عرض مشاركة واحدة

نادي الإتحاد الحلبي السوري

كُتب : [ 13-07-2011 - 07:11 ]
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية الدكتور محمد ادلبي
 
الدكتور محمد ادلبي
دكتور المنتدى

الدكتور محمد ادلبي غير متواجد حالياً

       
رقم العضوية : 13772
تاريخ التسجيل : Dec 2010
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 741
قوة التقييم : الدكتور محمد ادلبي is on a distinguished road
العلاج بالأوكسجين المضغوط

يتفرع العلاج بالأوكسجين المضغوط عن طب الأعماق ويتداخل معه، وطبيب الأعماق يجب ان يكون مؤهلاً وقادراً من كافة النواحي على العلاج بالأوكسجين المضغوط، الذي يعني ببساطة شديدة استعمال الأوكسجين تحت ضغط مرتفع كوسط ومادة علاجية فعالة ومؤثرة للكثير من الإصابات والأمراض، ويعرف اختصاراً ب(HBOT ).

الأوكسجين سر الحياة
يستطيع الانسان الاستغناء عن الشراب والطعام وعن الكثير من الحاجات والاحتياجات لساعات طويلة، بل لعدة أيام، ولكنه لا يستطيع أبداً الاستغناء عن الهواء - وتحديداً الأوكسجين - لأكثر من دقائق معدودات، والهواء - كما هو معلوم - مخلوط طبيعي من عدة غازات، جهزه الله سبحانه وتعالى ليلائم حياة كل من على وجه الارض، وهو يشغل الفراغ الجوي ابتداء من سطح الارض وحتى حاجز الغلاف الجوي بارتفاع 300 كلم.

وينشأ الضغط الجوي (ض.ج) من وزن الغازات المكونة للهواء ويؤثر في جميع المخلوقات والموجودات فوق سطح الارض ويكون تأثيره فيها من جميع الجهات بالتساوي في أي نقطة محددة، ولذلك فهو دائماً متعادل على اجسام الكائنات الحية ومنها الانسان. وعند مستوى سطح البحر وعلى خط عرض 45 شمالاً يكون الضغط الجوي (ض.ج) مساوياً 03,1 كجم/سم2 أو 7,14 رطل/بوصة أو 760 ميلليمتراً زئبقياً.

وكلما ارتفعنا الى الأعلى عن مستوى سطح البحر يقل الضغط الجوي. والواقع ان الأوكسجين هو الغاز الوحيد الداعم واللازم لحياة الانسان والكائنات الأخرى، وهو سر واساس الوجود ولولاه لا تبقى المخلوقات على قيد الحياة، بينما تعمل الغازات الاخرى في الهواء كعربة نقل أو وسيلة لتخفيف وتلطيف تركيز الأوكسجين وفق الحد الذي أراده الخالق الكريم لهذه الحياة.

إن لكل غاز من الغازات الداخلة في تركيب الهواء ضغطاً خاصاً به، نطلق عليه “الضغط الجزئي” ويعتمد الضغط الجزئي للغاز على نسبة ومقدار وجوده في المخلوط الغازي، وفي حالة الهواء، كما يلي:

ويتحول الأوكسجين الى غاز ضار عندما يصل ضغطه الجزئي الى اكثر من (2 ضغط جوي) أي ما يعادل الضغط الذي يتعرض له الانسان على عمق 90 متراً تحت سطح الماء باستخدام الهواء الاعتيادي للتنفس، أو ما يعادل عمق (11 متراً) باستخدام الأوكسجين النقي بنسبة 100% للتنفس، ويعرف التأثير الضار للأوكسجين بتسمم الأوكسجين.

حالات الاستخدام المؤكدة للأوكسجين المضغوط
يستخدم الأوكسجين المضغوط كمادة علاجية فعالة ومؤكدة لمعالجة طيف واسع من الأمراض والاضطرابات الصحية.

وقد أقرت المنظمة الامريكية للغذاء والدواء (FDA )، والجمعية العالمية لطب الأعماق والأوكسجين المضغوط، المعروفة اختصاراً (UHMS )، وجمعية طب الاعماق لجنوب الباسفيك (SPUMS )، والاكاديمية الامريكية لعلوم الاعماق المعروفة اختصاراً (AAUS )، وجهات علمية وطبية اخرى كثيرة، اعتماد الأوكسجين المضغوط علاجاً فعالاً وأساسياً في الأمراض التالية:
1 - الانصمام بفقاعات الغاز أو الهواء.
2 - التسمم بغاز أول أوكسيد الكربون.
3 - التسمم بغاز أول اوكسيد الكربون المصحوب بتسمم السيانيد.
4 - الالتهاب بجرثومة الكلوسترديا (الكانكرينا).
5 - الجروح والاصابات الرضية وحالات اخرى
6 - مرض تقليل الضغط (الكازيون).
7 - المساعدة في شفاء بعض الجروح.
8 - القيح داخل القحف.
9 - بعض أنواع فقر الدم.
10 - التهابات وتآكل الانسجة الرخوة.
11 - التهابات العظام
12 - الجروح المتأخرة الناجمة عن الاشعاع.
13 - ترقيع الجلد.
14 - الحروق الحرارية.
15 - قروح القدم السكرية.

اضافة الى الأمراض أعلاه والتي يكون فيها الأوكسجين المضغوط (HBO ) عنصراً علاجياً أساسياً، فإن هنالك طيفاً آخر واسعاً من الأمراض والمشاكل الصحية التي من الممكن ان يستعمل فيها الأوكسجين المضغوط كعلاج مفيد ومساعد استناداً لقناعة الكثير من الجهات والمؤسسات الطبية الرائدة في العالم ومنها منظمة الغذاء والدواء الامريكية (FDA )، نذكر بعضاً منها:
1 - مرض الزهايمر.
2 - شلل العصب الوجهي.
3 - بعض الالتهابات المزمنة.
4 - مرض “مينير”.
5 - إصابات الحبل الشوكي.
6 - بعض اصابات الرياضة
7 - الصداع النصفي.
8 - الغرق الجزئي
9 - التهاب المفاصل الروماتيزمي.
10 - مضاعفات الأورام السرطانية.
11 - إصابات الدماغ
.. إلخ.

أساس عمل أو كيفية تأثير الأوكسجين المضغوط
ينظم قانون هنري العلاقة بين كمية الغاز التي تذوب في سائل معين وبين الضغط الجزئي لذلك الغاز عند درجة حرارة محددة. وطبقاً للقانون المذكور فإن كمية الغاز التي تذوب في السائل تتناسب طردياً مع الضغط الجزئي للغاز في درجة حرارة معينة. وعلى هذا الاساس تزداد كمية أو حجم الأوكسجين المذاب في الدم وسوائل الجسم الأخرى بزيادة الضغط الجزئي للأوكسجين المستنشق من قبل الانسان.

ويمكن تلخيص تأثير الأوكسجين المضغوط كمادة علاجية بما يلي:
1 - عند زيادة ضغط الأوكسجين المستنشق الى “2” ضغط جوي، يزداد ضغط الأوكسجين في بلازما الدم وسوائل الجسم الاخرى “10” عشر مرات من مستواه الطبيعي أي بزيادة 1000%، وعند هذا الضغط تذوب كمية كافية منه في سوائل الجسم وتذهب مباشرة الى الخلايا والانسجة التي حرمت منه - جزئياً أو كلياً - بسبب المرض او الاصابة، من دون الحاجة إلى الأوكسجين المنقول او المحمول على الهيموجلوبين، وبهذا التأثير فإنه (أي الأوكسجين المضغوط) عنصر او مادة انقاذ لحالات الاصابات والجروح الشديدة والأمراض المزمنة وفقد الدم الشديد

2 - زيادة ضغط وكمية الأوكسجين في جسم الانسان (Hyperoxia ) تؤدي الى تحفيز الانسجة المختصة بانتاج وتكوين كريات الدم البيضاء والى زيادة قدرتها القتالية في مواجهة الجراثيم والسموم التي تفرزها تلك الجراثيم، والمعروف ان اهم واجبات كريات الدم البيضاء هي الدفاع عن الجسم ضد الجراثيم وسمومها. وعلى هذا الاساس تكون فائدة الأوكسجين المضغوط في تقوية وزيادة قدرة الجسم الدفاعية على اجتثاث أنواع خطيرة من الجراثيم المرضية.

3 - في حالات الانصمام بفقاعات الغاز او الهواء فإن استخدام الأوكسجين المضغوط هو العلاج الأمثل، ويجب استخدامه بشكل مستعجل ومن دون أي تأخير. فعندما تدخل الفقاعات الهوائية الى الأوعية الدموية بسبب الجروح الشديدة والاصابات الواسعة، أو نتيجة التداخلات الجراحية بالمناظير، أو اثناء عمليات القلب المفتوح، وهذه الفقاعات قد تؤدي الى انسداد جزئي او كلي للأوعية الدموية، واذا كان الانسداد في أحد شرايين القلب التاجية أو شرايين الدماغ تكون الخطورة عالية جداً وقد تكون قاتلة

وعند تعرض المريض لهذا العلاج (الأوكسجين المضغوط) يتقلص حجم الفقاعات الى السدس (1/6) من حجمها الاصلي خلال فترة قصيرة. وخلال 6 ست ساعات يتخلص الجسم من جميع الفقاعات.
إن استخدامه في هذه الحالات يقع ضمن حالات الطوارىء او الحالات التي تحتاج إلى علاج فوري وسريع.

4 - يؤدي الى تكوين وتوليد أوعية دموية جديدة لارواء وتغذية الانسجة التي تعرضت الى ضرر وتلف بسبب الأمراض المزمنة او الاصابات الشديدة، او تعرضت لخطر الاشعاع لفترة طويلة.

5 - يساهم في زيادة قدرة انسجة الجسم على البناء وخاصة الانسجة التي تتعرض للهدم بسبب المرض المزمن أو الاشعاع أو الحروق.

6 - للأوكسجين المضغوط تأثير قابض في الأوعية الدموية وهذا يزيد قدرة الجسم على التخلص من الأورام الناجمة عن ارتشاح وتجمع السوائل (Edema ) الوذمة.

رد مع اقتباس