عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 31-05-2011 - 03:16 ]
 رقم المشاركة : ( 113 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

ثم انهزم الروم، وخرجوا، ونزل صاحب أنطاكية في مسجد سمون، وجوسلين في المصلى، وركب الملك يوم السبت، وطلع إلى الجبل المقابل لقلعة شيزر المعروف بجريجس، ونصب على القلعة ثمانية عشر منجنيقاً وأربع لعب تمنع الناس من الماء.
ودام القتال عشرة أيام، ولقي أهل قلعة شيزر بلاء عظيماً، ثم اقتصروا في القتال على المجانيق، وأقاموا إلى يوم السبت تاسع شهر رمضان.
وبلغهم أن قرا أرسلان بن داود بن سكمان بن أرتق عبر الفرات في جموع عظيمة تزيد عن خمسين ألفاً من التركمان وغيرهم، فأحرقوا آلات الحصار، ورحلوا عن شيزر، وتركوا مجانيق عظاماً رفعها أتابك إلى قلعة حلب بعد رحيلهم، وساروا بعد أن هجموا ربض شيزر دفعات عدة، ويخرجهم المسلمون منها.
فوصل صلاح الدين من حماة يوم السبت تاسع الشهر، وبلغه أن الفرنج هربوا من كفر طاب فسار إليها، وملكها، ووصل أتابك يوم الأحد عاشر الشهر، وسار إلى الجسر يوم الإثنين، فوجد الفرنج قد هربوا منه نصف الليل ونزل أهله من أبي قبيس، فمنعوهم ودخل الروم مضيق أفامية إلى أنطاكية، وطلبها من الفرنج فلم يعطوه إياها، فرحل عنها إلى بلاده، وسير أتابك خلفهم سرية من العسكر تتخطفهم. هذا كله وأتابك لم يستحضر قرا أرسلان بن داود، ولم يجتمع به، بل بعث إليه يأمره بالعود إلى أبيه، وأنه مستغن عنه وانحاز عنهم فنزل أرض حمص، وكتب إلى شهاب الدين محمود بن بوري يطلبها.
وترددت الرسل بينهم على أن يسلم إلى أتابك حمص، ويعوض أنر واليها ببارين، واللكمة، والحصن الشرقي، وأن يتزوج أتابك أمه زمرد خاتون بنت جاولي، ويتزوج محمود ابنة أتابك، وتسلم أتابك حمص، ويسلم الدمشقيون المواضع المذكورة.
وسارت زمرد خاتون من دارها إلى عسكر زنكي مع أصحابه المندوبين لإيصالها إليه في أواخر شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين، وقد اجتمع عنده رسول الخليفة المقتفي، وألبسه التشريف الواصل إليه، ورسول السلطان، ورسول مصر، والروم، ودمشق.
ورحل أتابك عن حمص، وسار إلى حلب، ثم خرج منها إلى بزاعا وفتحها بالسيف، يوم الثلاثاء تاسع عشر محرم من سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، وقتل كل من كان بها على قبر شرف الدولة مسلم بن قريش، وكان ضرب عليها بسلم في عينه فمات.
زلازل عام 533 هجرية
وعاد منها إلى حلب، وسار إلى الأثارب، ففتحها، في ثالث صفر. وفي يوم الخميس ثالث عشر صفر، حدثت زلزلة شديدة ثم اتبعتها أخرى، وتواصلت الزلازل، فهرب الناس من حلب إلى ظاهر البلد وخرجت الأحجار من الحيطان إلى الطريق، وسمع الناس دوياً عظيماً، وانقلبت الأثارب فهلك فيها ستمائة من المسلمين، وسلم الوالي ومعه نفر يسير. وهلك أكثر البلاد من شيح، وتل عمار، وتل خالد، وزردنا، وشوهدت الأرض تموج، والأحجار عليها تضطرب كالحنطة في الغربال.
وانهدم في حلب دور كثيرة، وتشعث السور، واضطربت جدران القلعة، وسار أتابك مشرقاً فنزل القلعة فأخذها، وسار منها إلى القلعة، ثم إلى الموصل. وتواترت الزلازل إلى شوال، وقيل: إن عدتها كانت ثمانين زلزلة.
وكان في سنة اثنتين وثلاثين قد عول أتابك على قبض أملاك الحلبيين التي استحدثوها من أيام رضوان إلى آخر أيام إيلغازي، ثم قرر عليهم عشرة آلاف دينار، فأدوا من ذلك ألف دينار، وجاءت هذه الزلازل، فهرب أتابك من القلعة إلى ميدانها حافياً، وأطلق القطيعة.
وفي هذه السنة، نهض سوار الفرنج فغنم من بلادهم، ولحقوه فاستخلصوا ما غنم، وانهزم المسلمون فغنم الفرنج، وأخذوا منهم ألفاً ومائتي فارس، وأسروا صاحب الكهف ابن عمرون، وكان قد سلمها إلى الباطنية.
وفي شهر رمضان منها، استحكم الفساد بين أتابك وتمرتاش، فنزل أتابك زنكي دارا، وحصرها وافتتحها في شوال، وأخذ رأس عين وجبل جور وذا القرنبن. ومات سوتكين الكرجي بحران، فأنفذ أتابك زنكي وأخذها.
زنكي يفتح بعلبك ويحاصر دمشق
وقتل شهاب الدين محمود ابن تاج الملوك على فراشه، ليلة الجمعة الثالثة والعشرين من شوال من السنة، قتله البغش ويوسف الخادم، وفراش، وكان قد قربهم واصطفاهم.
وسير أنر إلى محمد أخيه صاحب بعلبك، فأجلسه في منصب أخيه وأخرج أخاه بهرام شاه فمضى إلى حلب وشرق إلى أتابك زنكي.
(

رد مع اقتباس