عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 07-05-2011 - 07:13 ]
 رقم المشاركة : ( 78 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

وعظمت هيبة تاج الدولة بعد هذه الوقعة، وراسلته زوجة أخيه تحثه على الوصول، واستقر الحال على أن تتزوجه، فسار عند ذلك بعد أن تسلم من ابن جهير آمد وجزيرة ابن عمر، حتى وصل إلى تبريز، ففسخ عنه قسيم الدولة أن سنقر صاحب حلب وعماد الدولة بوزان وسارا إلى بر كيارق ليكونا في خدمته، وكان بالقرب من الري.
وكان سبب نفار قسيم الدولة وبوزان تقريب تاج الدولة يغي سيان وميله إليه، وقيل: لأنه لم يولهما شيئاً من البلاد التي افتتحها، فرجع تاج الدولة إلى ديار بكر، وشحنها بالرجال، وسار منها إلى سروج فأخذها وولى فيها بعض ثقاته.
ووصله الخبر بوصول أن سنقر وبوزان إلى باب السلطان بركيارق، وإكرامه لهما، وأنهما وجدا خاله مستولياً على أمره، فقتلاه وبعض الأمراء.
فانبسطت يد بركيارق، واستقامت أحواله، وخاطبه أق سنقر وبوزان أن يسير معهما إلى بلادهما حلب والرها وحران، لئلا يجري عليهما حادث من تاج الدولة عند عودته، وضمنا له أن يكونا بينه وبين تاج الدولة، فسار معهما إلى الرحبة، وعقد بينهما وبين علي بن شرف الدولة حلفاً.
السلطان بركيارق في حلب
وسار علي بن قريش، ومعه جماعة من بني عقيل وقطعة من عسكر السلطان بركيارق مع قسيم الدولة، فأوصلوه إلى حلب، فدخلها في شوال من سنة ست وثمانين وأربعمائة.
وسار بوزان إلى بلاده، وعاد من كان معهما إلى السلطان وأما تتش فإنه قطع الفرات وتوجه إلى أنطاكية، وأقام بها مع يغي سيان مدة، فغلت بها الأسعار فسار إلى دمشق في ذي القعدة من هذه السنة.
وكان وثاب بن محمود مع نفر يسير من بني كلاب، فأنفذ أن سنقر بعد مسير تتش إلى دمشق من أحرق حصن أسفونا وحصن القبة، وقبض أقطاع وثاب.
وفي سنة سبع وثمانين، قبض على الوزير أبي نصر محمد بن الحسين بن النحاس بسعاية المجن بركات الفوعي به إلى قسيم الدولة. ولم يزل به إلى أن أمره بخنقه، وهو معتقل عنده، فخنقه في هذه السنة.
وفي شهر ربيع الأول من سنة سبع وثمانين وأربعمائة، خرج تاج الدولة تتش من دمشق، ومعه خلق عظيم من العرب، ولقيه يغي سيان بعسكر أنطاكية بالقرب من حماة وأقاموا هناك أياماً، وزوج ولده الملك رضوان من ابنة يغي سيان، وسيره عائداً إلى دمشق.
وسار تاج الدولة بعساكره فنزل تلمس، وأقام بها أياماً، فوصله الخبر بوصول كربوقا صاحب الموصل وبوزان صاحب الرها، ويوسف بن أبق صاحب الرحبة، في ألفين وخمسمائة فارس إلى حلب، لنجدة أن سنقر، فعدل تاج الدولة إلى الحانوتة، ورحل إلى الناعورة، وعول على قصد الوادي، وأن يسير منه إلى أعمال أنطاكية، وأخذ العسكر دواب النقرة وبعض زرعها.
موقعة سبعين ومقتل أق سنقر
فخرج أق سنقر ومن وصله من النجدة وجماعة كثيرة مع شبل بن جامع ومبارك ابن شبل من بني كلاب وكان قد أطلقهما من الإعتقال في هذه السنة ومحمد بن زائدة في جماعته وجماعة من أحداث حلب والديلم والخراسانية، وعدة عسكره تزيد عن ستة آلاف فارس وراجل، في أحسن أهبة وأكمل عدة.
وقصد عسكر الملك تاج الدولة، يوم السبت تاسع جمادى الأولى من السنة، والتقوا على سبعين، وكان أول من قطع السواقي التي كانت بين العسكرين وبرز للحرب أن سنقر، ورتب مصاف عسكره.
وبقي عسكر بوزان وكربوقا لم يتمكن من قطع السواقي، فيختلطون بالعسكر، ولم يستنصح أن سنقر العرب الذين معه، وخاف ميلهم إلى تاج الدولة، وكان عسكر تاج الدولة في مثل هذه العدة من العرب والرجالة، وكان الترك معه في قلة لأق أصحابه وخواصه كانوا متفرقين في البلاد التي افتتحها.
وحمل عسكر تاج الدولة على عسكر أن سنقر فلم يثبت لحظة واحدة، وانهزمت العرب وبوزان وكربوقا نحو حلب فدخلاها، واستأمن يوسف بن أبق إلى تاج الدولة.
وأسر أن سنقر وجماعة من خواصه ووزيره أبو القاسم بن بديع، وأحضر بين يدي تاج الدولة أسيراً، فقتله صبراً، وقال له تاج الدولة: لو ظفرت بي ما كنت صنعت. قال: كنت أقتلك، فقال له: فأنا أحكم عليك بما كنت تحكم علي، فقتله.
وحكى وثاب بن محمود قال: جلس تاج الدولة، وطلب قسيم الدولة، فأحضر مكشوف الرأس، مكتوفاً، فقام تاج الدولة، وكلمه كلاماً كثيراً، فلم يرد عليه جواباً، فضربه بيده أطار رأسه

رد مع اقتباس