عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 07-05-2011 - 07:14 ]
 رقم المشاركة : ( 82 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

فسار الملك رضوان نحو حلب حفلاً وكان معه وزيره أبو النجم بن بديع أخو وزير أبيه تتش أبي القاسم، وكان قد ولاه وزارته حين ملك حلب، فاتهماه أنه هو الذي يفسد حال رضوان، فطلع إلى حصن شيزر، وأقام به عند ابن منقذ خشية من يغي سيان وسكمان، فلما سارا عن شيزر سار إلى حلب ولحق بالملك رضوان بها. ولما عاد رضوان مغاضباً ليغي سيان وسكمان عاد والأمراء من شيزر إلى أنطاكية، وبلغهم نزول الفرنج البلانة ونهبها.
ولما دخل يغي سيان أنطاكية أخرج ولديه شمس الدولة ومحمداً، فسار أحدهما إلى دقاق وطغتكين يستنجدهما، وبث كتبه إلى جناح الدولة ووثاب بن محمود وبني كلاب، وسار محمد ابنه إلى التركمان وكربوقا وأمراء الشرق وملوكه، وسارت كتبه إلى جميع أمراء المسلمين وفي ثامن شهر رمضان، وصل من قبرس إلى ميناء اللاذقية اثنتان وعشرون قطعة في البحر، فهجموه وأخذوا منه جميع ما كان للتجارة ونهبوا اللاذقية، عادوا، ووصلت الفرنج إلى الشام، واعتبروا عسكرهم فكانوا ثلاثمائة آلف وعشرين ألف إنسان، لأنهم وصلوا من جهة الشمال.
وفي اليوم الثاني من شوال نزلت عساكر الفرنج على بغراس وأغاروا على أعمال أنطاكية، فعند ذلك عصى من كان في الحصون والمعاقل المجاوره لأنطاكية، وقتلوا عن كان بها، وهرب من هرب منها.
وفعل أهل أرتاح مثل ذلك واستدعوا المدد من الفرنج وهذا كله لقبح سيرة يغي سيان وظلمه في بلاده.
ونزل الفرنج على أنطاكية لليلتين بقيتا من شوال من سنة تسعين وأربعمائة.
وخرج في المحرم من سنة إحدى وتسعين وأربعمائة نحو ثلاثين ألفاً من الفرنج إلى أعمال المسلمين ببلد حلب، فأفسدوا ونهبوا وقتلوا من وجدوا. وكان قد وصل الملك دقاق وأتابك ومعهما جناح الدولة، ونزلوا أرض شيزر، ومعهم ابن يغي سيان وهم سائرون لإنجاد أبيه، فبلغهم خبر هذه السرية، فساروا إليها بقطعة من العسكر، فلقوهم في أرض البارة فقتلوا منهم جماعة.
وعاد الفرنج إلى الروج، وعرجوا منه إلى معرة مصرين، فقتلوا من وجدوا وكسروا منبرها، وحين عاد العسكر الدمشقي من البارة فارقهم ابن يغي سيان ووصل إلى حلب يستنجد بالملك رضوان، فأخذ عسكر حلب وسكمان، ودخل بهما إلى أنطاكية فلقيهم من الفرنج دون عدتهم، فانهزم عسكر المسلمين إلى حارم وذلك في آخر صفر، وتبعهم عسكر الفرنج إلى حارم فانهزموا إلى حلب، وغلب أهل حارم من الأرمن عليها.
وفي شهر ربيع الأول من السنة وصل خلق من الأرمن إلى تل قباسين بناحية الوادي فقتلوا من فيه، وخرج المسلمون الذين بالوادي وجماعة من الأتراك تبعوهم وقتلوا منهم جماعة، والتجأ الباقون إلى بعض الحصون الخربة، فأدركهم عسكر حلب فقاتلهم يومين، وأخذوهم فقتلوا بعضهم، وحمل الباقي أسرى إلى حلب فقتلوا، وكانو يزيدون عن آلف وخمسمائة.
الخيانة ودخول أنطاكية
ولما نزل الفرنج لعنهم الله، بأنطاكية جعلوا بينهم وبين البلد خندقاً لأجل غارات عسكر أنطاكية عليهم وكثرة الظفر بهم، ولا يكاد يخرج عسكر أنطاكية ويعود إلا ظافراً.
وجعل يغي سيان الناس على البعد والقرب وكان حسن التدبير في سياسة العسكر وجمع كربوقا صاحب الموصل عسكراً عظيماً، وقطع به الفرات ووصل دقاق وطغتكين وجناح الدولة، ووصل سكمان بن أرتق، وفارق رضوان وسار مع دقاق.
ووصل وثاب بن محمود ومعه جماعة من العرب ووصلوا تل منس وقاتلوها لأنه بلغهم أنهم كاتبوا الفرنج وأطمعوهم في الشام، وقرر عليهم دقاق مالاً أخذ بعضه ورهائن على الباقي، وسيرهم إلى دمشق.
وسار دقاق بالعساكر إلى مرج دابق، واجتمع بكربوقا فيه في آخر جمادى الآخرة، ورحلوا منه نحو أنطاكية، فلما كان ليلة الخميس أول ليلة من رجب واطأ رجل يعرف بالزراد من أهل أنطاكية وغلمان له على برج كانوا يتولون حفظه، وذلك أن يغي سيان كان قد صادر هذا الزراد وأخذ ماله وغلته، فحمله الحنق على أن كاتب بيمند وقال له: أنا في البرج الفلاني، وأنا أسلم إليك أنطاكية أن أمنتني وأعطيتني كذا وكذا. فبذل له ما طلب، وكتم أمره عن باقي الفرنج

رد مع اقتباس