا العساكر وامرأته منصورة بنت المطوع وأخته رفيعة بنت منقذ إلى حمص. فدخلوا عليه، وحملوا إليه مالاً، فأنفذ إلى عكسره، ورحله عن شيزر في الثامن والعشرين من صفر من السنة.
عودة مسلم بن قريش
ولما وصل شرف الدولة إلى حماة قبض على جميع الأتراك الذين بالشام وأخذ منهم الحصون التي كانت في أيديهم، وهي بيت لاها، وتل اغدي، وهاب، وكفرنبل، وقبض على وثاب وشبيب ابني محمود، وأخذ منهما قلعة عزاز والأثارب، وأطلقهما بعد ذلك، وحمل الأتراك، وحبسهم في الرحبة فداموا بها إلى أن قتل.
(

رد مع اقتباس