عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 07-05-2011 - 06:17 ]
 رقم المشاركة : ( 90 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

ووصل مودود إلى الشام، واتفق مع طغتكين على الجهاد، وطلب نجدة من الملك رضوان فتأخرت إلى أن اتفق للمسلمين وقعة استظهروا فيها على الفرنج،، ووصل عقيبها نجدة للمسلمين من رضوان، دون المائة فارس، وخالف فيما كان قرره ووعد به، فأنكر أتابك ذلك، وتقدم بإبطال الدعوة والسكة باسم رضوان من دمشق في أول ربيع الأول من سنة سبع وخمسمائة.
وكان رضوان يحب المال، ولا تسمح نفسه بإخراجه حتى كان أمراؤه وكتابه ينبزونه بأبي حبة، وهو الذي أفسد أحواله وأضعف أمره.
ومرض رضوان بحلب مرضاً حاداً وتوفي في الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة سبع وخمسمائة . ودفن بمشهد الملك، فاضطرب أمر حلب لوفاته. وتأسف أصحابه لفقده، وقيل: إنه خلف في خزانته من العين والآلات والعروض والأواني ما يبلغ مقداره ستمائة آلف دينار.
القسم التاسع عشر
حلب وابنا رضوان
ألب أرسلان وسلطان شاه
ألب أرسلان من أخويه إلى الباطنية
وملك حلب بعده ابنه ألب أرسلان، ويعرف بالأخرس، وعمره ست عشرة سنة. وأمه بنت يغي سيان صاحب أنطاكية، وكان في كلامه حبسة وتمتمة، لذلك عرف بالأخرس، وكان متهوراً قليل العقل، ووضع عن أهل حلب ما كان والده جدده عليهم من الرسوم والمكوس.
وقبض على أخويه ملك شاه ومبارك، وكان مبارك من جارية وملك شاه من أمه، فقتلهما. وكذلك فعل أبوه رضوان بأخويه، فانظر إلى هذه المقابلة العجيبة. وقبض جماعة من خواص والده فقتل بعضهم، وأخذ أموال الآخرين.
وكان المتولي لتدبير أموره خادم لأبيه يقال له لؤلؤ اليايا، وهو الذي أنشأ خانكاه البلاط بحلب. وكان قبل وصوله إلى رضوان خادماً لتاج الروساء ابن الخلال، فدبر أسوأ تدبير مع سوء تدبيره في نفسه.
وكان أمر الباطنية قد قوي بحلب في أيام أبيه، وتابعهم خلق كثير على مذهبهم طلباً لجاههم، وصار كل من أراد أن يحمي نفسه من قتل أو ضيم التجأ إليهم.
وكان حسام الدين بن دملاج وقت وفاة رضوان بحلب، فصاروا معه، وصار إبراهيم العجمي الداعي من نوابه في حفظ المليحة بظاهر بالس.
فكتب السلطان محمد بن ملك شاه إلى ألب أرسلان وقال له: كان والدك يخالفني في الباطنية، وأنت ولدي فأحب أن تقتلهم " .
وشرع الرئيس ابن بديع متقدم الأحداث في الحديث مع ألب أرسلان في أمرهم، وقرر الأمر معه على الإيقاع بهم، والنكاية فيهم، فساعده على ذلك. فقبض على أبي طاهر الصائغ وقتله، وقتل إسماعيل الداعي وأخا الحكيم المنجم والأعيان من أهل هذا المذهب بحلب، وقبض على زهاء مائتي نفس منهم.
وحبس بعضهم واستصفى أموالهم، وشفع في بعضهبم فمنهم من أطلق ومنهم من رمي من أعلى القلعة، ومنهم من قتل. وأفلت جماعة منهم فتفرقوا في البلاد، وهرب إبراهيم الداعي من القليعة إلى شيزر، وخرج حسام الدولة بن دملاج عند القبض عليهم فمات في الرقة، وطلب الفرنج من ألب أرسلان المقاطعة التي لهم بحلب، فدفعها إليهم من ماله ولم يكلف أحداً من أهل حلب شيئاً منها.
ألب أرسلان وطغتكين
ثم إن ألب أرسلان رأى أن المملكة تحتاج إلى من يدبرها أحسن تدبير، وأشار خدمه وأصحابه عليه بأن كاتب أتابك طغتكين أمير دمشق، ورغب في استعطافه، وسأله الوصول إليه ليدبر حلب والعسكر، وينظر في مصالح دولته، فأجابه إلى ذلك، ورأى موافقته لكونه صبياً لا يخافه الكفار ولا رأي له، فدعا له على منبر دمشق بعد الدعوة للسلطان وضربت السكة باسمه، وذلك في شهر رمضان.
وأوجبت الصورة أن خرج ألب أرسلان بنفسه في خواصه، وقصد أتابك إلى دمشق ليجتمع معه، ويوكد الأمر بينه وبينه، فلقيه أتابك على مرحلتين، وأكرمه ووصل معه وأنزله بقلعة دمشق.
وبالغ في إكرامه وخدمته والوقوف على رأسه. وحمل إليه دست ذهب وطيراً مرصعاً وعدة قطع ثمينة، وعدة من الخيل، وأكرم من كان في صحبته.

رد مع اقتباس