عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 31-05-2011 - 04:15 ]
 رقم المشاركة : ( 111 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

وعاد أتابك من دمشق، فلما وصل حماه قبض على شمس الخواص صاحبها، وأنكر عليه أمراً ظهر منه، وشكا أهلها من نوابه فتسلمها منه، وأطلقه فهرب، ورد حماة إلى صلاح الدين ورحل من حماة.
وسار إلى بلد حلب، فنزل على الأثارب، ففتحها أول رجب، ثم فتح زردنا، ثم تل أغدي، ثم فتح معرة النعمان، ومن على أهلها بأملاكهم، ثم فتح كفر طاب ونزل على شيزر فخرج إليه أبو المغيث بن منقذ نائباً عن أبيه، ثم نزل بارين وأظهر أنه يحاصرها، ثم سار، وأهل حمص غادون، فشن عليهم الغارة، واستاق كل ما كان في بلدها ونهبهم.
ووصل ابن الفنش الفرنجي من بيت المقدس وخرج في جموع الفرنج، فنزل قنسرين، فسار إليهم أتابك فأحسن التدبير، وما زال بالمسلمين حولهم حتى عادوا إلى بلادهم.
وسار زنكي إلى حمص فأحرق زرعها، وقاتلها في العشر الأواخر من شوال، ثم سار إلى الموصل في ذي القعدة من هذه السنة.
وسار منها في المحرم من سنة ثلاثين وخمسمائة إلى بغداد، ومعه داود بن محمود بن محمد بن ملكشاه الواصل إليه إلى الموصل، فأنزله في دار السلطنة ببغداد، وأتابك في الجانب الغربي، والخليفة إذ ذاك الراشد بعد قتل المسترشد. فوصل السلطان مسعود إلى بغداد فحصرهم بها فوقع الوباء في عسكره، فسار إلى أرض واسط ليعبر إلى الجانب الغربي، فاغتنم أتابك غيبته، وسار إلى الموصل، وسار داود إلى مراغة.
وبلغ الخبر السلطان مسعود فعاد، فهرب الراشد، ولحق أتابك بالموصل. ودخل مسعود بغداد، فبايع محمد المقتفي، وخطب له ببغداد وأعمال السلطان، وبقيت الخطبة بالشام والموصل على حالها إلى أن اتفق أتابك زنكي والسلطان مسعود واصطلحا، وخطب بالشام والموصل للمقتفي ولمسعود. وفارق الراشد إذ ذاك زنكي، وسار عن الموصل إلى خراسان في سنة إحدى وثلاثين.
توسع عماد الدين وتحرك الروم
وسار سيف الدين سوار في سنة ثلاثين وخمسمائة في جمع من التركمان يبلغ ثلاثة آلاف إلى بلد اللاذقية، وأغار على الفرنج على غرة وقلة احتراز، فعادوا ومعهم ما يزيد على سبعة آلاف أسير، ما بين رجل وامرأة وصبي وصبية ومائة ألف رأس من البقر والغنم والخيل والحمير، والذي نهبوه على ما ذكر مائة قرية وامتلأت حلب من الأسارى والدواب، واستغنى المسلمون بما حصل لهم من الغنائم.
ووصل أتابك زنكي من الموصل إلى حلب، في رابع وعشرين من شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين، وسير صلاح الدين في مقدمته، فنزل حمص وسار أتابك إلى حماة، وعيد عيد الفطر في الطريق، وأخذ من حلب معه خمسمائة راجل لحصار حمص.
ورحل أتابك من حماة إلى حمص في شوال وبها أنز من قبل صاحب دمشق، فحصرها مدة.
وخرج الفرنج نجدة لحمص وغيلة لزنكي. فرحل عن حمص، ولقيهم تحت قلعة بارين، فكسرتهم طلائع زنكي مع سوار، فأفنوا عامتهم قتلاً وأسراً، وقتل أكثر من ألفين من الفرنج، ونجا القليل منهم، فدخل إلى بارين مع ملكهم كندياجور صاحب القدس، وأقام الحصار على بارين بعشر مجانيق ليلاً ونهاراً، ثم تقرر الصلح في العشر الأواخر من ذي القعدة على التسليم بعد خراب القلعة.
وخلع على الملك وأطلق، وخرج الفرنج منها، وتسلمها زنكي، وعاد إلى حلب.
واستقر الصلح بين أتابك وصاحب دمشق، وتزوج أتابك خاتون بنت جناح الدولة حسين، على يد الإمام برهان الدين البلخي، ودخل عليها بحلب في هذه السنة.
ووصل في هذه السنة ملك الروم كالياني من القسطتطينية في جموعه، ووصل إلى أنطاكية فخالفه الفرنج لطفاً من الله تعالى وأقام إلى أن وصلته مراكبه البحرية بالأثقال والميرة والمال، فاعتمد لاون بن روبال صاحب الثغور في حقه فتحاً عظيماً.
وتخوف أهل حلب منه فشرعوا في تحصينها وحفر خنادقها، فعاد إلى بلاد لاون فافتتحها جميعها، فدخل إليه لاون متطارحاً، فقال: أنت بين الفرنج والأتراك لا يصلح لك المقام. فسيره إلى القسطنطينية، وأقام في عين زربة وأذنة والثغور، مدة الشتاء.
وكان في عوده عن أنطاكية إلى ناحية بغراس في الثاني والعشرين من ذي الحجة من سنة إحدى وثلاثين، أنفذ رسوله إلى زنكي، وظفر سوار بسرية وافرة العدد من عسكره، فقتل وأسر، ودخل بهم إلى حلب.

رد مع اقتباس