عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 07-05-2011 - 06:16 ]
 رقم المشاركة : ( 86 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

واستغل جناح الدولة سرمين ومعرة النعمان وكفرطاب وحماة، وفدى الوزير ابن الموصول نفسه من جناح الدولة بأربعة آلاف دينار، وفدى أصحاب الملك نفوسهم أيضاً بمال حملوه إليه ولم يبق في أيدي المسلمين في سنة خمس وتسعين إلا حصن بسرفوث، من عمل بني عليم.
وتسلم دقاق الرحبة في سنة ست وتسعين وأربعمائة، وكان المقيم بها زوج آمنة بنت قيماز، وكان قيماز من أصحاب كربوقا فمات، وكانت الرحبة له، وكان جناح الدولة قد خرج إليها فوجد الأمر قد فات، فعاد ونزل النقرة وخرج إليه رضوان إلى النقرة واصطلحا، وأخذه معه إلى ظاهر حلب، وضرب له خياماً، وأقام في ضيافته عشرة أيام، ولم يصف قلب أحد منهما لصاحبه.
وسار جناح الدولة إلى حمص فسير الحكيم المنجم الباطني ثلاثة أعجام من الباطنية فاغتالوه، وقد نزل يوم الجمعة الثاني والعشرين من شهر رجب، لصلاة الجمعة فقتلوه، وقتلوا بعض أصحابه وقتلوا وقيل: إن ذلك كان بأمر رضوان ورضاه.
وبقي المنجم الباطني بعده أربعة وعشرين يوماً ومات، وقام بعده بأمر الدعوة الباطنية بحلب رفيقه أبو طاهر الصائغ العجمي.
ووصل صنجيل الفرنجي وترك حمص بعد قتل جناح الدولة بثلاثة أيام فسيرت زوجته خاتون أم الملك رضوان تستدعيه لتسلم إليه حمص ويدفع الفرنج، فكره المقدمون ذلك، وخافوا منه لسوء رأيه فيهم، وسيروا إلى بواب دقاق إلى دمشق، وكان دقاق بالرحبة فسار أيتكين الحلبي من دمشق ودخلها وطلع القلعة. ووصل رضوان إلى القبة فبلغه الخبر وعاد ورحل صنجيل عنها بعد أن قرر عليهم مالاً، ووصل دقاق فتسلم حمص وأحسن إلى أهلها ونقل أهل جناح الدولة وأولاده إلى دمشق، وسلم حمص إلى طغتكين.
الفرنج حول حلب
وسار والي عزاز وأغار على الجومة، وهي من عمل أنطاكية، فخرج عسكرأنطاكية وعسكر الرها فنزلوا المسلمية، وقتلوا بعض أهلها، وقطعوا على عدة مواضع قطائع أخذوها، وأقاموا ببلد حلب أياماً، وراسلوا الملك رضوان.
واستقر الحال على سبعة آلاف دينار وعشرة رؤوس من الخيل، ويطلقون الأسرى ما خلا من أسروه على المسلمية من الأمراء، وذلك في سنة ست وتسعين ثم خرج الفرنج من تل باشر وأغاروا على بلد حلب الشمالي والشرقي، وأحرقوه، وتكرر ذلك منهم، ونزلوا على حصن بسرفوث، وفتحوه بالأمان، ووصلوا إلى كفرلاثا، فكبسهم بنو عليم فانهزموا إلى بسرفوث.
ووقع بين الفرنج وبين سكمان وجكرمش وقعة عظيمة استظهر فيها المسلمون، وهلك الفرنج وأسر القمص، وغنم المسلمون غنيمة عظيمة.
انتصارات رضوان وموت دقاق
وكان الملك رضوان قد سار إلى الفرات ينتظر ما يكون من خبر الفرنج، فلما وصله الخبر أنفذ إلى الجزر وغيره من أعمال حلب التي في أيدي الفرنج، فأمرهم بالقبض على من عندهم من الفرنج، فوثب أهل الفوعة وسرمين، ومعرة مصرين وغيرها، ففعلوا ذلك.
وطلب بعض الفرنج الأمان من رضوان فأمنهم من القتل، وحملهم أسرى، ولم يبق بأيدي الفرنج غير الجبل و " هاب " وحصون المعرة، وكفرطاب، وصوران.
فوصل شمس الخواص وفتح صوران، فهرب من كان بلطمين وكفرطاب وبلد المعرة والبارة إلى أنطاكية، وسلموها إلى رضوان وأصحابه ما خلا " هاب " واسترجع رضوان بالس والفايا ممن كان بهما من أصحاب جناح الدولة وجرى بحماة خلف، وخافوا من شمس الخواص، فكاتبوا رضوان، وسلموها إليه وسلمية، فأمنت أعمال حلب وتراجع أهلها إليها وقوي جأش رضوان.
واتصلت غارات عسكر حلب إلى بلد أنطاكية، وعرف بيمند ضعفه عن حفظ البلد، وأنه لم يفلت من وقعة سكمان إلا في نفر قليل، وخاف من المسلمين فصار لى بلاده في البحر يستنجد بمن يخرج بهم إلى البلاد، واستخلف ابن أخته طنكريد دبر أمر أنطاكية والرها.
ومات الملك دقاق سنة سبع وتسعين في رمضان وأوصى بالملك لولد له صغير اسمه تتش، وجعل التدبير إلى أتابك طغتكين، فتوتجه الملك رضوان نحو دمشق، وحاصرها، وقرر له الخطبة والسكة، فلم تستتب أموره وعاد إلى حلب.
نكبة المسلمين
ثم إنه خرج في شهر رجب من سنة ثمان وتسعين، وجمع خلقاً كثيراً، وعزم على قصد طرابلس معونة لفخر الملك بن عمار على الفرنج النازلين عليه.

رد مع اقتباس