عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

 
كُتب : [ 31-05-2011 - 04:17 ]
 رقم المشاركة : ( 115 )
احمد الحلبي
أهلاوي مميز
الصورة الرمزية احمد الحلبي
رقم العضوية : 14088
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 141
قوة التقييم : احمد الحلبي is on a distinguished road

احمد الحلبي غير متواجد حالياً

   

وفي سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، فتح أتابك قلعة انيرون، وبعدها قلعة حيران ومما كان أيضاً بيد الفرنج جملين، والموزو وتل موزن، وغيرهما.
وخرج عسكر حلب فظفروا بفرقة كبيرة من التجار والأجناد وغيرهم خرجت من أنطاكية تريد بلاد الفرنج، ومعها مال كثير ودواب ومتاع، فأوقعوا بهم، وقتلوا جميع الخيالة من الفرنج الخارجين لحمايتهم، وأخذوا ما كان معهم، وعادوا إلى حلب، وذلك قي جمادى الأولى من السنة.
وفي يوم الأربعاء خامس وعشرين من ذي القعدة، وقعت خيل تركمان نهضت من بلد حلب، فأوقعت بخيل خارجة من باسوطا فقتلوهم، وأسروا صاحب باسوطا وجاؤوا به إلى حلب، فسلموه إلى سوار فقيده.
وعزل أتابك وزيره جلال الدين أبا الرضا بالموصل، واستوزر أبا الغنائم حبشي ابن محمد الحلي.
فتح الرها وسروج
وكان أتابك زنكي لا يزال يفكر في فتح الرها، ونفسه في كل حين تطالبه بذلك، إلى أن عرف أن جوسلين صاحبها قد خرج منها في معظم عسكره، في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، لأمر اقتضاه، فسارع أتابك إلى النزول عليها في عسكر عظيم وكاتب التركمان بالوصول إليه، فوصل خلق عظيم.
وأحاط المسلمون بها من كل الجهات، وحالوا بينها وبين من يدخل إليها بميرة أو غيرها، ونصب عليها المجانيق، وشرع الحلبيون فنقبوا عدة مواضع عرفوا أمرها إلى أن وصلوا تحت أساس أبراج السور، فعلقوه بالأخشاب، واستأذنوا أتابك في إطلاق النار فيه، فدخل إلى النقب نفسه وشاهده ثم أذن لهم، فألقوا النار فيه، فوقع السور في الحال.
وهجم المسلمون البلد، وملكوه بالسيف يوم السبت سادس عشر جمادى الآخرة، وشرعوا في النهب والقتل والأسر والسبي، حتى امتلأت أيديدهم من الغنائم. ثم أمر أتابك برفع السيف عن أهلها، ومنع السبي، ورده من أيدي المسلمين، وأوصى بأهلها خيراً، وشرع في عمارة ما انهدم منها وترميمه.
وكان جمال الدين أبو المعالي فضل الله بن ماهان رئيس حران هو الذي يحث أتابك في جميع الأوقات على أخذها، ويسهل عليه أمرها، فوجد على عضادة محرابها مكتوب:
أصبحت صفراً من بني الأصفر ... أختال بالأعلام والمنبر
دان من المعروف حال به ... ناء عن الفحشاء والمنكر
مطهر الرحب على أنني ... لولا جمال الدين لم أطهر
فبلغ ذلك رئيس حران، فقال: انحوا جمال الدين، واكتبوا عماد الدين.
فبلغ ذلك زنكي، فقال: صدق الشاعر لولاك ما طمعنا فيها. وأمر عماله بتخفيف الوطأة عليهم في الخراج، وأن يأخذوه على قدر مغلاتها.
ثم رحل إلى سروج ففتحها، وهرب الفرنج منها، ثم رحل فنزل على البيرة، في هذه السنة فحاصرها في هذه السنة.
وجاءه الخبر من الموصل أن نصير الدين جقر نائبه بالموصل قتل، فخاف عليها، وترك البيرة بعد أن قارب أخذها، وسار حتى دخل الموصل، وأخذ فرخانشاه ابن السلطال الذي قتل جقر، عزم على تملك الموصل، فقتله بدم جقر، وولى الموصل مكانه الأمير زين الدين علي كوجك.
ثتم شرع زنكي في الجمع والاحتشاد، والاستكثار من عمل المجانيق، وآلة الحرب، في أوائل سنة أربعين وخمسمائة، ويظهر للناس أن ذلك لقصد الجهاد. وبعض الناس يقول: أنه لقصد دمشق ومنازلتها. وكان ببعلبك مجانيق فحملت إلى حمص، في شعبان من هذه السنة.
وقيل: إن عزمه انثنى عن الجهاد في هذه السنة، وأن جماعة من الأرمن بالرها عاملوا عليها، وأرادوا الإيقاع بمن كان فيها من المسلمين واطلع على حالهم، وتوجه أتابك من الموصل نحوها، وقوبل من عزم على الفساد بالقتل والصلب.
نهاية عماد الدين
وسار ونزل على قلعة جعبر بالمرج الشرقي تحت القلعة، يوم الثلاثاء ثالث ذي الحجة، فأقام عليها إلى ليلة الأحد. سادس شهر ربيع الآخر نصف الليل من سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، فقتله يرنقش الخادم، كان يهدده في النهار، فخاف منه فقتله في الليل في فراشه.
وقيل: إنه شرب ونام، فانتبه فوجد يرنقش الخادم وجماعة من غلمانه يشربون فضل شرابه، فتوعدهم. ونام فأجمعوا على قتله، وجاء يرثقش إلى تحت القلعه، فنادى أهل القلعه: شيلوني فقد قتلت أتابك. فقالوا له: اذهب إلى لعنة الله، فقد قتلت المسلمين كلهم بقتله.

رد مع اقتباس