عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 31-05-2011 - 04:12 ]
 رقم المشاركة : ( 107 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

وكان أتابك عماد الدين زنكي بن قسيم الدولة أق سنقر قد ملك الموصل بتواقيع السلطان محمود، فسير إليه شهاب الدين مالك بن سالم صاحب قلعة جعبر وأعلمه بأحوال حلب وحصارها فسير أتابك إليها عسكراً مع الأمير سنقر، دراز والأمير الحاجب صلاح الدين حسن ودخل الأمير صلاح الدين فأصلح الحال، ووفق بينهما على أن استدعيا أتابك زنكي من الموصل، فتوجه بالجيوش إلى حلب، وقيل، إن بدر الدولة وختلغ سارا إليه.
وقيل: إن ختلغ أبه لم يزل بالقلعة حتى وصل أتابك فنزل إليه، وصعد أتابك إلى القلعة يوم الاثنين سابع عشر جمادى الآخرة، من سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة، وارتاد موضعاً ينقل أباه قسيم الدولة إليه ويدفنه به، وكان مدفوناً بالقبة التي على جبل قرنبيا. فعرض عليه بدر الدولة نقل أبيه إلى المدرسة التي أنشأها بالزجاجين.
وقيل: إن أبا طالب بن العجمي طلب منه ذلك، فنقله ورفعه في الليل من سور حلب، ودفنه في البيت الشمالي من المدرسة، واتخذه تربة لمن يموت من أولاده ووقف على المقرئين على تربة والده القرية المعروفة بشامر.
وأما الملك إبراهيم بن رضوان فإنه هرب منه إلى نصيبين، وكانت في أقطاعه إلى أن مات.
وأما ختلغ أبه فإنه سلمه إلى فضائل بن بديع فكحله بداره، ثم قتله أتابك بعد ذلك.
وقيل: إن بدر الدولة هرب منه عند ذلك، وهرب فضائل بن بديع إلى قلعة ابن مالك خوفاً من أتابك.
وولى أتابك رئاسة حلب الرئيس صفي الدين أبا الحسن علي بن عبد الرزاق العجلاني البالسي، فسلك أجمل طريقة مع الناس.
التوقيع له بجميع البلاد الشامية
وخرج أتابك من حلب، وسار حتى نزل أرض حماة، فوصله صمصام الدين خيرخان بن قراجا وتأكدت بينهما مودة لم تحمد عاقبتها فيما نذكره بعد وكذلك وصله سونج ابن تاج الملوك.
ثم سار أتابك بعد ذلك، فوطىء بساط السلطان، في سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة، وعاد بالتواقيع السلطانية بملك الغرب كله، ودخل الموصل، ثم فتح قلعة السن، وتوجه إلى حلب، ورعى عسكره زرع الرها.
وعبر أتابك الفرات إلى حلب بتوقيع السلطان محمود، وقد كان السلطان آثر أن تكون البلاد لدبيس، فقبح المسترشد ذلك، وكاتب السلطان وقال له فيما قال: إن هذا أعان الفرنج على المسلمين وكثر سواد الكفار، فبطل هذا التدبير.
واستقر ملك أتابك بالموصل، والجزيرة، والرحبة، وحلب، والتوقيع له بجميع البلاد الشامية وغيرها.
زواج وطلاق
وتزوج أتابك خاتون بنت الملك رضوان، وبنى بها في دير الزبيب، وكانت معه إلى أن فتح الخزانة بحلب، واعتبر ما فيها، فرأى الكبر الذي كان على أبيه أق سنقر، حين قتله تتش جدها، وهو ملوث بالدم، فهجرها من ذلك اليوم.
وقيل: إنه هدم المشهد الذي على قبر رضوان، عند ذلك.
ودام أتابك مهاجراً لها إلى أن دخلت على القاضي أبي غانم قاضي حلب، وشكت حالها، فصعد إليه وكان جباراً إلا أنه ينقاد إلى الحق، وإذا خوف بالله خاف، فخرج ليركب، فلما ركب ذكر له القاضي ما ذكرته خاتون، فساق دابته أتابك، ولم يرد عليه جواباً، فجذب القاضي أبو غانم بلجام دابته، فوقفت، وقال له: يا مولانا، هذا الشرع لا ينبغي العدول عنه. فقال له أتابك: اشهد علي أنها طالق. فأرسل اللجام وقال: أما الساعة فنعم.
سيف الدين سوار
واستوحش الأمير سوار بن أيتكين من تاج الملوك بوري صاحب دمشق، وكان في خدمته، فورد إلى حلب إلى خدمة أتابك، في سنة أربع وعشرين، فأكرمه، وشرفه، وخلع عليه، وأجرى له الإقطاعات الكثيرة، وأعطاه ولاية حلب وأعمالها، واعتمد عليه في قتال الفرنج، وكان له بصيرة بالحرب وتدبير الأمور وله وقعات كثيرة مع الفرنج ومواقف مشهورة أبان فيها عن شجاعة وإقدام، وصار له بسببها الهيبة في قلوب الكفار الأغتام.
من حماة إلى حمص

رد مع اقتباس