عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 08-05-2011 - 11:28 ]
 رقم المشاركة : ( 100 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

فرحل إلى بالس وقاتلها بالمنجنيقات، وقرروا على بالس مع ابن مالك مالاً يحمل إليه، فأسرف في الطلب وكان ببالس جماعة من التركمان ومن خيل حلب، فخرج أهلها والخيل التي عندهم واقتتلوا، فقتل من الفرنج جماعة من المقدمين، وظفر المسلمون أحسن ظفر.
فرحل بغدوين إلى الوادي وقد وصل سليمان بن إيلغازي فحصر البيرة، وتسلم حصنها على أن يؤمن أهلها على أنفسهم، فأخذهم وسار بهم إلى أنطاكية، وتتابعت غارات الفرنج حول حلب إلى آخر سنة ست عشرة وخمسمائة.
وولى بدر الدولة سليمان الوزارة بحلب أبا بالرجاء سعد الله بن هبة الله بن السرطان، في صفر، بعد ما قبض عليه إيلغازي كما تقدم ذكره.
وجدد بدر الدولة المدرسة التي بالزجاجين بحلب، المعروفة ببني العجمي، بإشارة أبي طالب بن العجمي. وذكر لي أنه عزم على أن يقفها على الفرق الأربع، ونقل آلتها من كنيسة داثرة كانت بالطحانين بحلب.
وفي العاشر من شهر صفر من سنة سبع عشرة وخمسمائة، استقر الصلح بين بدر الدولة صاحب حلب وبين بغدوين صاحب أنطاكية، على أن يسلم بدر الدولة إليه قلعة الأثارب فتسلموها، وصارت لصاحبها أولاً سيرألان دمسخين، وبقيت في يده إلى أن مات، وكانت في يد الحاجب جبريل بن برق، فعوضه بدر الدولة عنها شحنكية حلب.
وفي يوم الأربعاء تاسع عشر صفر، سار بغدوين صاحب أنطاكية ليقاتل نور الدولة بلك بن بهرام بن أرتق، وكان محاصراً قلعة كركر، فالتقيا على موضع اسمه اورش بالقرب من قنطرة سنجة، فكسره نور الدولة بلك، وأسره، وقتل معظم عسكره ومقدميه ونهب خيمه، وفتح الكركر بعد جمعه، وكان في دون عدة الفرنج. وجعل بغدوين في خرتبرت مع جوسلين وقلران.
ثتم إن نور الدولة بلك عبر الفرات ونزل على حلب وضايقها، ونزل من قبلها، ثم انتقل إلى بانقوسا، وأقام أياماً، ورحل إلى أرض التيرب، وجبرين، وأمر بحرق الغلة وأخذ الدواب.
ومضى قطعة من عسكره إلى حدادين، فأخذ أحدهما عنزاً، فرماه بعض فلاحي الضيعة بسهم فقتله فحصرت مغارتها وأخذت بعد أن امتنع أهلها من التسليم، فدخنوا على المغارة فاختنق بها مائة وخمسون.
وخنق في مغارة تل عبود وتعجين جماعة وسبوا نساء عفر تنور وأولادها وباعوا بعضهم واستعبدوا بعضاً وأخذ لأهل حلب جشير خيل ثلاثمائة رأس، وكان حريق الزرع من رهقات بلك وكان سبباغً للغلاء العظيم.
ثانيا بلك بن بهرام بن أرتق
وفي صباح يوم الثلاثاء، غزة جمادى الأولى من سنة سبع عشرة وخمسمائة، تسلم مدينة حلب سلمها إليه مقلد بن سقويق بالأمان ومفرج بن الفضل، ونودي بشعار بلك من عدة جهات، وكسر باب أنطاكية، وأخربت ثلمة من غربي باب اليهود.
وفي يوم الجمعة رابع الشهر تسلم القلعة وجلس بها بعد ما نزل بدر الدولة منها بيوم، وقرر حالها، وأخرج سلطان شاه بن رضوان، وسيره إلى حران، وكان في فتحها في شهر ربيع الآخر خوفاً منه.
ثم أنه سار إلى البارة وهجمها، وأسر الأسقف الذي بها وقيده، ووكل به، ورحل إلى كفر طاب فغفل الموكل به فهرب إلى كفر طاب، فعزم على قتال حصنها، واسترجاع الأسقف في يوم الثلاثاء الثاني عشر من جمادى الآخرة. فوصله من أخره أن بغدوين الرويس وجوسلين وقلران وابن اخت طنكريد وابن أخت بغدوين وغيرهم من الأسرى الذين كانوا مسجونين بجب خرتبرت عاملوا قوماً من أهل حصن خرتبرت فأطلقوهم، ووثبوا على الحصن فملكوه، وأخذوا كل ما كان لنور الدولة فيه وكان جملة عظيمة، فقال جوسلين: كنا قد أشرفنا على الهلاك والآن فقد خلصنا، والصواب أن نمضي ونحمل ما قدرنا عليه. فما سمحت نفس بغدوين بترك الحصن والخروج منه.
فاتفق رأيهم على خروج جوسلين، وحلفوا على أنه لا يغير ثيابه ولا يأكل لحماً ولا يشرب إلا وقت القربان إلى أن يجمع جموع الفرنجة ويصل بهم إلى خرتبرت ويخلصهم.
وأما بلك فإنه سار حتى نزل على خرتبرت ففتحه بالسيف في ثالث وعشرين من رجب، وقتل كل من كان به من من من كان به من أصحابه الذين كفروا نعمته ومن كان فيه من الفرنج، ولم يستبق سوى بغدوين الملك وقلران وابن أخت بغدوين، وسيرهم إلى حران وحبسهم بها.
(

رد مع اقتباس