عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 01-06-2011 - 11:21 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية عاشق أهلي حلب
 
عاشق أهلي حلب
أهلاوي مميز

عاشق أهلي حلب غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 13889
تاريخ التسجيل : Jan 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 125
قوة التقييم : عاشق أهلي حلب is on a distinguished road
مشروع هام جدا خصخصة الأندية

مشروع خصخصة الأندية السورية

عامر المرعي – 2011


مقدمة:

وسط ما تعيشه الكرة السورية في الفترة الأخيرة من انتكاسات آلمت الجمهور الرياضي السوري , أصبح من الضروري جدا البحث عن آليات جديدة لرفع سوية الكرة السورية , وقد أصبح من المعلوم
للجميع أن خصخصة الأندية هي مطلب جماهيري واسع , فملكية الدولة للأندية في سورية حرمتها من المشاركة في دوري أبطال آسيا البطولة الأهم على المستوى القاري , كما جعلت العدد من
الأندية تعاني من أزمات مادية أدت إلى تراجع مستواها وبيعها أفضل ما تملكه من مواهب , ذلك أدى إلى حصر المنافسة على اللقب المحلي بين عدد قليل من الأندية التي تتمتع بالدعم من بعض
رجال الأعمال , هذا الدعم مؤقت وغير ملزم , ما يعني أن هذه الأندية معرضة للأزمات ذاتها في حال توقفه .
كل ذلك , يشير بوضوح إلى ضرورة خصخصة الأندية السورية .

ما معنى خصخصة الأندية ؟
خصخصة الأندية تعني نقل ملكية الأندية أو إدارتها , إما جزئيا أو كليا من القطاع العام إلى القطاع الخاص , ولا تكون هذه الخصخصة فعالة ما لم تتزامن مع تنفيذ برامج أخرى موازية ومتناسقة تعمل كل
منها في الاتجاه العام نفسه الداعي إلى تحرير كافة الأنشطة الاقتصادية المتعلقة بأمور نادي ما في اتجاه القطاع الخاص كالدعاية والإعلان والاستثمار والالتزام بعقود اللاعبين وما إلى ذلك .
ويمكن العمل على خصخصة الأندية عبر محورين اثنين , الأول هو بيع أصول ملكية الدولة للأندية إلى القطاع الخاص.
لثاني: هو أن تتوقف الدولة عن تقديم خدمات كانت تضطلع بها في السابق مباشرة وتعتمد على القطاع الخاص في تقديم تلك الخدمات .
معنى أوضح , يصبح دور الدولة الحكم والمراقب على سير إدارة قطاع خاص ما لنادي لا أن تكون هي طرفا في المعادلة .
بالطبع ذلك يتوجب مجموعة من القوانين التي تتيح للدولة البقاء على اضطلاع تام بسير عملية الإدارة وستتم الإشارة إلى بعض هذه القوانين في فقرات لاحقة .
لماذا خصخصة الأندية ؟
• تعاني أغلب الأندية السورية من قلة الموارد فهي لا تزال تعتمد في مواردها على دعم القطاع العام والذي يتفاوت من موسم لآخر , يضاف له بعض التبرعات التي يتقدم بها بعض رجال الأعمال الذين وبفضل هذه التبرعات يتبوءون مراكز إدارية في هذه الأندية رغم جهلهم ما يتطلبه ذلك من حسن إدارة وتخطيط .
• استثمارات الأندية السورية قليلة جدا ولا تعود على النادي بالمال الكافي .
• لا تزال الأندية السورية جاهلة تماما العمل في مجال التسويق وذلك يضيع على النادي الكثير من الموارد الممكنة جراء الإعلانات والألبسة الرياضية وإلخ ...
• خصخصة الأندية شرط أساسي للعودة إلى أهم بطولات القارة الآسيوية التي ابتعدت أنديتنا عنها رغم تحقيقها نتائج مبهرة في مشاركاتها الأخيرة .
فوائد خصخصة الأندية ؟
• إن انتقال ملكية الأندية إلى القطاع الخاص سيخفف كثيرا من الأعباء الملقاة على عاتق الدولة , بالتالي يمكن استغلال الدعم الذي كانت تتحصل الأندية عليه في دعم المنتخب الوطني الذي غالبا ما عانى من شح الموارد .
• تحويل النادي إلى شركة خاصة سيجبر المستثمر للبحث عن مهنيين مختصين لإدارة هذا النادي , هؤلاء الإداريين سيحلون كبدلاء لمجالس الإدارة الحالية المكونة من بعض رجال الأعمال الداعمة للنادي والجاهلة لكيفية إدارة نادي رياضي .
• المنافسة بين الأندية المملوكة لشركات خاصة ستجبرها على استحداث منشآت رياضية حديثة كونها أحد شروط الارتقاء بأي نادي .
• كذلك الأمر بخصوص المدارس الكروية الرّافدة لفرق الرجال بالمواهب التي ستكون مادة مربحة لأي نادي في سوق الانتقالات الذي يشهد حركة خجولة في الوضع الحالي بسبب الشح المادي لأغلب أنديتنا الوطنية .
• أحد أهم عناصر المنافسة بين الأندية في عصرنا الحالي هو الدعاية والإعلان , ذلك سيجعل من الكرة السورية حاضرة إعلاميا بشكل أكبر وسيسلط الضوء أكثر على لاعبينا الوطنيين .
• توفر السيولة لدى الشركات الخاصة سيسهل عملية استقدام المحترفين الأجانب الذين دائما ما ساعدوا على رفع مستوى أي دوري كروي .
• قدرة الشركات الخاصة على دفع رواتب أعلى من تلك المدفوعة من قبل القطاع العام ما سيزيد من المنافسة اللاعبين ويدفعهم لتقديم الأفضل .
• يمكن لهذه الأندية المملوكة لشركات خاصة أن تدخل في البورصة كما هي في كل دول العالم , ما سيكون له دور إيجابي على صعيد الاقتصاد الوطني .
ما هي أساليب الخصخصة ؟

1 خصخصة عن طريق إعادة هيكلة الأندية :
وتكون عن طريق تحويل النادي من القطاع العام إلى القطاع الخاص , فخصخصة النادي تكون عن طريق تحويله إلى شركة مساهمة عامة مملوكة للحكومة ، ويتم بعد ذلك بيع أسهم الحكومة في هذا النادي للقطاع الخاص , بالتالي تكون ملكية وإدارة النادي انتقلت من القطاع العام إلى القطاع الخاص.
إيجابيات ذلك , تفادي الترهل الإداري الظاهر في النادي الذي يؤثر سلبا عليه , تفادي الأعباء المادية الكبيرة المتفشية في أنديتنا نتيجة الفساد الإداري والاستثمار العشوائي الذي لا يلبي حاجة النادي , وأخيرا عدم اكتراث القطاع العام (وافتقاره) لأسس العمل التجاري حيث كان النادي يحقق خسائر بدلا من الأرباح نتيجة استثماره الخاطئ .
في هذا الأسلوب يمكن للحكومة أن تبقي جزء من أسهمها في النادي المُخَصخص دون أن تبيعها , كي تضمن تدفق جزء من أرباح ذلك النادي للخزينة .

2- خصخصة عن طريق تنظيم النادي :
يعتمد هذا الأسلوب عندما يراد خصخصة النادي بشكل كامل , وتتم الخصخصة بتحرير القطاع المعني ( النادي ) الذي كان في السابق مملوكا من قبل القطاع العام. إلا أن هذا التحرير لا يكون عشوائيا فالحكومة تقوم بإنشاء هيئة أو مؤسسة تنظيمية لمراقبة الأمور التنظيمية في القطاع المعني وتتولى هذه الهيئة كافة الأمور التنظيمية .
وبعد إنشاء هذه الهيئة يحرر القطاع أمام الشركات الخاصة بحيث يكون لها الحق بالتقدم للهيئة المعنية بطلبات ترخيص لاستثمار مشاريع ضمن ذلك القطاع.
هذا النوع مفيد نظرا لعدم إمكانية الدولة دعم الأندية بما هو كافي , فتنسحب لتقوم بدور المنظم بينما تترك للشركات المختلفة مهمة التطوير , فالمنافسة بين مختلف الشركات الداعمة أو المالكة للأندية تقتضي رفع سويتها . وتكون أرباح الحكومة من هذا النوع من الخصخصة بشكل حصة مقتطعة من أرباح الشركات العاملة في القطاع المعني، بحيث تشتمل عادة الرخصة الممنوحة لأي شركة عاملة في القطاع على شرط يتم بموجبه اقتطاع نسبة من أرباح الشركة للحكومة.

3- خصخصة عن طريق نقل الإدارة :
يتم تنفيذ هذا المشروع عن طريق إعطاء شركة خاصة الحق بتملك وإدارة نادي ما لمدة معينة , والاحتفاظ بمعظم الموارد المالية الناتجة عند إدارته .
يكون ربح الحكومة في هذا الأسلوب عبارة عن الرسم السنوي الذي تدفعه الشركة التي تدير النادي للحكومة بالإضافة إلى أيلولة كافة التوسعات، التحديثات، المباني والبنى التحتية إلى الحكومة بعد انقضاء عقد الإدارة,
متطلبات خصخصة الأندية :

لا شك أن عملية نقل ملكية الأندية إلى القطاع الخاص هي عملية تحوي الكثير من العراقيل والصعوبات التي يمكن أن تذلل من خلال عمل هيئة خاصة قانونية وإدارية تكون من أولوياتها:
• وضع قانون احتراف جديد للأندية المشاركة في دوري المحترفين .
• وضع شروط خاصة للانتساب إلى الدوري العام وتحديد رسم اشتراك للانضمام .
• إنشاء محكمة تحكيم رياضية لحل النزاعات بين الأندية واتحاد كرة القدم من جهة ونزاعات الأندية فيما بينها من جهة أخرى .
• التخطيط لإمكانية التعاقد مع راعي لدوري المحترفين مقابل مبلغ يعود لاتحاد الكرة يمكن الاستفادة منه في تسويق دوري المحترفين لاستقطاب الشركات .
• إيجاد صيغة ضريبية مخففة تشجع الشركات الخاصة على تملك الأندية .

خطوات أولى هامة لتجنب مخاطر الخصخصة :
كثيرا ما أدت عملية نقل المؤسسات العامة للشركات الخاصة إلى نتائج سلبية في حال لم تمم دراسة عملية النقل هذه بشكل وافي وتأمين بعض الشروط الضامنة كـ :
• تشكيل لجان اقتصادية مختصة لتحديد المبلغ المطلوب لشراء النادي على أن تكون هذه اللجنة تحوي على ممثلين من كل الأطراف المعنية ( طرف حكومي وآخر يتبع للجهة الراغبة بشراء النادي ) , ذلك سيحمي الأندية من البيع بأسعار بخسة .
• التدرج في عملية الخصخصة يفضي إلى نتائج إيجابية ويحمي الأندية , يكون ذلك بعدم السماح للشركة الخاصة بتملك ما يزيد عن 50 % من أسهم النادي على أن يبقى حوالي 20 % من الأسهم في عهدة الجهة الحكومية المعنية على أن تبيعه بعد انقضاء مدة زمنية معينة ( ثلاث أو خمس سنوات مثلا ) ويطرح ما تبقى ( 30 % ) في اكتتاب عام .
• عادة ما يتعرض العاملون في القطاع العام المنتقلة ملكيته إلى قطاع خاص لفقدان وظائفهم ( المقصود هنا اللاعبون ) , مما يحتم تحديد عدد المحترفين في كل نادي كألا يتجاوز العدد الأربعة أو الخمسة محترفين مثلا.
عامر المرعي - صحفي رياضي

موقع ومنتديات نادي الاتحاد الحلبي - نادي الإتحاد الحلبي السوري Al Ittihad of Aleppo syria - عشاق حلب الأهلي كرة القدم الاتحاد الحلبي

رد مع اقتباس