عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 13-06-2011 - 06:03 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حلب الشهباء
 
حلب الشهباء
إدارة المنتدى

حلب الشهباء غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Sep 2007
مكان الإقامة : حلب
عدد المشاركات : 45,844
قوة التقييم : حلب الشهباء قام بتعطيل التقييم
رُفعت حالة الطوارىء عن سوريا .. بقي أن تُرفع عن السوريين

رُفعت حالة الطوارىء عن سوريا .. بقي أن تُرفع عن السوريين


تناولت صحيفة الخبر الاقتصادية في تحقيق موسع حمل عنوان "رُفعت حالة الطوارىء عن سوريا بقي أن تٌرفع عن السوريين" نشر في العدد الصادر في 12 حزيران , قانون الطوارىء السوري متسائلة , "ما الذي كان يحدث في زمن حالة الطوارىء ؟ ما الذي سيحدث بعده ؟ ما الذي سيحل مكان قانون حالة الطوارىء في ضبط النظام و الحقوق و الواجبات ؟ ما مصير القوانين الاستثنائية التي صدرت في ظل حالة الطوارىء ؟ و الأهم : هل رفعت حالة الطوارىء فعلاً؟"
ويقول المحامي و الناشط الحقوقي "خليل معتوق " للصحيفة فيما يتعلق بالبديل المناسب عن قانون الطوارىء "أن الدستور السوري يكفل الحقوق و الواجبات للشعب السوري , و خاصة ما جاء فيه تحت بند الحريات و الحقوق الذي ينص على أن الحرية حق مقدس و تكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية, و أن سيادة القانون مبدأ أساسي و الجميع متساوون أمام القانون في الحقوق و الواجبات , و يضمن الدستور أيضاً للمواطن مبدأ تكافؤ الفرص و حق الإسهام في الحياة السياسية , كما يكفل الدستور سرية المراسلات و الاتصالات و يصون حرية الاعتقاد و حرية القيام بالشعائر الدينية.
و أوضح "معتوق " أنه في ظل فرض حالة الطوارئ صدرت العديد من المراسيم الاستثنائية والقوانين التي أطلقت يد أجهزة الأمن والمخابرات وجعلت قبضتها الحديدية تمتد تلقائياً إلى ما بعد رفع حالة الطوارئ.
و أكد "معتوق " أن هذه القوانين الثانوية وملحقات حالة الطوارئ يجب أن تلغى , حيث صدر في عام 1969 قانون لحماية رجال أمن الدولة وهو يشمل رجال أمن الدولة والمتعاملين معهم أو المعارين أو المندوبين ، و وفقاً للقانون لا يحق لأي مواطن رفع دعوى ضد رجل الأمن إلا بموافقة وزير الدفاع , تبعه صدور قانون في عام 2008 يحمي كل العناصر في الشرطة والأمن العسكري والجنائي , لذلك في حال قام عنصر الأمن بقتل أحد المتظاهرين عمداً لا يحق لذويه تقديم دعوى قضائية إلا بموافقة وزير الدفاع فهذه القوانين هي من ملحقات قانون الطوارئ.
و أشار "معتوق "إلى المرسوم رقم 6 لعام 1965 والذي تصل فيه العقوبة إلى الإعدام ( وهو إحدى النوادر في زمن الطوارئ) , إذ يحاكم الشيوعيون وفقه بجرم مناهضة النظام الاشتراكي وأغلب الشيوعيين تمت محاكمتهم وفقاً لهذه المواد.
و أكد "معتوق " أيضاً ضرورة حسر سيطرة الأجهزة الأمنية , و يرى أن ذلك أهم من إقرار رفع حالة الطوارئ إذ إنه إلى الآن لم ترفع فعلياً حالة الطوارئ , فالأجهزة الأمنية لاتزال تعتقل المواطنين في الشوارع دون أي مذكرة قضائية , مشيراً إلى أن الحقوقيون يعيشون في جو من الرعب من هذا الموضوع.
ولفت "معتوق " إلى أن القضاء إلى الآن غير مستقل وغير قادر على البت بقرار إفراج عن أحد , و شدد على ضرورة الاعتراف بتمكن القبضة الأمنية من القضاء والهيمنة عليه, فالقضاء تابع للحكومة ووزير العدل أيضاً.

وأكد "معتوق "بشدة ضرورة التطبيق القانوني لما صدر عن رئيس الجمهورية برفع حالة الطوارئ , و أنه يجب أن تصدر قرارات لبدء التطبيق الفعلي لرفع الحالة وأولها ما يتعلق بمنع السفر ثم جميع القوانين الاستثنائية التي صدرت خلال فرض حالة الطوارئ حتى نشعر بالأمان فلا يعود أحد يتجرأ على انتهاك حرياتنا , و لا نبقى معرضين لإلقاء القبض علينا دون سبب أو حتى للاستدعاء عبر الهاتف من قبل ضابط الأمن بل يتم ذلك وفق مذكرة قضائية.

و يقول "معتوق " فيما يخص التجاوزات في زمن الطوارئ , هناك حالات اعتادها المواطنون لدرجة ظن إنها القوانين السورية وليست حالة استثنائية , منها التوقيف الاحتياطي الذي يفترض أن يكون أسبوعاً وفق القانون وما حدث هو توقيف الكثيرين لسنوات وهذا تجاوز لقانون الطوارئ , و مراقبة الرسائل والمخابرات الهاتفية والصحف القادمة من الخارج يتيحها قانون الطوارئ في الأزمات , و لكن ليس مراقبة المكالمات الشخصية مع الأهل والأصدقاء وهذا ما كان يحدث كثيراً في ظل حالة الطوارئ , و وفقاً القانون يمكن الإستيلاء على الممتلكات التي تخص المجرمين والخطرين على الأمن العام , و لكن الإستيلاء كان يتم على أي عقار يثير الإعجاب وتبرير الإستيلاء مجهز دوماً.
و من التجاوزات أيضاً في المناطق التي تفرض عليها حالة الطوارئ تحال القضايا إلى القضاء العسكري , و لكن ما كان يحصل أن المدني والعسكري والمحرض والمتدخل جميعه يحال إلى المحكمة العسكرية سواء الجرائم الواقعة على أمن الدولة أم حتى التموين فالقانون خضع للحالة المزاجية لبعض الجهات , حتى العقوبات التي تفرض على الكثير من الأمور يجب ألا تزيد عن ثلاث سنوات ولكن كان الناس يوضعون في السجن لعشر سنين أو أكثر , و ينص القانون على توقيف المشتبه فيهم والخطرين على الأمن العام وتحويلهم للمحاكمة , و لكن ليس كل شخص تفوه بكلمة يتم إيقافه فالخطر على الأمن العام كلمة شاملة جداً , مما أتاح الفرصة لأي مخبر أن يكتب عن أحدهم أنه خطر على الأمن العام فهي كلمة عامة جداً ما أدى لحدوث تجاوزات كثيرة.
وأشار "معتوق " إلى أن حالة الطوارئ لها شروط لفرضها كأن يكون هناك حروب أو كوارث طبيعية كالفيضانات والزلازل والانهيارات , و يجب أن تحدد المدة الزمنية لفرضها والأماكن التي تفرض عليها حالة الطوارئ , فعوضاً عن رفع حالة الطوارئ الآن مثلاً كان يمكن فرضها في بانياس أو درعا أو تلبيسة أو جسر الشغور مثلاً , و تحدد المدة الزمنية لفرض الحالة وبذلك تتم الاستفادة من حالة الطوارئ, بالإضافة إلى أن حالة الطوارئ تكلف الدولة مصاريف باهظة فالحالة ليست عبئاً على المواطن وحسب فالدولة بحاجة للإنفاق على الرقابة والأمن ما يسبب إرهاقاً لكاهل الإدارة العرفية.
أما ما خلفته حالة الطوارئ , يقول "معتوق" : تراجع الفكر وانحسار الإبداع وتردي الحالة العلمية والتعليمية , لأن يد رقيب حالة الطوارئ فوق كل اعتبار إلا اعتبار أمن السلطة , أما الفساد أصبح في ظل الطوارئ هو الفاعل الرئيسي في ظل الحياة العامة وتغلغل في جميع أجهزة الدولة حتى وصل إلى التعليم والقضاء , وهذان الجهازان كان من المفروض أن يؤمنا بناء مجتمع سليم وحضانة للأفراد بالنسبة إلى حقوقهم , و لم يعد أحد يستطيع أن يمارس نقد الفاسدين بسبب تمتعهم بحالة الطوارئ.
موقع ومنتديات نادي الاتحاد الحلبي - نادي الإتحاد الحلبي السوري Al Ittihad of Aleppo syria - عشاق حلب الأهلي أخبار حلب

رد مع اقتباس