عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 08-05-2011 - 11:27 ]
 رقم المشاركة : ( 99 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

مناورات إيلغازي والفرنج
وعبر إيلغازي وبلك في سابع عشر شهر ربيع الآخر الفرات وكان بلك غازي ابن أخيه بهرام بن أرتق، واستدعاه من أعمال الروم وبيده عدة قلاع بالقرب من ملطية وصحبتهما عدة من التركمان دون ما جرت عادته باستصحابه، فعزل أبا الرجاء بن السرطان عن الوزارة، وقبض عليه لسعاية سعي به إليه عليه.
ونزل إيلغازي زردنا، نزل عليها في العشرين من جمادى الأولى، وحصرها أياماً وأخذ حوشها. وكان صاحبها قد سمع حين عبر إيلغازي الفرات أنه ينزلها، فجمع أصحابه واستحلفهم على المصابرة من وقت نزولهم عليها مدة خمسة عشر يوماً، وحلف هو لهم على أن ينجدهم، ومضى على أن يستجيش، فإن جازت هذه المدة ولم يصلهم فإنه يبتاع دماءهم بكل ما يملكه. وقال لهم: والله لكم علي من الشاهدين، لئن لم يخلصكم إلا إسلامي إن قبله أسلمت على يديه لخلاصكم.
وخرج حتى وصل إلى بغدوين صاحب أنطاكية، وهو بأكناف طرابلس في حكومة بينه وبين صاحبها، فأخبره بعبور إيلغازي وبما بلغه من قصده زردنا، فقال: مذ حلفنا له وحلف لنا ما نكثنا، وحفظنا بلده في غيبته ونحن شيوخ، وما أظنه يقدر، بل ربما قصد طرابلس أو قصدني في القدس، لأنني ما صالحته إلا على أنطاكية وأعمالها، بل يجب أن تعود إلى أفامية وكفر طاب وتكشف ما يتجدد. فعاد وكشف الأمر.
وسير إلى بغدوين فأعلمه بنزوله على زردنا، فصالح صاحب طرابلس، وشرط عليه الوصول إليه. ووصل أنطاكية، واستدعى جوسلين، ونصب المسلمون مجانيق أربعة على زردنا، وأخذوا الفصيل الأول، فوصل الفرنج بعد أربعة عشر يوماً من منازلة المسلمين لها، فنزلوا تحت الدير.
وبلغ الخبر إيلغازي، فترك زردنا وتوجه نحوهم، فنزل نواز، وطلب أن يخرج الفرنج من المضيق إلى السعة فلم يخرجوا، فرحل إلى تل السلطان، وأتابك طغتكين في صحبته، فخرج الفرنج فنزلوا على نواز وهجموا ربض الأثارب وأحرقوا البيدر والجدار.
ودخل صاحبها يوسف بن ميرخان قلعتها، ونزلوا أبين، ورحلوا منها فنزلوا دانيث، وأقاموا عليها فلم يصلهم أحد، فعادوا إلى بلادهم، فعاد إيلغازي فنزل زردنا، وهجم الحوش الثاني، وقتل جماعة من الفرنج.
فعاد الفرنج ونزلوا تحت الدير، فرحل إيلغازي إلى نواز، وأقام ثلاثة أيام يزاحف الفرنج وهم لا يخرجون إلى الصحراء.
مرض إيلغازي وموته
فاتفق أن أكل إيلغازي لحم قديد كثيراً وجوزاً أخضر وبطيخاً وفواكه، فانتفخ جوفه وضاق نفسه، واشتد به الأمر، فرحل إلى حلب، وتزايد به المرض، فسار طغتكين إلى دمشق وبلك غازي إلى بلاده.
ودخل إيلغازي ليتدواى بحلب، فنزل القصر، ولم يخلص من علته. وخرج عسكر حلب في ألف فارس إلى تبل من عمل عزاز، ومعهم أمراء منهم دولب بن قتلمش، فنهبوا وعادوا فوقع عليهم عند حربل كليام في أربعين فارساً، فانهزم المسملون وقتل منهم جماعة.
وفي شهر رجب من هذه السنة، ظفر بلك غازي باللعين جوسلين وابن خالته قلران بالقرب من سروج، فأسرهما وأسر ابن أخت طنكريد، وقد كان أسره في وقعة ليلون، واشترى نفسه بألف دينار وأسر ستين فارساً.
وطلب من جوسلين وقلران أن يسلما ما بأيديهما من المعاقل فلم يفعلا، وقالا: نحن والبلاد كالجمال والحدج، متى عقر بعير حول رحله إلى آخرة والذي بأيدينا قد صار بيد غيرنا. فأخذهما ومضى إلى بلده.
ووصل الفرنج بعد ذلك من تل باشر في شعبان، وكبسوا تل قباسين، فخرج النائب ببزاعا مع أهلها فالتقوا، وانهزم المسلمون وقتل منهم تسعون رجلاً.
وأما إيلغازي فأقام أياماً، وصلح من مرضه، وسار إلى ماردين، ثم خرج منها يريد ميافارقين، فاشتد مرضه في الطريق، وتوفي بالقرب من ميافارقين بقرية يقال لها: عجولين، في أول شهر رمضان من سنة ست عشرة وخمسمائة.
القسم الحادي والعشرون
حلب وبقية الأرتقيين
أولاً سليمان بن عبد الجبار بن أرتق
وملك ابنه سليمان ميافارقين، وابنه تمرتاش ماردين، وابن أخيه بدر الدولة سليمان بن عبد الجبار بن أرتق حلب. ولما سمع صاحب أنطاكية بوفاته حشد عسكره وجماعة من الأرمن، ونزل وادي بزاعا، وعاث فيه وأفسد ما قدر عليه، وحمل إليه أهل الباب من الوادي مالاً وخدموه.
(

رد مع اقتباس