عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 07-05-2011 - 07:12 ]
 رقم المشاركة : ( 76 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

ثم عاد ونازل حلب، فعمد رجل من تجار حلب يجرف بابن البرعوني الحلبي، وراسل تاج الدولة في تسليم حلب إليه، ورفع بعض أصحابه بحبال إلى بحض أبراج السور، وساعده قوم من الأحداث ونادوا بشعار تاج الدولة في ذلك الموضع وتسامع الناس فنادوا بشعاره في البلد جميعه وذلك في ليلة السبت السادس والعشرين من شهر ربيع الأول من السنة.
فانهزم هبة الله أبو الشريف حسن من قلعة ابنه إلى القلعة الكبيرة إلى سالم بن مالك، وبقي الشريف حسن في قلعته المجددة، ومعه فيها رجال من أحداث حلب، فخافوا على أهلهم بحلب، فخرجوا منها وبقي الشريف حسن في قلعته في نفر قليل، فطلب الأمان فأمنه تاج الدولة بوساطة ظهير الذين أرتق.
وخرج أرتق وصار عنده بماله وأهله، وسلم القلعة إلى تاج الدولة تتش وسيره أرتق إلى بيت المقدس بماله فأقام به.
وعصى سالم بن مالك بالقلعة الكبيرة، وكان شرف الدولة بن قريش لما ولاه فيها أوصاه أن لا يسلمها إلا إلى السلطان ملكشاه، فالتزم بوصيته، وامتنع أن يسلمها إلى تتش وأقام تتش بمدينة حلب إلى اليوم السابع والعشرين من شهر ربيع الآخر، وأحسن إلى أهلها، وخلع على أحداثها، فوصله الخبر أن السلطان ملك شاه وصلت عساكره إل نهر الجوز قاصدين مدينة حلب، فسار تاج الدولة إلى دمشق، وترك بعض أصحابه بقلعة الشريف ومعه عدة في اليوم المذكور، ومعه قوم من بياض حلب، فأقام نائبه أياماً يسيرة، ثم سار ولحقه في دمشق.
ملكشاه في حلب
ووصلت عساكر ملك شاه حلب مع برسق واياز وبوزان وغيرهم، ونزل بعضهم إلى بلد الروم، وامتدوا فيما بينها وبين أنطاكية، ووصل بعضهم إلى حلب، وسارع أهل حلب وسالم بن مالك ومبارك بن شبل إلى طاعة الواصل وخدمته.
ثم إن السلطان وصل بعدهم إلى الرها فسلمها إليه الفلاردوس وأسلم على يده، وسار منها إلى قلعة دوسر وهي المعروفة بجعبر فتسلمها في طريقه من جعبر بن سابق القشيري، وقتله لما بلغه عنة من الفساد وقطع الطريق.
وسار حتى وصل حلب في الثالث والعشرين من شعبان من سنة تسع وسبعين وأربعمائة وتسلم حلب وقلعتها وسائر قلاع الشام، وعوض سالم بن مالك عن قلعة حلب بقلعة دوسر، وأقطعه معها الرقة وعدة ضياع وتوجه السلطان إلى أنطاكية فتسلمها من الحسن بن طاهر وزير سليمان بن قطلمش، ورتب بأنطاكية يغي سيان بن ألب في عسكر واستخدم حسن بن طاهر في ديوانها، وتم إلى السويدية، وصلى على البحر، وحمد الله على ما أنعم علمه مما تملكه من بحر المشرق إلى بحر المغرب.
آق سنقر وال على حلب
وعاد إلى حلب، ورتب بها الأمير قسيم الدولة أق سنقر ومعه عسكر، واستخدم بها تاج الرؤساء ابن الحلال في جمع الأموال.
ووصل إليه الشريف حسن الحتيتي وهو بحلب يلتمس العودة إلى حلب، ويذكر خدمته وما جرى عليه، فتظلم منه أهل حلب فلم يأذن له السلطان فيما التمسه.
وكان هذا السلطان من أعظم الناس هيبة وأكثر الملوك عدلاً حتى أن أحداً لا يقول: إن أحداً من ذلك العالم العظيم من عسكره وحزره أربعمائة آلف أخذ لأحد من الرعايا قسراً وظلماً ما يساوي درهماً واحداً، حتى أن البازيار الذي له اقتنص طائرين من الدجاج من الأثارب طعماً للبزاة في الطريق، فعلم بذلك فعظم عليه حين رآه وهدده حتى أعادها إلى صاحبها بعد عوده من أنطاكية.
وخرج هذا السلطان إلى ضياع معرة النعمان يتصيد، وبات بضيعة بينها وبين المعرة ثلاثة فراسخ، فابتاع منها أصحابه ما احتاجوه بأوفى ثمن، ووضع السلطان في هذه السنة المكوس من جميع بلاده، ولم يبق من يستخرج مكساً في مملكته.
وأقام السلطان بحلب إلى أن عيد بها عيد الفطر، وعاد منكفئاً إلى الجزيرة، وقد قرر ولاية حلب، وولى بقلعتها نوحاً التركي، وبلغه عصيان تكش بترمذ فسار السلطان، وقطع ما بين حلب ونيسابور في عشرة أيام، وعاد منكفئاً إلى الجزيرة وقد قرر ولاية حلب لقسيم الدولة أق سنقر التركي في سنة تسع وسبعين وأربعمائة، وجعل معه أربعة ألاف فارس ومكنه فيها.
وقيل إنه مملوك لملكشاه، وقيل إنه لصيق وإن اسم أبيه النعمان، وولى على جمع المال بحلب في الديوان تاج الرؤساء أبا منصور بن الخلال الرحبي وقال شاعر حلبي فيه وفي الوزير ابن النحاس:
قد زنجر العيش على الناس ... ما بين خلال ونحاس

رد مع اقتباس