عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 07-05-2011 - 07:16 ]
 رقم المشاركة : ( 87 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

وكان الأرمن الذين في حصن أرتاح قد سلموه إلى الملك رضوان لجور الأفرنج، فخرج طنكريد من أنطاكية لاستعادة أرتاح، وخرج جميع من في أعماله من الفرنج معه، ونزل عليها، فتوجه نحوه رضوان في عساكره وجموعه وجميع من أمكنه من عمل حلب والأحداث.
فلما تقاربا نشبت الحرب بين الفريقين فثبت راجل المسلمين وانهزمت الخيل، ووقع القتل في الرجالة فلم يسلم منهم إلا من كتب الله سلامته، ووصل الفل إلى حلب، وقتل من المسلمين مقدار ثلاثة آلاف ما بين فارس وراجل، وهرب من بأرتاح من المسلمين.
وقصد الفرنج بلد حلب فأجفل أهله، ونهب من نهب وسبى من سبى، وذلك في الثالث من شعبان.
واضطربت أحوال بلد حلب من ليلون إلى شيزر، وتبدل الخوف بعد الأمن والسكون، وهرب أهل الجزر وليلون إلى حلب، فأدركهم خيل الفرنج فسبوا أكثرهم، وقتلوا جماعة. وكانت هذه النكبة على أعمال حلب أعظم من النكبة الأولى على كلا.
ونزل طنكريد على تل أغدي، من عمل ليلون، وأخذه وأخذ بقية الحصون التي في عمل حلب ولم يبق في يد الملك رضوان من الأعمال القبلية إلا حماة ومن الغربية إلا الأثارب، والشرقية والشمالية في يديه، وهي غير آمنة.
الباطنية
وسير أبو طاهر الصائغ الباطني جماعة من الباطنية من أهل سرمين إلى خلف ابن ملاعب بتدبير رجل يعرف بأبي الفتح السرميني، من دعاة الإسماعيلية، فقتلوه ووافقهم جماعة من أهل أفامية، ونقبوا سور الحصن، ودخلوا منه، وطلع بعضهم إلى القلة فأحس بهم، فخرج فطعنه أحدهم بخشت فرمى بنفسه، فطعن أخرى فمات، ونادوا بشعار الملك رضوان.
ووصل أبو طاهر الصائغ إلى الحصن عقيب ذلك وأقام به، وسار طنكريد إلى أفامية، فقطع عليها مالاً أخذه، وعاد فوصله مصبح بن خلف بن ملاعب وبعض أصحابه، فأطمعوه في أفامية، فعاد ونزلها، وحاصرها فتسلمها في الثالث عشر من محرم من سنة خمسمائة بالأمان وقتل أبا الفتح السرميني بالعقوبة، ولم يف لأبي طاهر الصائغ بالأمان، وحمله معه أسيراً فاشترى نفسه بمال، ودخل حلب، وفي سنة إحدى وخمسمائة، عصى ختلع بقلعة عزاز، واستقر أن يسلمها إلى طنكريد، ويعوضه عنها موضعاً غيرها، فسار رضوان إليها فتسلم عزاز منه وبلغ رضوان، في، سنة احدى وخمسمائة، ما ذكر به من مشايعة الباطنية، و أنه لعن بذلك في مجلس السطان محمد بن ملكشاه، فأمر أبا الغنائم ابن أخي أبي الفتح الباطني الذي عمل في قتل ابن ملاعب ما دبر الخروج من حلب فيمن معه، فانسل وخرج بجماعة من أصحابه بعد أن قتل أفراد منهم.
الفرنج بين مد وجذر
وفي سنة إحدى وقيل: اثنتين وخمسمائة اجتمع جاولي سقاوه وجوسلين الفرنجي، على حرب طنكريد صاحب أنطاكية، واستنجد طنكريد بالملك رضوان، فأمده بعكسر حلب والتقوا، فقتل من الفرنج جماعة.
ووصل إلى جاولي من أخبره أن الفرنج يريدون الاجتماع عليه فمال على أصحابه من الفرنج وقتل فيهم، وهرب بعد أن قتلهم عن آخرهم وهلك جميع رجالة طنكريد وأكثر خيله.
وعاد إلى أنطاكية وعاد عسكر حلب إلى رضوان، فتسلم بالس من أصحاب جاولي، وخرج بيمند من بلاده ومعه خلق عظيم، ثم عاد وتوفي سنة أربع إخمسمائة، وكفي المسلمون شره.
وفي سنة ثلاث وخمسمائة، كاتب السلطان الأمير سكمان القطبي صاحب أرمينية ومودود صاحب الموصل، يأمرهما بالمسير إلى جهاد الفرنج، فجمعا وسارا، وصل إليهما نجم الدين إيلغازي بن أرتق في خلق كثير من التركمان، فرحلوا إلى الرها فنزلوا عليها وأحدقوا بها في شوال من هذه السنة.
فاتفق الفرنج كلهم، وأزالوا ما كان بينهم من الشحناء، وكان المسلمون في جمع عظيم، فتصافى طنكريد وبغدوين وابن ضنجيل بعد النفار، وقصدوا إنجاد من بها من الفرنج، وأحجموا عن العبور إلى الجانب الجزري لكثرة من به من عساكر المسلمين.
فاندفع المسلمون عن الرها إلى حران ليعبر الفرنج ويتمكنوا منهم ووصلهم عسكر دمشق فحين عبر الفرنج وبلغهم خبر المسلمين عادوا ناكصين على الأعقاب إلى شاطىء الفرات، فنهض المسلمون في أثرهم، وأدركتهم خيول الإسلام، وقد عبر الأجلاد منهم، فغنم المسلمون جل سوادهم وأكثر أثقالهم، واستباحوهم قتلاً وأسراً وتغريقاً في الماء، وأقام المسلمون بإزائهم على الفرات.

رد مع اقتباس