عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 08-05-2011 - 11:23 ]
 رقم المشاركة : ( 93 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

وقيل: إن لؤلؤاً كان قد خاف فأخذ أمواله، وخرج طالباً بلاد الشرق للنجاة بأمواله، فلما وصل إلى قلعة نادر قال سنقر الجكرمشي: تتركونه يقتل تاج الدولة ويأخذ الأموال ويمضي، وصاح بالتركية: أرنب أرنب، فضربوه بالسهام فقتلوه.
ياروقتاش أتابك في حلب
ولما خرج عن حلب أقامت القلعة في يد آمنة خاتون بنت رضوان يومين إلى أن وصل ياروقتاش الخادم مبادراً فدخل حلب ونزل بالقصر، وأخرج بعض عسكر حلب، وأوقع بالذين قتلوا لؤلؤاً، وارتجع ما كان أخذوه من عسكر حلب. وانهزم بعض من كان في التوبة فالتقوا أق سنقر في بالس في أول محرم سنة إحدى عشرة وخمسمائة.
ولم يتسهل للبرسقي ما أمل وراسل أهل حلب ومن بها في التسليم إليه فلم يجيبوه إلى ذلك.
وكاتب ياروقتاش الخادم نجم الدين إيلغازي بن أرتق ليصل من ماردين ويدفع أق سنقر، وكاتب روجار صاحب أنطاكية أيضاً فوصل إلى بلد حلب، وأخذ ما قدر عليه من أعمال الشرقية، فحينئذ أيس البرسقي من حلب، وانصرف من أرض بالس إلى حمص فأكرمه خير خان صاحبها، وسار معه إلى طغتكين إلى دمشق فأكرمه، ووعده بإنجاده على حلب.
وهادن ياروقتاش صاحب أنطاكية روجار، وحمل إليه مالاً وسلم إليه حصن القبة، ورتب مسير القوافل من حلب إلى القبلة عليه، وأن يؤخذ المكس منهم له.
ثم إن ياروقتاش طلع إلى قلعة حلب، وعزم على أن يعمل حيلة يوقها بالمقدمين ويملكها مثل لؤلؤ، فقبض عليه مقدمو القلعه بأمر بنات رضوان بعد تمام شهر من ولايته، وأخرجوه من حلب وولوا في القلعه خادماً من خدم رضوان.
ورد أمر سلطان شاه وتقدمة العسكر وتدبير الأمور إلى عارض الجيش العميد أبي المعالي المحسن بن الملحى، فدبر الأمور وساسها، وضعفت حلب وقل ارتفاعها وخربت أعمالها.
إيلغازي من حلب إلى ماردين
ووصل إيلغازي بن أرتق إلى حلب فأنزلوه في قلعة الشريف، ومنعوه من القلعة الكبيرة، واستولى على تدبير الأمور وتربيه سلطان شاه في سنة إحدى عشرة وخمسمائة، وسلموا إليه بالس والقليعة.
وقبض على أبي المعالي بن الملحى، وقصر ارتفاع حلب عما يحتاج إليه إيلغازي والتركمان الذين معه، ولم ينتظم له حال. واستوحش من أهل حلب وجندها فخرج عنها إلى ماردين. وبقيت بالس والقليعة في يده، وأخرج ابن الملحى من الإعتقال وأعيد إلى تدبير الأمور.
وأفسد الجند الذين ببالس في أعمال حلب فاستدعوا الفرنج، وخرج بعض عسكر حلب ومعهم قطعة من الفرنج وحصروها، فوصل إيلغازي في جمع من التركمان إليها، فعاد عسكر حلب والفرنج عن بالس وباعها لابن مالك، وعاد إلى ماردين، وبقي تمرتاش ولده رهينة في حلب.
ووصل في هذه السنة أتابك طغتكين وأق سنقر البرسقي إلى حلب، وراسل أهلها في تسليمها فامتنعوا من إجابته، وقالوا: ما نريد أحداً من الشرق وأنفذوا واستدعوا الفرنج من أنطاكية لدفعه عنهم، فعاد أق سنقر إلى الرحبة وأتابك إلى دمشق.
بلد حلب بين الغلاء والفرنج
واشتد الغلاء بأنطاكية وحلب، لأن الزرع عرق ولحقه هواء عند إدراكه أتلفه، وهرب الفلاحون للخوف، واستدعى أهل حلب ابن قراجا من حمص، فرتب الأمور بها، وحصنها، وسار إلى حلب، ونزل في القصر خوفاً من إيلغازي لما كان بينهما. وخرج أتابك إلى حمص، ونهب أعمالها وشعثها، وأقام عليها مدة، وعاد إلى دمشق لحركة الفرنج. وخرجت قافلة من حلب إلى دمشق فيها تجار وغيرهم، وحملوا ذخائرهم وأموالهم لما قد أشرف عليه أهل حلب. فلما وصلوا إلى القبة نزل الفرنج إليه، وأخذوا منهم المكس، ثم عادوا وقبضوهم وما معهم بأسرهم، ورفعوهم إلى القبة، وحملوا الرجال والنساء بعد ذلك إلى أفامية، ومعرة النعمان، وحبسوهم ليقروا عليهم مالاً.
فراسلهم أبو المعالي بن الملحى ورغبهم في البقاء على الهدنة وأن لا ينقضوا العهد، وحمل إلى صاحب أنطاكية مالاً وهدية، فرد عليهم الأحمال والأثقال وغير ذلك، ولم يعدم منه شيء.
وقوي طمع الفرنج في حلب لعدم النجد وضعفها، وغدروا ونقضوا الهدنة، وأغاروا على بلد حلب، وأخذوا مالاً لا يحصيه إلا الله، فراسل أهل حلب أتابك طغتكين، فوعدهم بالإنجاد، فكسره جوسلين وعساكر الفرنج، وراسلوا صاحب الموصل وكان أمره مضطرباً بعد عوده من بغداد.

رد مع اقتباس