عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 07-05-2011 - 06:11 ]
 رقم المشاركة : ( 73 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

وهجم حران بالسيف من الثلمتين وهم يقاتلون ولم تسكن الحرب حتى أعطى لؤلؤ الخادم الأمان، وأمن أبا بكر ابن القاضي وكان قد عاد إلى البلد، فحينئذ تفرق الناس.
ونهب عسكر شرف الدولة البلد، وقطع عليهم آلف دينار، وقبض على خلق منهم، وقتل ابن جلبة وولديه وثلاثة وتسعين رجلاً صبراً، وصلبهم، وصلب ابن جلبة أمامهم، ولم يف له بعهده، وذلك كله في سنة ست وسبعين.
سلطان ومسلم بن قريش
ووصل ابن جهير وزير القائم ليتسلم ديار بكر ومعه عسكر من ملك شاه وكان ابن جهير قد وزر مرة لثمال بن صالح، ثم وزر لابن مروان، ثم للقائم فوصل ابن مروان إلى شرف الدولة، واستنجده عليه فأنجده، فالتقوا على آمد، فكسرهم ابن جهير، وأخذ أموال شرف الدولة، وأسر أصحابه، وأطلق من أسر من بني عقيل.
ثم إن ابن جهير بث سراياه في أعمال شرف الدولة فعاثت في بلاده، ونهبت، وذلك في سنة سبع وسبعين.
ووصله مال من حلب فتقوى به، وسار إلى الرحبة وسير عمه مقبل بن بدران رسولاً إلى مضر يطلب معونتهم، ويبذل لهم الطاعة، وكاتب السلطان ملك شاه يذكره بخدمته وطاعته ويذكر ما فعله ابن جهير.
فلما عرف ملك شاه ذلك وانفاذه عمه إلى مصر سار إلى الموصل ومعه نظام الملك، وكان نظام الملك يميل إلى شرف الدولة، ويشير بالإحسان إليه والصفح عنه وكاتب الوزير نظام الملك شرف الدولة يشير عليه بالوفود على السلطان، ووعده بما طابت به نفسه، فسار من الرحبة إليه، ولقيه نظام الملك على مراحل من الموصل.
فترجل شرف الدولة وقبل يده، وكان في محفة لمرض منعه من الركوب، فأمره بالركوب، وقال له: ذهب خوفك وشرح صدرك، وحقق أملك وكان قد استصحب معه كل ما قدر عليه من بقايا ذخائره وأمواله وخيله عقيب هذه النكبة العظيمة.
ودخل على السلطان فأكرمه وأحسن إليه، وأجابه إلى كل ما طلبه، وسامحه بما كان بقي عليه من مقاطعة الشام، وجدد له التوقيع بالبلاد الشامية والجزرية وكل ما كان في يده، وقرر معه مسير ولده محمد وأن يكون في عسكره، وكاتب أخاه تاج الدولة أن لا يعرض لبلاده، وكان قد توجه إليها، وسار أبو العز بن صدقة إلى حلب لإنجادها عليه، وبلغه خروج عسكر من مصر فرجع من لطمين.
سليمان وأنطاكية
وفي سنة سبع وسبعين وأربعمائة، شرع سليمان بن قطلمش في العمل على أنطاكية والاجتهاد في أخذها إلى أن تم له ما أراد فأسرى من نيقيه في عسكره، وعبر الدروب وأوهم أن الفلاردوس.
استدعاه، وأسرع السير إلى أن وصل أنطاكية ليلاً، فقتل أهل ضيعة تعرف بالعمرانية جميعهم لئلا ينذروا به، وعلقوا حبالاً في شرفات السور بالرماح، وطلعوا مما يلي باب فارس، وحين صار منهم على السور جماعة نزلوا إلى باب فارس وفتحوه ودخل هو وعسكره من الباب وأغلقوه، وكانوا مائتين وثمانين رجلاً، وذلك يوم الأحد العاشر من شعبان، وقيل يوم الجمعة الثامن، ولم يشعر بهم أهل البلد إلى الصباح.
وصاح الأتراك صيحة واحدة فتوهم أهل أنطاكية أنه عسكر الفلاردوس حتى قاتلوهم فانهزموا وعلموا أن البلد قد هجم فبعضهم هرب إلى القلعة وبعضهم رمى بنفسه من السور فنجا.
واستقل سليمان عسكره فوصل إليه ابن منجاك في ثلاثمائة فارس، ولم يزل عسكره يتواصل حتى قوي، فأمن الناس وردهم إلى دورهم، ورد أكثر السبي وصلى المسلمون يوم الجمعة خامس عشر شعبان في القسيان، وأذن فيه ذلك اليوم مائة وعشرة من المؤذنين وخلق كثير من أهل الشام.
وكان يوم فتحها أول يوم من كانون الأول، وكان فتح الروم لها أول ليلة من كانون الثاني لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي الحجة من سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.
ووجد خط بعض المنجمين وهو ابن أخت الصابي على ظهر كتاب عند القاضي أبي الفضل بن أبي جرادة يقول: " ذكر المخبر عن أخذ مدينة أنطاكية أن دخول العدو يعني الروم إليها في وقت كذا وكذا من الليل، فإن صح قول المخبر فإنها تثبت في أيدي الروم مائة وتسع عشرة سنة " .
وكان قد وقف على هذا الخط محمود بن نصر بن صالح، وقد ذكر في مجلسه، وأظن ذلك حين نزل الأفشين التركي على أنطاكية، وخاف محمود من أن يملك أنطاكية فلم يتفق فتحها حينئذ، وكان الأمر كما ذكر المنجم، ففتحها سليمان ابن قطلمش عند تمام المدة.
(

رد مع اقتباس