عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 31-05-2011 - 04:17 ]
 رقم المشاركة : ( 114 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

وعلمت والدته زمرد خاتون، فأرسلت إلى زوجها زنكي، وهو بالموصل تستدعيه لطلب الثأر بولدها، وتحثه على الوصول، فأقبل وفي مقدمته الأمير الحاجب صلاح الدين، فسار إلى حماة.
ووصل زنكي حتى عبر الفرات، ونزل بالناعورة، ودخل حلب، ورحل إلى حماة في سابع ذي الحجة، ورحل إلى حمص، ثم إلى بعلبك، فحصرها أول محرم من سنة أربع وثلاثين وخمسمائة، وضربها بالمجانيق إلى أن فتحها يوم الإثنين رابع عشر صفر.
وفتح القلعة يوم الخميس خامس وعشرين منه، وأقام بها إلى منتصف شهر ربيع الآخر، وكان قد حلف لأهل القلعة بالأيمان المغلظة والمصحف والطلاق، فلما نزلوا غدر بهم، وسلخ واليها، وشنق الباقين. وكانوا سبعة وثلاثين رجلاً، وغدر بالنساء، وأخذهم.
وسار في نصف ربيع الآخر إلى دمشق لمضايقتها، فنزل! على داريا، وزحف إلى البلد، وراسل محمد بن بوري في تسليمها، وأخذ بعلبك وحمص، وما يقترح معهما عوضاً عنها، وأراد إجابته إلى ذلك فمنعه أصحابه، وخوفوه الغدر به، فمات محمد بن بوري، في ثامن شعبان، ونصب ولده عضب الدولة أبق مكانه.
وكاتب أنر الفرنج في نجدته، وتسليم بانياس من إبراهيم بن طرغت إليهم، فتجمعوا لذلك، فرحل أتابك عن دمشق، في خامس شهر رمضان، للقاء الفرنج إن قربوا منه إلى ناحية بصرى وصرخد من حوران، وأقام مدة، ثم عاد إلى الغوطة فنزل عذراء وأحرق عدة ضياع من الغوطة.
ووصل الفرنج فنزلوا بالميدان، فرحل أتابك إلى ناحية حمص. وأسر ريمند صاحب أنطاكية إبراهيم بن طرغت صاحب بانياس، وقتله. ونزل معين الدين أنر عليها فحصرها وتسلمها، وسلمها إلى الفرنج، وعادت خاتون إلى حلب في العشرين من ربيع الأول. وعاد أتابك إلى حلب في الرابع والعشرين من جمادى الأولى، واستقر الحال بين زنكي وأبق على أن خطب لزنكي بدمشق.
ومات قاضي حلب أبو غانم محمد بن أبي جرادة في شهر ربيع الآخر من سنة أربع ثلاثين وخمسمائة، فولى أتابك قضاء حلب ولده أبا الفضل هبة الله بن محمد بن أبي جرادة، ولما استحضره وولاه القضاء قال له: هذا الأمر قد نزعته من عنقي، وقلدتك إياه، فينبغي أن تتقي الله وأن تساوي بين الخصمين، هكذا، وجمع بين أصابعه.
وكثر عيث التركمان وفسادهم، وامتدت أيديهم إلى بلاد الفرنج، فأرسلوا رسولاً إلى أتابك يشكونهم، فعاد الرسول متنصلاً، فلقيه قوم من التركمان فقتلوه، فأغار الفرنج على حلب، فأخذوا من العرب والتركمان ما لا يحصى.
وعاد أتابك في سنة ست وثلاثين على الحلبيين بالقطيعة التي كان قررها على الأملاك، وأرسل إليهم علي الفوتي العجمي، فعسف الناس في استخراج القطيعة، وأخرف بهم، ومات ابن شقارة بحلب، وصارت أملاكه إلى بيت المال فرد على الناس ما كان وظف على أملاكه من القطيعة وأخذه منهم.
غارات الفرنج والمسلمين
وأغار الفرنج في سنة ست وثلاثين وخمسمائة على بلد سرمين، وأخربوا ونهبوا، ثم إلى جبل السماق، وكذلك فعلوا بكفر طاب، وتفرقوا فأغار علم الدين ابن سيف الدين سوار مع التركمان إلى باب أنطاكية، وعادوا بالغنائم والوسيق العظيم.
وأغار لجة التركي وكان قد نزح عن دمشق إلى خدمة زنكي على بلد الفرنج، في جمادى، فساق وسبى وقتل. وذكر أن عدة المقتولين سبعمائة رجل. واتفق في هذه السنة خلف شديد بين أتابك زنكي وقرا أرسلان بن داود بن سكمان بناحية بهمرد، فالتقيا فكسره أتابك، وفتح بهمرد، وعاد إلى الجزيرة، ثم إلى الموصل فشتى بها.
وفي هذه السنة تقرر الصلح بين أتابك والأرتقية ووصل أولادهم إلى الخدمة ثم عادوا.
وفي خامس شعبان مات وزير أتابك ضياء الدين بن الكفرتوثي ووزر موضعه أبا الرضا بن صدقة، ثم عزله في سنة ثمان وثلاثين.
ونهض سوار في شهر رمضان إلى بلد أنطاكية، وعند الجسر جمع عظيم وخيم مضروبة من الفرنج، فخاض التركمان إليهم العاصي، وكسروا الجميع هناك، وقتلوا كل من كان بالخيم، ونهبوا وسبوا، وعادوا إلى حلب بالوسيق العظيم، والأسرى والرؤوس.
وفتح أتابك قلعة أشب المشهورة بالحصانة، في ثالث وعشرين من شهر رمضان من سنة سبع وثلاثين.
وخرج ملك أنطاكية إلى وادي بزاعا، فخرج سوار فردهم إلى بلد الشمال واجتمع سوار وجوسلين بين العسكرين فاتفق الصلح بينهما.

رد مع اقتباس