عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 07-05-2011 - 07:12 ]
 رقم المشاركة : ( 75 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

إذا قرعت رجلي الركاب تزعزعت ... لها الشم واهتز الصعيد إلى مصر
ومن شعره أيضاً:
الدهر يومان ذا أمن وذا خطر ... والماء صنفان ذا صاف وذا كدر
القسم السابع عشر
حلب وملكشاه السلجوقي التركي
سليمان حولى حلب
وأما سليمان بن قطلمش فإنه حاصر حلب مدة، ثم ترددت الرسل إلى أهل حلب في التسليم، فاستقرت الحال بينهم على موادعة مدة.
وسير سليمان بن قطلمش قطعة من عسكره لاتباع العرب الذين كانوا مع شرف الدولة، فهربوا، ولحقهم شدة عظيمة من دخول البرية في حزيران.
وتوجه سليمان إلى معرة النعمان وكفر طاب، وتسلمهما، ثتم سار إلى شيزر، فقاتلهما وقرر أمرها على مال يحمل إليه، وأخذ لطمين، وشحنها بالرجال، وعدل أصحابه بالشام عما عرف من سيرة العرب.
وجرت بالمعرة أسباب وصل لأجلها حسن بن طاهر وزير سليمان، في النصف من جمادى الأولى، يطلب أصحابه فثارت فتنة بالبلد، وأخرجوه منه فخرج لوقته، وأصبح قاتل البلد، وقتل جماعة من أهله في الحرب، وأمن الناحية الغربية، وأمن الباقي منها وجعل على أهل البلد عشرة آلاف دينار.
وأما بلاد شرف الدولة فملكها بعده أخوه إبراهيم، ما خلا حلب، وكاتب من بحلب في تسليمها إليه فلم يرده الخبر.
وأما الشريف حسن الحتيتي فإنه كان متقدم الأحداث ورئيسهم، فعمر لنفسه في صفر من سنة ثمان وسبعين قلعة الشريف المنسوبة إليه، وبنى عليها سوراً دائراً، وفصل بينها وبين المدينة بسور وخندق خوفاً على نفسه أن يسلمه أهل حلب، وكانوا يبغضونه، ويكرهون ولايته عليهم واتفق الشريف وسالم بن مالك صاحب القلعة الكبيرة على أن كاتبا السلطان ملك شاه يبذلان له تسليم حلب إليه، ويحثانه على الوصول أو وصول نجدة تدفع سليمان بن قطلمش.
وعمر سليمان بن قطلمش قلعة قنسرين وتحول إليها وتزوج منيعة بنت محمود ابن صالح زوجة مسلم بن قريش.
ونزل على حلب وطال انتظار الشريف حسن لنجدة تصله من السلطان، فاجتمع بمبارك بن شبل أمير بني كلاب، واتفقا على أن سار مبارك بن شبل إلى تاج الدولة تتش يستدعيه إلى حلب ليتسلمها.
وعرفه ما استقر بينه وبين الشريف الحتيتي عن تسليمه حلب، ورغبة الكافة في مملكته ففرح بدلك وجمع العسكر، وخرج من دمشق في المحرم من سنة تسع وسبعين وأربعمائة إلى حلب، فحصر حصن سليمان بن قطلمش في قنسرين ووصل إلى تاج الدولة جماعة من بني كلاب، ورحل إلى الناعورة وعول على مراسلة الشريف حسن فإن سلم إليه تغلب وإلا عاد لحربه فبادر سليمان وهو نازل في عسكره على حلب، وعارضه في طريقه على عين سيلم وتراءى العسكران، فدبر أرتق عسكر تاج الدولة أحسن تدبير، والتقوا فانهزم عسكر سليمان.
مقتل سليمان بن قطلمش
وقتل سليمان وأسر وزيره الحسن بن طاهر وخلق من عسكره في يوم الأربعاء الثامن عشر من صفر، فأطلق تاج الدولة الوزير ومن أسر، وغنم عسكره والعرب الذين معه جميع ما كان في العسكر.
واختلف في قتل سليمان، فقيل: عارضه فارس من فرسان تاج الدولة فرماه في صدغه بسهم فقتله.
وقيل: بأنه لما يئس من النصرة نزل عن فرسه، وقتل نفسه بسكين خفه. وقيل: إن المصامدة تتبعت أسلاب القتلى فظفروا بدرع مرصع بالياقوت والعقيان النفيس.
ونمى الخبر إلى تاج الدولة، فأحضره فقال: هذا يشبه سلب الملوك وسار إلى الموضع وإذا به مختلط بدمه فقال: يشبه أن يكون هذا وقد كان قال لهم: لا تبينوه لي حتى أركموه من بين القتلى فقيل له: ومن أين علمت ذلك فقال: قدمه تشبه قدمي، وأقدام بني سلجوق تتشابه.
ثم قال بلسانه: ظلمناكم، وأبعدناكم ونقتلكم ثم مسح عينيه واغتم لقتله، وترحم عليه، وأحضر أكفانا نفيسة فكفنه، وصلى عليه، وحمله إلى حلب فدفنه إلى جانب مسلم بن قريش قبل أن ينقل مسلم إلى سر من رأى وقيل: دفن معه في قبر واحد.
تتش في حلب
ولما جرى ما جرى من قتل سليمان وسار تاج الدولة إلى حلب عدل الشريف حسن الحتيتي عما كان اتفق عليه مع مبارك بن شبل، وامتنع من تسليم حلب إلى تاج الدولة، واحتج بأن كتب ملك شاه وصلته بتجهيز العساكر إليه.
فأقطع تاج الدولة بلد حلب وأعمالها لعسكره إلا ما كان لبعض العرب الذين وفدوا عليه، فإنه أقره في أيديهم، ثم رحل إلى مرج دابق وأقام أياماً.

رد مع اقتباس