عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 07-05-2011 - 06:14 ]
 رقم المشاركة : ( 81 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

وأشرف عسكر رضوان على التلف فانفصل عنه جناح الدولة، وهرب على طريق البرية إلى حلب، وتبعه الملك رضوان بعد مدة وحصلا بجميع العساكر بحلب. وعاد دقاق وطغتكين إلى دمشق ويغي سيان إلى أنطاكية وعاد سكمان بن أرتق من القدس على البرية حتى وصل حلب على البرية في المحرم من سنة تسعين وأربعمائة.
واجتمع بجناح الدولة واتفقا على قصد بلاد يغي سيان فخرج دقاق وطغتكين، فوصلا حماة وعاد العسكر في بلدها ووصلهما يغي سيان، وساروا إلى كفرطاب في الثاني من ربيع الأول، فقاتلوها، ونهبوها، وقرروا على أهلها مالاً.
وهرب أصحاب سكمان من المعرة فتسلمها يغي سيان وقرر عليها مالاً، وتنقل العسكر في الجزر وغيرها من أعمال حلب، فاستنجد رضوان بسليمان بن إيلغازي صاحب سميساط فوصل بعسكر كثير إلى حلب.
وجمع رضوان من قدر عليه من الترك والعرب وأحداث حلب، ونزل عسكر دقاق بقنسرين ونزل عسكر حلب بحاضر قنسرين فاتفق الأمر على أن يجتمعوا على نهر قويق ويتحدثوا، فاجتمعوا وتحدثوا، والنهر بينهم، فلم يتفق الصلح، فقال يغي سيان لسكمان: " هؤلاء الملوك يقتتلون على ملكهم، أنت يا بياع اللبن دخولك معهم لأي صفة قال: غداً تبصر ايش أنا.
فأصبحوا والتقوا يوم الاثنين خامس شهر ربيع الآخر من سنة تسعين وأربعمائة فأبلى سكمان بلاء حسناً.
ولم تزل الحرب بينهم إلى آخر النهار، فانهزم يغى سيان إلى أنطاكية، ودقاق وطغتكين إلى دمشق، وأسر في الحرب اصباوه، فاعتقل بحلب ثم أطلق، فهرب إلى دمشق ولم يقتل من العسكر إلا القليل.
وقتل الفلاحون في الطريق وقت الهزيمة من الأرمن الذين كانوا مع يغي سيان جماعة كثيرة، وتغيرت نية الملك رضوان على جناح الدولة حسين فهرب من حلب إلى حمص، وخرج من حلب ليلاً ومعه زوجته أم الملك رضوان، وأقام بحمص لأنها كانت في يده وحصنها.
ووصل يغي سيان إلى حلب عقيب ذلك، وخدم رضوان، ودبر أمره، وتزوج رضوان ابنة يغي سيان خاتون جنجك.
الخطبة للفاطميين
وعول رضوان على قصد جناح الدولة بحمص، وقصد دقاق بدمشق، ووصله رسول آلاف الأفضل من مصر يدعوه إلى طاعة المستعلي وإقامة الدعوة له، وعلى يده هدية سنية من مصر، ووعده بأن يمده بالعساكر والأموال.
فتقدم بالدعوة للمصريين على سائر منابر الشام التي في يده، ودعا الخطيب أبو تراب حيدرة بن أبي أسامة بحلب للمستعلي ثم للأفضل ثم لرضوان، في يوم الجمعة السابع عشر من شهر رمضان من هذه السنة.
وكان قد ولى الخطابة أبا تراب وعزل جد أبي أبا غانم محمد بن هبة الله بن أبي جرادة عن القضاء والخطابة بحلب، لأن توليته كانت على قاعدة أبيه من بغداد في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة.
وكان أبوه القاضي أبو الفضل هبة الله قد مات في هذه السنة المذكورة، وهو على القضاء والإمامة بحلب، وولى رضوان قضاء حلب في سنة تسعين القاضي فضل الله الزوزني العجمي الحنفي، وسيره رسولاً إلى مصر، وناب عنه في القضاء حال غيبته أبو الفضل أحمد ابن أبي أسامة الحلبي ودامت الدعوة بحلب إلى رجب من سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة وقيل: لم تدم أكثر من أربع جمع وأعادها رضوان للإمام المستظهر ثم بركيارق ثم لنفسه، ولم يصح له مما التمسه من المصريين شيء.
وأعاد القضاء والخطابة إلى جد أبي غانم على قاعدته الأولى، في سنة خمس وتسعين وأربعمائة، حين قتل الزوزني، وكان خرج من بين يدي رضوان، فقتل في بعض الدروب، وكان أزرى على الباطنية وعلى معتقدهم فقيل إنهم قتلوه.
الفرنج في الشام
ولما سار رضوان ويغي سيان وصلا إلى شيزر متوجهين إلى حمص لقصد حمص، فتواصلت الأخبار بوصول خلق من الفرنج قاصدين أنطاكية، فقال يغي سيان: عودنا إلى أنطاكية ولقاء الفرنج أولى، وقال سكمان: مسيرنا إلى بكر وأخذها من المتغلبين عليها ونتقوى بها، وأنزل أهلي بها ونعود إلى حمص أولى، واختلفوا.

رد مع اقتباس