عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 31-05-2011 - 04:13 ]
 رقم المشاركة : ( 109 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

فجاءه الشاعر بحلب، وقد خرج مسيراً في ميدان الحصا، فقال له: يا أمير لي عليك دين! فقال: " والله ما أعرف لأحد علي ديناً فقال: بلى، وشاهده منك، وأخرج له خطه، فلما وقف عليه قال: إي والله دين وأي دين وأمره أن يأتي إليه إذا نزل، فأتاه فأعطاه ألف دينار والخلعة التي خلعها أتابك زنكي عليه، وكانت جبة أطلس وعمامة شرك.
وحصل دبيس بعد ذلك عند السلطان مسعود، في سنة تسع وعشرين، حتى كسر مسعود المسترشد وأسره على باب مراغة.
وسير السلطان إلى أتابك زنكي يستدعيه، وعزم على الفتك به، واطلع دبيس على ذلك، فكتب إلى أتابك يعلمه ويحذره من المجيء فامتنع. وكان السلطان قد سير دبيساً إلى الحلة، واطلع بعد ذلك على فعل دبيس، فرده. وحذره الناس فلم يفعل فوصل. فلما وصل إلى الخيمة قام السلطان عن السرير، وقال، هذا جزاء من يخون مولاه. وضرب رأسه فأطاره، فبلغ ذلك زنكي فقال: فديناه بالمال وفدانا با لروح.
ووصل سديد الدولة بن الأنباري كاتب الإنشاء للمسترشد إلى تاج الملوك، في أواخر ذي القعدة لتسليم دبيس إلى من يحمله إلى بغداد، فوجد الأمر قد فات، فعاد فصادفته خيل أتابك زنكي بناحية الرحبة فأوقعوا به، وقبضوه، ونهبوا ما كان معه حتى نهبوا القافلة اتتي كانت معه، وقتل بعض غلمانه، ولقي شدة عظيمة من الاعتقال إلى أن أطلق، وعاد إلى بغداد.
وفي سنة ست وعشرين وخمسمائة، فتح الملك كليام رام حمدان، وسار أتابك ودبيس إلى بغداد، مباينين للمسترشد، وعزما على أن يهجما بغداد، فبذل لهما الحلة، وأن يدخل نائبهما بغداد، فأبيا فخرج إليهما المسترشد بنفسه، والتقوا في شعبان على عقرقوف فكسرهما. وعاد أتابك زنكي إلى الموصل، وسار دبيس إلى السلطان سنجر.
بين المسلمين والفرنج
ووقع بين الفرنج، في هذه السنة، فتن. وقتل بعضهم بعضاً، وقتل صاحب زردنا، ونزل التركمان على بلد المعرة وكفر طاب، وقسموا المغلات، فاجتمع الفرنج وهزموهم عن البلد، وفتحوا حصن قبة ابن ملاعب، وأسروا منه بنت سالم بن مالك وحريم ابن ملاعب، وخربوا الموضع.
وأوقع الأمير سيف الدين سوار بفرنج تل باشر، وقتل منهم خلقاً كثيراً، ووثب قوم من أهل الجبل على حصن القدموس، فأخذوه وسلموه إلى سيف الملك بن عمرون، فاشتراه أبو الفتح الداعي الباطني منه.
ووصل صاحب القدموس إلى أنطاكية، وجمع وخرج إلى نواز، وسار إلى قنسرين في جموع الفرنج، والتقوا بعسكر حلب وسوار، في سنة ثمان وعشرين في ربيع الأول، فكسروا المسلمين وقتلوا أبا القاسم التركماني، وكان شجاعاً، وقتلوا القاضي أبا يعلى بن الخشاب، وغيرهما.
وتحول الفرنج إلى النقرة، فصالحهم سوار والعسكر، فأوقعوا بسرية منهم، فقتلوهم، وعادوا برؤوسهم وأسرى منهم، فسر الناس بذلك بعد مساءتهم بالأمس.
وأغارت خيل الرها من الفرنج ببلد الشمال، وهي عابرة إلى عساكر الفرنج، فأوقع بهم سوار وحسان صاحب منبج وقتلوهم بأسرهم وحملوا الرؤوس والأسرى إلى حلب.
حروب داخلية وخارجية
وفتح شمس الملوك اسماعيل ابن تاج الملوك حماة من يد نائب صلاح الدين، وكان قد عزم على ذلك، فتحصن واليها، فانتهى ذلك إلى شمس الملوك، فخرج في العشر الأواخر من شهر رمضان، وعزم على قصدها والناس بها غافلون.
وهجم يوم العيد على من فيها وزحف في الحال فتحضنوا منه، فعاد في ذلك اليوم، وقد نكا أصحابه في أهلها، ثم زحف عليها زحفاً قوياً، فانهرموا بين يديه، وهجم البلد فطلبوا الأمان فأمنهم، وحلفه والي القلعة على أشياء اقترحها، وأجابه إليها وسلمها إليه، فسلمها إلى شمس الخواص.
وحصر المسترشد الموصل، وثارت الحروب بين السلاطين، فبلغ المسترشد ما أزعجه، فعاد عنها، فوصل حسام الدين تمرتاش إلى خدمة أتابك زنكي، فسار معه إلى لقاء داود بن سكمان بن أرتق، فكسره أتابك بباب آمد، وانهزم داود وأسر ولده، وقتل جماعة من أصحابه، وذلك في يوم الجمعة سلخ جمادى الآخرة.
ونزل على آمد وحصرها، وقطع شجرها، فصانعه صاحبها بمال، فرحل عنها إلى قلعة الصور ففتحها، وفتح البارعية، وجبل جور، وذا القرنين، ووهب ذلك كله لحسام الدين تمرتاش، وفتح طنزة فاستبقاها لنفسه.
وتزوج أتابك صاحبة خلاط ابنة سقمان القطبي.

رد مع اقتباس