عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 07-05-2011 - 07:13 ]
 رقم المشاركة : ( 79 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

وحمل رأسه إلى حلب والي دمشق، ودفن جسده في القبة التي على سطح جبل قرنبيا، غربي المشهد الذي ابتناه بقرنبيا، ثم نقله ابنه زنكي لما فتح حلب إلى مدرسة الزجاجين، ووقف شامر قرية من بلد حلب، على من يقرأ على قبره.
واختار قسيم الدولة وقتاً للخروج إلى اللقاء، وهو وقت قران زحل للمريخ في بزج الأسد وهو طالع بيت السلطان بحلب وكان موقناً بالظفر، فخرج وأمرهم أن يلحقوه بالحبال لكتافهم بها، وكان تاج الدولة قد عزم على ما ذكرناه، ولم يكن موثراً لقاءه، فنصره الله تعالى كما شاء وأراد، لا راد لأمره، ولا معقب لحكمه، ولا تأثير لشيء في ملكوته.
وأسر شبل بن جامع أمير بني كلاب فوهبه تاج الدولة لابن أخيه وثاب بن محمود.
القسم الثامن عشر
حلب ورضوان بن تتش
487 - 507 هجرية
تتش في حلب
وعول بوزان وكربوقا على الإعتصام بحلب، وانتظار النجدة من بركيارق، لأن كتاب الطائر وصل إلى حلب يخبر بوصول النجدة إلى الموصل، وقرروا مع الأحداث ذلك.
فوصل تاج الدولة بعسكره إلى حلب، وتحير أهلها فيما يفعلونه، فبادر قوم من الأحداث ممن لا يعرف ولا يذكر ففتحوا باب أنطاكية.
ودخل وثاب بن محمود في مقدمة أصحاب تاج الدولة إلى حلب، وسكن البلد، فنزل الوالي بقلعة الشريف، وسلمها إلى تاج الدولة فدخلها، وبات بها، فراسله نوح والي القلعة الكبيرة، وسلمها إليه بعد أن توثق منه، وطلع تاج الدولة إليها في الحادي عشر من جمادى الأولى من السنة.
مقتل بوزان ثم تتش
وقبض تاج الدولة على بوزان فضرب رقبته صبراً، وأخذ كربوقا واعتقله بحمص، وأقطع الشام لعسكره، وأقطع معرة النعمان واللاذقية ليغي سيان، ورتب أبا القاسم بن بديع وزيراً بحلب.
وأقام ثلاثة أيام ثم توجه فقطع الفرات، وتسلم حران، وسار إلى الرها فتسلمها، وقيل: بأن واليها امتنع من تسليمها إلا بعلامة من بوزان، وأن بوزان كان محبوساً بحلب، فأنفذ إليه من قطع رأسه ورماهم به، فسلموا الرها إليه، وتسلم ديار بكر.
وسار إلى ميافارقين فقتل بني جهير بعد أن قطع رؤوس أولادهم وعلقها في رقابهم.
وعدل عن الموصل، وسار للقاء زوجة أخيه خاتون الجلالية لإتمام ما كان استقر بينهما فماتت في الطريق.
وتوجه تاج الدولة إلى الري، فوصله خلق كثير من التركمان وعساكر أخيه، وملك كل بلدة مر بها، وخطب له على منابر الإسلام: الشام والفرات، وبغداد وعند وصوله إلى همذان كتب إلى ولده الملك رضوان يستدعيه من دمشق فتوجه إليه ومعه بقية من تخلف من أصحابه بالشام ودخل تاج الدولة الري وملكها في المحرم سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وخرج بركيارق من أصبهان، والتقوا على خمسة فراسخ من الري في يوم الأحد السابع عشر من صفر فانهزم عسكر تاج الدولة تتش واستبيح ونهب، وقتل ذلك اليوم تاج الدولة وخواصه في الحرب.
وقتل تاج الدولة بعض أصحاب قسيم الدولة، بعد أن اصطنعه وقربه، ضربه بنشابة في ترقوته اليسرى فوقع، وقطع رأسه وطيف به العسكر، ثم حمل إلى بغداد فطيف به، وتفرق من سلم منهم إلى مواضعهم.
؟؟رضوان في حلب
ووصل الخبر إلى ولده الملك رضوان، وهو نازل على الفرات بعانة متوجهاً إلى والده، فقلق وخاف من وصول من يطلبه فحط خيمه في الحال.
ورحل مجدا حتى وصل حلب في جماعة من غلمانه وحاشيته، وترك باقي عسكره من ورائه، فسلم وزير أبيه أبو القاسم بن بديع إليه المدينة والقلعة، وصعد إليها، وأخذوا الأهبة لمن يقصدها.
ووصل إليه إلى حلب من الفل أخوه أبو نصر دقاق وجناح الدولة حسين، فاستولى جناح الدولة على تدبير ملك رضوان، وكان تاج الدولة قد جعله مدبراً له، وهو أتابكه في حياته، وجعل دقاق مع أتابك ظهير الدين.
ولما افتتح ديار بكر سلمها إلى ظهير الدين، وشمس الملوك دقاق معه، ولم يزل بها إلى أن سار إلى الري فسارا معه.
دقاق في دمشق
وعاد دقاق إلى حلب فأقام بها مدة يسيرة، وراسله الأمير ساوتكين الخادم وكان نائب تاج الدولة بدمشق في حفظ القلعة والبلد، وقرر لدقاق مملكة دمشق سرا، وخاف من أخيه رضوان، فخرج من حلب وهرب إلى دمشق من غير أن يعلم به أحد، وجد في السير، وتبعه رضوان، وأنفذ خلفه عدة من الخيل ففاتهم، فدخل دمشق فسارع ساوتكين إلى طاعته، وصارت دمشق وبلادها بحكمه.

رد مع اقتباس